حمدان بن راشد: الدورة الثالثة من ميزانية دولة الإمارات تبلغ /140/ مليار درهم بزيادة نسبتها /15/ في المائة

 الإمارات / وزير المالية / إحاطة

من شامل خيري.

دبي في 22 فبراير / وام / أعلن سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية اليوم أن القيمة التقديرية للدورة الثالثة من ميزانية دولة الإمارات العربية المتحدة “2014 – 2016” وصلت إلى /140/ مليار درهم بزيادة نسبتها /15/ في المائة مقارنة مع القيمة التقديرية للدورة الثانية من الميزانية “2011 – 2013” التي بلغت /122/ مليار درهم.

وقال سموه في أول إحاطة إعلامية له في مؤتمر صحافي عقده اليوم أن هذه الزيادة تشير إلى مدى قوة ومتانة الوضع الاقتصادي لدولة الإمارات وقدرته على المضي قدما في تحقيق مزيد من النمو إلى جانب تأكيده قدرة الحكومة الاتحادية على تقديم مستوى راق من الخدمات للمواطنين والمقيمين.

وذكر أنه التزاما بتنفيذ المبادرات الكريمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” والتوجيهات السديدة لأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” ومؤسس عقيدة “أنا وشعبي في المركز الأول” وحامل راية الإبداع والتميز في مسيرة الوطن تسعى وزارة المالية إلى مواصلة تخصيص جميع الاعتمادات المالية للوزارات والجهات الاتحادية المستقلة من أجل تطبيق استراتيجية الحكومة الاتحادية.

ونوه سموه بأن استراتيجية الحكومة الاتحادية تهدف إلى تحقيق أكبر قدر ممكن من الرخاء والرفاهية لأبناء دولة الإمارات عبر تحسين جودة الخدمات الحكومية وتعزيز الأمن والأمان وتطوير التعليم بكل حلقاته وتعزيز الرعاية الصحية والإسكان ورعاية الفئات الخاصة فضلا عن تنفيذ توصيات القيادة الرشيدة بتوفير الحياة الكريمة للمتقاعدين المدنيين والعسكريين.

وأفاد بأن حجم الميزانية العامة للاتحاد للسنة المالية /2014/ ـ الذي يعد مشروع ميزانية السنة الأولى من خطة الدورة الثالثة من الميزانية “2014 – 2016” ـ يبلغ حوالي /2ر46/ مليار درهم بزيادة قدرها /6ر1/ مليار درهم عن ميزانية العام الماضي إذ بلغت المصروفات والايرادات التقديرية نفس القيمة ومن دون عجز.

وأوضح سمو الشيخ حمدان بن راشد أن ميزانية العام الحالي توزعت على كل من قطاع الشؤون الحكومية الذي يشغل ما نسبته /41/ في المائة من إجمالي الميزانية وقطاع البنية التحتية الذي يشغل ما نسبته ثلاثة في المائة من إجمالي الميزانية وقطاع التنمية والمنافع الاجتماعية الذي يشغل نسبة /51/ في المائة من إجمالي الميزانية بالإضافة إلى مصروفات اتحادية أخرى تشغل نسبة أربعة في المائة من إجمالي الميزانية واستثمارات مالية بنسبة واحد في المائة من إجمالي الميزانية.

وأضاف إن الاعتمادات المالية التي خصصتها الحكومة الاتحادية للتعليم التابع لقطاع التنمية والمنافع الاجتماعية استحوذت على نسبة /21/ في المائة من إجمالي الميزانية للعام الحالي فيما نالت الصحة في القطاع نفسه على نسبة ثمانية في المائة من إجمالي الميزانية.

وأشار سموه إلى أن حجم الميزانية العامة المجمعة للاتحاد للسنة المالية /2014/ بما في ذلك الوزارات والجهات الاتحادية بلغ /5ر52/ مليار درهم تشمل الإيرادات والمصروفات لجميع الوزارات الاتحادية والجهات الاتحادية المستقلة بإيراداتها الذاتية.

