‫منظمة الصحة العالمية ومستشفى أبحاث أمراض الأطفال سان جود تتعاونان لمكافحة سرطان الأطفال

المجهود العالمي  الجديد لمحاربة سرطان الأطفال يهدف إلى معالجة ما لا يقل عن 60 بالمئة من الأطفال المرضى بستة أنواع من السرطان الأكثر شيوعا في العالم بحلول 2030

ممفيس، تنيسي، 27 أيلول/سبتمبر، 2018 / بي آر نيوزواير / — أعلن مستشفى سان جود للأبحاث اليوم عن مجهود تعاوني لمدة خمس سنوات مع منظمة الصحة العالمية يهدف إلى تحويل رعاية مرضى السرطان من الأطفال في العالم لمعالجة ما لا يقل عن 60 بالمئة من الأطفال المرضى بستة أنواع شائعة من السرطان في العالم بحلول 2030.

يغرس هذا التعاون البذرة لمبادرة عالمية تجمع بين أصحاب المصلحة في التصدي لسرطان الأطفال في جميع أنحاء العالم لزيادة إمكانية الحصول على الرعاية الصحية للأطفال المصابين بالسرطان، وتعزيز جودة الرعاية من خلال تطوير مراكز التميز الوطنية والمستشفيات الإقليمية المشاركة، والتأثير على إدماج سرطان الطفولة في السياسات الوطنية لضمان أكبر فرصة للبقاء لجميع الأطفال المصابين بالمرض.

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدانوم غيبريسوس، “يقصر مرض السرطان حياة الكثير من الأطفال. لا يمكننا أن نتحمل العيش في عالم يحصل فيه بعض الأطفال على العلاج على مستوى عالمي بينما يموت آخرون ببساطة لأنهم فقراء. سرطان الأطفال هو رمز قوي للحاجة إلى تغطية صحية شاملة.”

في كل عام، يتوقع تشخيص ما يقرب من 300,000 طفل ومراهق بالسرطان. يعيش 8 من كل 10 من هؤلاء الأطفال في البلدان ذات الدخول المنخفضة والمتوسطة​​، حيث تقدر معدلات الشفاء بنسبة 20 في المئة فقط. وهو ما يختلف اختلافا صارخا مع البلدان ذات المداخيل المرتفعة، حيث تتجاوز معدلات الشفاء 80 في المئة، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى التقدم الطبي والرعاية التخصصية متعددة التخصصات للأطفال المصابين بالسرطان التي تم تأسيسها على مدى السنوات الخمسين الماضية. هذا الفارق في معدلات البقاء لمرضى السرطان الأطفال بين البلدان ذات الدخل المرتفع والبلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل هو من بين أكبر التفاوتات في النتائج الصحية في جميع أنحاء العالم.

إن الوصول المحدود إلى أدوية عالية الجودة وبأسعار معقولة وخطر حدوث كارثة مالية لأسر المرضى بسبب المدفوعات الشخصية لأسر المرضى الأطفال هي علامات مميزة لتحدي سرطان الطفولة الذي تواجهه العديد من البلدان.

وقال الطبيب جيمس آر داونينغ، رئيس سان جود والرئيس التنفيذي للمؤسسة، “تأسس سان جود على فكرة أنه لا ينبغي أن يموت أي طفل في فجر حياته. وبينما كنا قادرين على دفع هذه الرؤية لكثير من الأطفال المصابين بالسرطان، فإن الحقيقة المرة هي أن 4 من كل 5 أطفال مصابين بالسرطان ما زالوا يموتون في معظم الأماكن حول العالم. لدينا القدرة على تغيير ذلك. ستوفر هذه المبادرة الأدوات والموارد لتشكيل كيف يتم التعامل مع سرطان الأطفال على مستوى العالم، وتشجع النظم الصحية الوطنية لجعل سرطان الطفولة أولوية لديها، وتحسن بشكل كبير معدلات الشفاء للأطفال المصابين بالسرطان.”

ومن خلال الجمع بين نقاط القوة في سان جود ومنظمة الصحة العالمية لتوسيع الخدمات والقدرات والشراكات من أجل معالجة سرطان الأطفال، يوفر هذا التعاون منصة لدعم جهود التنفيذ داخل البلد لمكافحة سرطان الأطفال. ويجمع هذا الجهد بين الدعم الفني الخبير من سان جود والاستثمار البرنامجي المحدد بمبلغ 15 مليون دولار أميركي مع سلطة منظمة الصحة العالمية التي تعمل مع الحكومات والقادة عبر الأنظمة الصحية إقليمياً وعالمياً. وستشمل الأنشطة دعم الرعاية السريرية للأطفال الأكثر ضعفاً، وضمان حصول جميع الأطفال المصابين بالسرطان على أدوية وتقنيات عالية الجودة، وتعزيز برامج التدريب عن طريق تطوير مراكز الامتياز. وبالنسبة لمبادرة عالمية مستدامة، يأمل هذا التعاون في تحفيز جهد أوسع يسمح بمدخلات حيوية من قادة ومنظمات داخل البلاد مكرسة لتحسين نتائج الأطفال المصابين بالسرطان. تشمل هذه المجموعات منظمات تقيم علاقات رسمية مع منظمة الصحة العالمية، مثل الجمعية الدولية لأورام الأطفال، ومنظمة سرطان الأطفال الدولية والاتحاد الدولي لمكافحة السرطان.

