سلطان بن خليفة : سياسة الامارات في العمل والخيري والانساني تنبع من أهمية هذا العمال وقيمته ..

سلطان بن خليفة / جائزة حمدان للشخصيات الطبية / تصريح.

دبي في 8 ديسمبر / وام / أكد سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان مستشار صاحب السمو رئيس الدولة ان دولة الامارات لها باع طويل في العمل الخيري والانساني على الصعيد المحلي والاقليمي والدولي اسس له المغفور له الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان طيب الله ثراه ومشى على خطاه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس الدولة حفظه الله .

وقال سموه “ان هذه السياسة التي تتبعها دولة الإمارات ليست من أجل المباهاة ولا لتسجل ما قدمته في صفحات المساعدات إنما تفعل ذلك لأنها تؤمن بقيمته وبأهميته سيما وأنه من صلب ديننا الحنيف الذي حثنا على فعل الخير دون انتظار ثواب دنيوي .. الله جل جلاله أعطانا من خيره وهذا الخير يوزع على المحتاجين وأؤلئك الذين يتعرضون لأزمات وحروب ونكبات”.

واضاف سموه ” من هنا أستطيع القول إن دولة الإمارات العربية المتحدة إذ تعطي فإنها تضع الإنسان أولاً وأخيراً في المقام الأول بغض النظر عن أية اعتبارات أخرى وهذا مشهود لها في أي مكان وصلت إليه مساعدات الإمارات”.

جاء ذلك في تصريح لسموه بمناسبة فوزه بجائزة حمدان للشخصيات الطبية المتميزة في المجال الطبي بدولة الإمارات.

وأكد سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان حول اهتمام سموه بالعمل في المجال الخيري والإنساني ان الإنسان ابن بيئته ينشأ على ما نهل منها ويكبر على القيم التي يلقنها له والديه وأهله ..والمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان كان معروفاً للقاصي والداني بيده البيضاء وبقلبه الكبير وبروح التسامح اللامحدودة لديه فقد علم أبناءه ومن بينهم صاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله على ما يحب وما يؤمن به وعلى القيم النبيلة القائمة على الإنسانية وزرع الخير أينما كان.

وقال سموه ان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله يعمل على تكريس مفهوم العمل الخيري والإنساني وعلى جعل العمل التطوعي جزءاً من حياة كل فرد من أبناء الإمارات .. وثمة شواهد كثيرة على الأعمال الخيرية التي قام ويقوم بها سموه كثيرها لا نعلم به وبعضها تقوم به مؤسسة الشيخ خليفة بن زايد للأعمال الانسانية عدا عن المبادرات الطارئة المرتبطة بالظروف والمتغيرات داخل وخارج الإمارات ..

وإن ما يقدمه سموه إنما هو جزء من إستراتيجية دولة الإمارات العربية المتحدة في العطاء وفي تقديم المساعدة لكل محتاج إليها.

واضاف سموه ” أنا بدوري تعلمت كل ذلك واتخذت منه مبدأ أساسيا في حياتي وبقدر المستطاع وبقدر ما أعطاني الله أحاول أن أكون جزءا من سياسة العمل الخيري والإنساني ومن النهج الذي تسير عليه دولتنا وقيادتنا العليا “.

وحول الدور الذي تلعبه دولة الإمارات على الصعيد الإنساني على مستوى العالم ..قال سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة ” الإمارات كدولة وحكومة لها باع طويل في العمل الخيري والإنساني ولها إنجازات مهمة على هذا الصعيد وهذه السياسة التي تتبعها دولة الإمارات ليست من أجل المباهاة ولا لتسجل ما قدمته في صفحات المساعدات إنما تفعل ذلك لأنها تؤمن بقيمته وبأهميته سيما وأنه من صلب ديننا الحنيف الذي حثنا على فعل الخير دون انتظار ثواب دنيوي.. الله جل جلاله أعطانا من خيره وهذا الخير يوزع على المحتاجين وأؤلئك الذين يتعرضون لأزمات وحروب ونكبات.. ومن هنا أستطيع القول إن دولة الإمارات إذ تعطي فإنها تضع الإنسان أولاً وأخيراً في المقام الأول بغض النظر عن أية اعتبارات أخرى وهذا مشهود لها في أي مكان وصلت إليه مساعدات الإمارات “.