ولفت إلى أن وزارة المالية ستواصل خلال السنة المالية استلام طلبات الاعتماد الإضافي من كافة الجهات الاتحادية حيث ستقوم الوزارة بدراسة هذه الطلبات وتحليلها ومن ثم رفعها للجنة المالية والاقتصادية بمعدل مرتين خلال السنة المالية للتوجيه.

وأكد أن إجراء وزارة المالية هذا يتماشى مع تصريح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال اعتماده لميزانية الاتحاد للأعوام 2014-2016 بقوله // لن نتردد بزيادتها متى رأينا حاجة لذلك //.

وحول حجم المشروعات للوزارات والجهات الاتحادية خلال العام الحالي قال سمو الشيخ حمدان بن راشد // يجب أن نتفق أولا على أن دولة الإمارات قطعت شوطا كبيرا في عملية تأسيس البنية التحتية الأساسية وبعد /42/ عاما من عمر الاتحاد ما زلنا نواصل العمل لاستكمال مشروعات البنية التحتية //.

وأضاف أن الحكومة الاتحادية نفذت العديد من مشروعات البنية الأساسية للخدمات على مستوى الدولة وما يتم تنفيذه حاليا هو عملية تطوير وتحديث واستبدال لمشروعات مباني الوزارات والجهات الاتحادية من مدارس ومستشفيات ومراكز طبية وغير ذلك من المرافق التابعة لباقي الجهات الاتحادية في مختلف إمارات الدولة إلى جانب تطوير قطاع الطرق الاتحادية في الدولة.

وكشف سموه عن أن التكلفة الكلية للمشروعات التي ستنفذها الوزارات والجهات الاتحادية تبلغ /8ر23/ مليار درهم خلال فترة الميزانية “2014-2016” تشمل /4ر10/ مليار درهم تكلفة كلية لمشروعات الوزارات الاتحادية و/2ر8/ مليار درهم كلفة كلية لمشروعات تطوير وتحديث محطات الكهرباء والماء بالدولة التي تنفذها الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء و/2ر5/ مليار درهم لمشروعات برنامج زايد للإسكان.

وبين أنه قد اعتمد لتنفيذ هذه المشروعات في السنة المالية /2014/ مبلغ /3ر3/ مليار درهم تشمل /948/ مليون درهم لتنفيذ مشروعات الوزارات الاتحادية و/930/ مليون درهم لتنفيذ مشروعات الهيئة الاتحادية للماء والكهرباء و/4ر1/ مليار درهم لتنفيذ مشروعات برنامج زايد للإسكان.

وفيما يتعلق بمشروعات الوزارات الاتحادية أوضح معالي وزير المالية أنه تم إدراج /11/ مشروعا لوزارة الصحة وزعت على بناء مستشفيات وعيادات ومراكز صحية بكلفة كلية قدرها /8ر1/ مليار درهم اعتمد لها مبلغ /158/ مليون درهم للتنفيذ في العام الحالي كما أدرج /19/ مشروعا لوزارة التربية والتعليم لبناء مدارس بكلفة كلية قدرها /643/ مليون درهم اعتمد لها مبلغ /198/ مليون درهم للتنفيذ في /2014/.

وأضاف أنه تم اعتماد /24/ مشروعا لوزارة الداخلية تشمل إنشاء مراكز شرطة ومراكز دفاع مدني ومقرات لإدارة الجنسية والإقامة والمختبرات العلمية بكلفة كلية قدرها ملياري درهم اعتمد لها مبلغ /127/ مليون درهم للتنفيذ في العام الحالي.

وذكر سموه أن الكلفة الكلية لستة مشروعات خاصة بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بلغت /229/ مليون درهم أدرج منها للسنة المالية /2014/ مبلغ /16/ مليون درهم.

وفيما يتعلق بمشروعات وزارة البيئة والمياه أفاد سموه بأن الكلفة الكلية لأربعة من مشروعاتها حددت بـ /94/ مليون درهم أدرج لها للسنة المالية الحالية مبلغ /18/ مليون درهم.