وقال الطبيب كارلوس رودريغيز غاليندو، نائب الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس إدارة قسم طب الأطفال العالمي في سان جود، “يشرفنا العمل مع منظمة الصحة العالمية للجمع بين العديد من مقدمي الرعاية الصحية والدعاة والباحثين الذين يعملون على هزيمة سرطان الطفولة في جميع أنحاء العالم. لدينا فرص مثيرة لتسخير الجهود التي تحدث في جميع أنحاء العالم من أجل زيادة سرعة وصول الأطفال إلى رعاية مرضى السرطان وضمان تقليل عدد الأطفال الصغار الذين يموتون بسبب الأمراض القابلة للعلاج. إن صياغة استجابة أصحاب المصلحة حول منظمة الصحة العالمية هو خطوة كبيرة إلى الأمام وبداية حقبة جديدة في الكفاح من أجل الحفاظ على حياة الأطفال المصابين بالسرطان “.

لأكثر من عقدين، استثمر مستشفى سان جود في البرامج المحلية والقادة في البلدان المحدودة الموارد لتحسين جودة الرعاية والنتائج للأطفال والمراهقين. ففي آذار/مارس 2018، تمت تسمية المستشفى كأول مركز متعاون مع منظمة الصحة العالمية لعلاج سرطان الأطفال. وفي أيار/مايو 2018، أطلق المستشفى رسميا سان جود غلوبال، الذي شمل استثمارا أوليا قدره 100 مليون دولار أميركي لتسريع الجهود الرامية إلى تحسين معدلات البقاء لمرضى سرطان الأطفال في جميع أنحاء العالم من خلال تطوير الجهود الإقليمية والوطنية والمستشفيات في مجال التعليم وبناء القدرات والأبحاث.

وجاء مجهود منظمة الصحة العالمية وسان جود نتيجة لقرار جمعية الصحة العالمية رقم 70.12 بشأن الوقاية من السرطان ومكافحته. ويعتمد القرار، الذي تم تبنيه في أيار/مايو 2017، على التزام منظمة الصحة العالمية والحكومات بتعزيز الخدمات الخاصة بسرطان الأطفال كجزء من البرامج الوطنية لمكافحة السرطان. وستتم مناقشة المبادرة في نيويورك الخميس 27 أيلول/سبتمبر والجمعة 28 أيلول/سبتمبر، في الاجتماع الرفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة حول الأمراض غير المعدية، وفي الحدث الجانبي الافتتاحي عن سرطان الطفولة. وسيقوم رؤساء الدول والحكومات بالإبلاغ عن الجهود التي تبذلها بلدانهم للتغلب على الأمراض غير المعدية، التي تعتبر مجتمعة مسؤولة عن 7 من كل 10 وفيات على مستوى العالم.

وقالت الدكتورة سفيتلانا أكسلرود، مساعدة المدير العام للأمراض غير المعدية والصحة العقلية في منظمة الصحة العالمية: “بالالتزام والتعاون، يمكن تحسين الرعاية والنتائج الخاصة بالأطفال المصابين بالسرطان.  لذلك، فإن اتخاذ إجراءات ضد سرطان الطفولة يمثل واحدة من أكثر الخطوات فعالية وملموسة في المعركة الأوسع ضد الأمراض غير المعدية.”

نبذة عن مستشفى سان جود لأبحاث أمراض الاطفال
يقود مستشفى سان جود لبحوث أمراض الأطفال الطريقة التي يفهم بها العالم ويعالج ويشفي سرطان الطفولة والأمراض الأخرى المهددة للحياة. وهو المركز الوحيد للسرطان الشامل المعتمد من قبل المعهد الوطني للسرطان المخصص فقط للأطفال. ساعدت العلاجات التي تم تطويرها في سان جود في دفع معدل شفاء مرضى سرطان الطفولة الكلي من 20٪ إلى 80٪ منذ افتتاح المستشفى قبل أكثر من 50 عامًا. يتشارك سان جود مجانا الاختراقات التي يحققها، وكل طفل يتم إنقاذ حياته في سان جود يعني أن الأطباء والعلماء في جميع أنحاء العالم يمكنهم استخدام هذه المعرفة التي أنقذته لإنقاذ الآلاف من الأطفال. أسر المرضى لا تسلم أبداً فاتورة من سان جود لتكاليف العلاج والسفر والإسكان والطعام – لأن ما ينبغي على كل أسرة أن تقووم به هو القلق بشأن مساعدة أطفالهم على العيش. لمعرفة المزيد، يرجى زيارة stjude.org أو تابعوا سان جود على