وقال سموه حول خبراته السياسية ودورها في تعزيز اهتمام سموه بالعمل الخيري والانساني ” إن العمل السياسي لأي مسؤول – ومن دون شك – يضع المشاكل المجتمعية تحت المجهر وبالتالي يصبح من السهل دراسة تلك المشاكل وتحليلها من أجل الوصول سريعاً إلى آليات للتغلب عليها… وبهذا المعنى أؤكد أن معرفة المشاكل قبل تحولها إلى أزمات يسهم كثيراً في التوصل إلى حلول قد تكون جذرية حلول هدفها الصالح الإنساني العام وفي أي مكان من العالم.. فالإنسان حين يريد أن يفعل خيراً عليه أن يعرف كيف ومتى يقوم بذلك وإلى من يقدم وما هي السبل الأفضل والطرق الأسلم وفي النهاية الغاية نبيلة وهي فعل الخير.. ولي في الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وفي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد أسوة حسنة “.

وحول دور العمل الإنساني والخيري في تعزيز المكانة السياسية للامارات ..قال سموه ” انه حين يسهم كل فرد إماراتي في أعمال الخير بغض النظر عن مكانته وعن موقعه السياسي والاجتماعي فهو يعزز أكثر مكانة الإمارات التي أصبحت بفضل الخيرين واحدة من أهم وأبرز الدول التي جعلت الأعمال الخيرية طريقاً لها .. ففعل الخير ينعكس إيجابا وبشكل كلي على المجتمع الدولي وخصوصاً إذا امتد خارج حدود البلد الأمر الذي يعود ايجابيا على دولة الإمارات وعلى سياستها ونهجها وكل ما فيها من مكونات ناهيك عن السمعة الطيبة بين الدول التي تنعكس على طريقة معاملة الآخرين لأبناء الإمارات “.

وتابع سموه ” اليوم ما إن يسمع إنسان في أية بقعة من العالم باسم الإمارات حتى يذكر اسم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وهذا مما لا شك فيه يرفع اسم الإمارات عاليا ويسجل في دفتر إنجازاتها العالمية “.

حول اختيار مرض الثلاسيميا كي يكون أحد المحاور الأساسية في عمل سموه الإنساني والخيري وفي خدمة العلم والعلماء..قال سموه ” ان مرض الثلاسيميا واعتلالات الهيموجلوبين الاخرى هي اكثر الامراض الوراثية والجينية انتشاراً في العالم وينطبق ذلك على دولة الإمارات.. وعلاج هذا المرض يستنزف مبالغ مالية ضخمة للدول والحكومات .. وقررنا ان نساهم بدور بسيط في دعم مجتمعنا من خلال توفير أفضل العلاجات لمرض الثلاسيميا بإنشاء أفضل المراكز في جميع انحاء الدولة لتسهيل وصول المرضى وكان هذا هو الهدف من انشاء مركز الثلاسيميا في الفجيرة لأنه يغطي مساحة جغرافية لإمارة الفجيرة والمناطق الجغرافية المجاورة وكذلك المحتاجين من المرضى في المناطق المجاورة “.

وأوضح سموه ” اما جائزة سلطان بن خليفة العالمية للثلاسيميا فكان سبب انشاؤها لتكريم الأفراد والمؤسسات التي ساهمت بدور فعّال في علاج المرض ووضعت أهم البرامج للحد من انتشار المرض وتقليل المواليد الجديدة المصابة بالمرض .. والأهم من ذلك كان تشجيع الأبحاث العلمية والطبية في مجال مرض الثلاسيميا وامراض الدم الأخرى “.

وحول واقع البحث العلمي في دولة الإمارات قال سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة ” لاحظنا تقدماً ملحوظاً في السنين القليلة الماضية حيث أن عدد المواطنين المهتمين بهذا المجال في تزايد مستمر وثمة مؤسسات وهيئات بدأت تقدم نتاجات واعدة يصاحب ذلك دعم متواصل من مختلف قطاعات الدولة .. وانا اتمنى ان نواصل تشجيع الطلاب والدارسين الى القيام بالبحوث العلمية بما يتماشى مع اهداف دولتنا وبما يسهم في تطوير ورقي مجتمعنا حتى نستطيع منافسة الآخرين وان ندعم البحوث العلمية مادياً ونشجع الافراد والمؤسسات العاملة في هذا المجال “.

