ورشة عمل توصي بزيادة الاستثمار في البيوت المحمية

الدوحة في 22 اكتوبر /قنا/ عقدت إدارة الشؤون الزراعية بوزارة البيئة اليوم ورشة عمل حول الاستثمار في البيوت المحمية.
وأوصت الورشة في ختام أعمالها بضرورة التوجه نحو تكثيف الاستثمار في مجال البيوت المحمية والاستفادة من الدعم الحكومي والمقومات المتوفرة، والنظر بتمعن إلى تجارب عالمية حية.
كما دعت إلى الموازنة بين الأمن الغذائي والأمن المائي بانتهاج أساليب تقنية حديثة تحد من تأثيرات البيئة، وترفع من كفاءة استخدام موارد المياه، لافتة إلى أن من أهم هذه التقنيات استخدام البيوت المحمية المتعددة متوسطة أو عالية التكنولوجيا ذات الأغطية الزجاجية في الزراعة والتي تُعد أسلوباً زراعياً مُتطوراً.
كما دعت التوصيات التي قدمها السيد اياد الزغبي، أخصائي نبات أول بقسم البحوث والإرشاد الزراعي بعد المحاضرة التي ألقاها في الورشة، إلى التوسع في إقامة مشاريع البيوت المحمية المكيفة مع التركيز على إقامة مشروعات ذات سعات مساحية كبيرة – لاتقل عن 20 دونما – حتى تحقق الجدوى الاقتصادية من إقامتها  والعمل على إنشاء مزارع متخصصة تضم طبقةً من المزارعين والفنيين ذوي كفاءات وخبرات متميزة مما يرغب الشباب القطري للعمل فيها، خاصةً وأن الإنتاج فيها مربح، وبشكل خاص في البيوت ذات التقنيات العالية .
وشملت التوصيات ضرورة الاهتمام بتوفر الإدارة الجيدة وذات التأهيل العالي عند إنشاء مشاريع البيوت المحمية والتركيز على برامج التعليم والتدريب التي تقدمها الجهات المعنية مثل وزارة البيئة بالتعاون مع الجامعات وغيرها من مراكز الأبحاث ليكون لها دور واضح من حيث الإسهام في تحسين مستوى الكفاءة الإدارية بما ينعكس في زيادة أرباح المنتجين والمستثمرين في هذا المجال.
وكان السيد ناصر الكعبي رئيس قسم البحوث الزراعية بإدارة الشئون الزراعية، قد تحدث في افتتاح الورشة مؤكدا حرص وزارة البيئة على توفير كل ما هو جديد لتنمية وتطوير القطاع الزراعي.
وقال إنه في هذا الإطار تعقد إدارة الشؤون الزراعية بالوزارة هذه الورشة بهدف تعريف أصحاب المزارع والمزارعين بأهمية البيوت المحمية في زيادة الإنتاج الزراعي والتغلب على الظروف الجوية غير المناسبة وبالتالي زيادة العائد الاقتصادي للمزرعة.
وأشار الكعبي إلى أن كلفة إنتاج الخضروات والزراعات المحمية مرتفعة نظراً لضخامة رأس المال المستثمر، وقدم مقارنة بين اقتصاديات الزراعة المحمية والمكشوفة.
كما تحدث السيد حمد الكندي ممثل بنك قطر للتنمية، فشرح لأصحاب المزارع والمزارعين الذين حضروا الورشة، كيفية تمويل مزارعهم، مبيناً أن لدى البنك برنامجا بذلك خصص بموجبه لكل مزرعة مبلغ مليون ريال في حال استيفاء الشروط المطلوبة، ونوه باستعداد البنك الوصول لأكبر عدد من المزارعين والتعاون معهم لإنجاح هذا البرنامج.
يذكر أن المحاور التي تناولتها محاضرة السيد الزغبي شملت أنواع البيوت المحمية وأهميتها وأنواع الأغطية المستخدمة فيها ميزاتها وعيوبها والتعقيم الشمسي لتربة البيت المحمي وإنتاج شتول الخضر في الزراعات المحمية وإعداد البيت المحمي للزراعة.
يشار إلى أن الزراعة المحمية تعرف بأنها نظام يسمح بالزراعة تحت ظروف بيئية مناسبة يمكن التحكم بها لدرجة عالية تناسب نوع المحصول المزروع من جهة، فضلاً عن كونها تعمل على حماية المحاصيل من العوامل غير المناسبة من جهة أخرى بهدف زيادة الإنتاج كماً ونوعاً.

Leave a Reply