وفي مجال إنشاء وصيانة الطرق الاتحادية قال وزير المالية إن الكلفة الكلية لمشروعات الطرق تحت التنفيذ تبلغ /3ر4/ مليار درهم إذ تبلغ التكلفة الكلية لطريق “دبي ـ الفجيرة” السريع /7ر1/ مليار درهم والتكلفة الكلية لطريق “خورفكان ـ دبا” /120/ مليون درهم والتكلفة الكلية لطريق “دبا ـ مسافي” /80/ مليون درهم وتكلفة الطريق العابر من دوار الأقرن إلى الدائري برأس الخيمة /150/ مليون درهم .

وأوضح إن تكلفة تطوير ورفع كفاءة الطريق من “دوار الطويين ـ طريق الإمارات ـ شارع الاتحاد” تبلغ /130/ مليون درهم في حين وصلت كلفة إنشاء وإنجاز امتداد طريق الإمارات للمرحلة الثانية إلى /280/ مليون درهم والتكلفة الكلية لصيانة الطرق في مختلف مناطق الدولة /600/ مليون درهم.

وأشار سمو الشيخ حمدان بن راشد إلى أنه تم اعتماد مجموعة جديدة من المشروعات التي تدرج لأول مرة بكلفة كلية قدرها مليار درهم منها مشروع تطوير ورفع كفاءة الطريق الاتحادي “الشارقة ـ الذيد ـ مسافي” بكلفة كلية قدرها /350/ مليون درهم وتطوير ورفع كفاءة “طريق مليحة” من شارع الشيخ خليفة بكلفة كلية قدرها /370/ مليون درهم بالإضافة إلى تطوير “شارع311 ” إلى تقاطع طريق “أم القيوين ـ فلج المعلاـ بكلفة كلية قدرها /120/ مليون درهم وتطوير ورفع كفاءة مدخل إمارة أم القيوين بكلفة كلية قدرها /150/ مليون درهم.

وشدد على أن الحكومة الاتحادية تواصل العمل لتطوير البنية التحتية للحفاظ على أعلى مستويات تقديم الخدمة للمواطنين علما بأنه تم خلال السنوات الماضية إنشاء عدة هيئات ومؤسسات اتحادية تنفذ مشروعات البنية التحتية الخاصة بها ضمن ميزانياتها مثل الجامعات والهيئة الاتحادية للكهرباء والماء وبرنامج زايد للإسكان الذي تضاعفت ميزانيته بالسنوات الاخيرة لتوفير السكن الملائم للمواطن.

وفي إجابته على سؤال حول أهم التحديات التي تواجه الميزانية الاتحادية وما إذا كان رفع حصص القطاع الصحي نتيجة تحديات الامراض الجديدة التي تداهم القطاع فضلا عن التوسع الجغرافي والعمراني للدولة ما يستوجب مستشفيات إضافية قال وزير المالية : إنه عند استخدام مبادئ الميزانية الصفرية تحدد الاعتمادات بناء على الأهداف والبرامج والأنشطة والخدمات التي تنوي وزارة الصحة تنفيذها خلال العام الحالي.

وذكر أن ميزانية وزارة الصحة ارتفعت من /4ر3/ مليار درهم في السنة المالية /2013/ لتصبح /7ر3/ مليار درهم في السنة المالية الحالية مما يعني تعظيم برامج وأنشطة وخدمات وزارة الصحة في سبيل مقابلة التوسع الجغرافي والعمراني للدولة.

وأضاف سموه أنه أدرج لوزارة الصحة /11/ مشروعا لبناء مستشفيات وعيادات ومراكز صحية جديدة بكلفة كلية قدرها /8ر1/ مليار درهم تنفذ على عدة سنوات.

وأكد إن وزارتي المالية والصحة تحرصان على التنسيق بشكل دائم في سبيل تحديد الاحتياجات الفعلية لوزارة الصحة وتوفير الاعتمادات المالية اللازمة لتنفيذ تلك الاحتياجات خلال السنة المالية.