وحول الدور الذي يمكن أن تضطلع به المؤسسات القائمة على منح الجوائز وتكريم الفائزين في الارتقاء بالمجتمع ..قال سموه ” لكل مجتهد نصيب ونصيب المجتهدين التكريم وحثهم على تقديم المزيد من الأعمال النوعية التي تصب في صالح المجتمع وهذا ما تقوم به هذه المؤسسات من تشجيع للكوادر المحلية وتحفيز الابحاث العلمية محلياً واقليمياً وعالمياً بما يساهم في رقي المجتمعات والتطوير في المجالات المختلفة كالتعليم والصحة وغيرها .. وان تحفيز الأفراد والمؤسسات يدعم المشاريع والخطط بما يسهم أيضاً في رقي المجتمع الإنساني ككل”.

وردا على سؤال حول جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية ودورها منذ إنشائها وحتى الآن في إحداث نقلة نوعية في الإرتقاء بالقطاع الطبي محلياً وعربياً ودولياً اكد سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة ان الإنجازات التي تحققت من خلال دورات جائزة الشيخ حمدان بن راشد ال مكتوم للعلوم الطبية كثيرة جدا .. وباتت للجائزة تقاليدها الخاصة بها وتجربتها التي نعتز بها جميعاً في الإمارات .. فقد ارتأت منذ تأسيسها أن تكون رائدة في الارتقاء بنظام الخدمات الطبية محلياً وإقليمياً ودوليا وتكرم الباحثين حول العالم الذين خدموا الإنسانية ببحوثهم العلمية بالإضافة الى المشاركة الفاعلة في العديد من المؤتمرات الطبية والندوات المختلفة.

وقال سمو ” استطاعت الجائزة خلال السنوات الماضية تحقيق الكثير مما تصبو إليه مضيفة رصيدها من النجاح إلى رصيد الإمارات التي ترعى العلم والعلماء ومن هنا يأتي الإهتمام العالمي بأهمية الجائزة ومصداقيتها ويرجع هذا التقدير الى راعي الجائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والقائمين عليها “.

وحول فوز سموه بجائزة حمدان للشخصيات المتميزة في المجال الطبي بدولة الإمارات وتكريم سموكم من قبل راعي الجائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية في حفل الجائزة يوم 10 ديسمبر الحالي ..قال سموه ” تكريم كبير من جهة مرموقة تحمل اسماً عزيزا .. فسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم هو رمز من رموز العمل الخيري والانساني والجائزة التي حصلت عليها هي لكل أبناء الإمارات.. ولا يسعني في هذا المجال إلا أن أشكر الكادر القائم على جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم من دون استثناء “.

وقال سموه بمناسبة فوزه ” لقد تعلمنا من والدنا المغفور له الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان ومن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس الدولة حفظه الله بأن نضع الإنسان من أولوياتنا على الصعيدين المحلي والدولي وسنبقى نتوارث هذه الصفة على مر السنين والأجيال حكومةً وشعباً لتبقى دائماً دولة الإمارات سباقة للعمل الخيري والإنساني ..

اشكر الجميع على دعمهم الدائم ولتقديمهم المساعدات للدول الاخرى ولتلبيتهم لنداءات الإستغاثة سواء كان ذلك على المستوى المحلي او العالمي .. إننا شعب واحد ويد واحدة ولن نتوقف عن عمل الخير فهو في ميزان حسناتهم وحسناتنا ان شاء الله “.

وحول مستقبل مؤسسة سلطان الانسانية والعلمية قال سموه ” طموحاتي لا تنفصل عن طموحات الإمارات بأن تكون من الدول المتقدمة في جميع المجالات وعلى جميع المستويات لكن يهمني أن نكون متميزين علميا وبحثيا وأملي في المستقبل القريب أن نحقق من خلال المؤسسة نتائج ملموسة على الصعيد الانساني والعلمي وهذا طموح مشروع وأمل كبير لأن الصالح العام هو الهدف في البداية والنهاية”.

/حل/

تابع أخبار وكالة أنباء الإمارات على موقع تويتر wamnews@ وعلى الفيس بوك www.facebook.com/wamarabic. . .

وام/حل/ع ع/سر/مص

Leave a Reply