وعن أسباب رفع حصة الخدمات الاجتماعية إلى ما نسبته /47/ في المائة في ميزانية عام /2013/ وامكانية زيادتها في العام الحالي قال سمو الشيخ حمدان بن راشد أنه بناء على توجيهات القيادة الرشيدة بتوظيف الموارد المالية الحكومية بشكل مستدام لخدمة المواطنين وتوفير أفضل خدمات الرعاية التعليمية والصحية والاجتماعية للمواطنين والمقيمين ارتفعت حصة قطاع التنمية الاجتماعية والمنافع الاجتماعية إلى نسبة /51/ في المائة من اعتمادات ميزانية السنة المالية الحالية.

ولفت إلى أنه طبقا لأولويات توزيع الاعتمادات يحتل قطاع التعليم الأولوية الأولى بنسبة /21/ في المائة من مخصصات الميزانية.

وكشف وزير المالية عن أن مخصصات التنمية الاجتماعية والمنافع الاجتماعية جاءت على النحو التالي ..

ـ ستة مليارات درهم للتعليم العام بنسبة /13/ في المائة .

ـ /8ر3/ مليار درهم للتعليم العالي والجامعي بنسبة /2ر8/ في المائة.

ـ /7ر3/ مليار درهم للصحة بنسبة ثمانية في المائة.

ـ /3ر4/ مليار درهم للمنافع الاجتماعية / المعاشات / بنسبة /3ر9/ في المائة .

ـ ثلاثة مليارات درهم للمساعدات الاجتماعية بنسبة /5ر6/ في المائة .

ـ /4ر1/ مليار درهم لبرنامج زايد للإسكان بنسبة ثلاثة في المائة .

ـ /218/ مليون درهم لصندوق الزواج بنسبة /5ر0/ في المائة.

ـ /400/ مليون درهم للثقافة والشباب والرياضة بنسبة /9ر0/ في المائة .

ـ /700/ مليون درهم خصصت لجهات أخرى مثل العمل وزايد للشؤون الاسلامية والهلال الاحمر وصندوق الزكاة والمجلس الوطني للسياحة والهيئة العامة للمواصلات … إلخ بنسبة /5ر1/ في المائة.

وفي رد على سؤال حول خطط وزارة المالية لتعزيز ايرادات الخزينة العامة خلال السنوات المقبلة وما هي المصادر الحالية للإيرادات العامة ذكر سمو الشيخ حمدان بن راشد في إحاطته أن وزارته تمتلك خطة لتنمية موارد الدولة للسنوات المقبلة حيث تتنوع هذه الموارد بين فرض رسوم جديدة على الخدمات التي يتم استحداثها في الوزارات والهيئات الاتحادية المستقلة وفرض ضرائب انتقائية على بعض السلع الضارة مثل التبغ والكحول والمشروبات الغازية وبعض السلع الكمالية إلى جانب دراسة إمكانية فرض ضرائب مباشرة وغير مباشرة بالدولة.

وأعلن أن الوزارة تجري حاليا دراسة تتعلق بفرض رسوم على الحوالات المالية من الدولة إلى الخارج حيث تقوم بالتواصل مع حكومات الإمارات المحلية لوضع تصور شامل لهذا المشروع بهدف التعرف على النتائج المحتملة لدراسة فرض مثل هذه الرسوم وبيان تأثيراتها الإيجابية والسلبية على الاقتصاد الوطني لدولة الإمارات بالإضافة إلى الاطلاع على مقترحاتهم فيما يتعلق بآليات تحصيل هذه الرسوم فيما إذا تم إقرارها.

ونوه بأن وزارة المالية ـ وكما هو متعارف عليه لدى الحكومات كافة ـ تلتزم بمراجعة جميع الخيارات المتاحة أمامها لزيادة موارد الحكومة الاتحادية إذ تعتبر هذه المراجعات أمرا طبيعيا وتمتاز بأنها طويلة الأمد وقابلة للتطبيق.

وما إذا كانت وزارة المالية تفكر في تطبيق ضرائب على الدخل أوضح سموه أن الضرائب على الدخل تنقسم إلى نوعين هما الضرائب على الأفراد والضرائب على الشركات.

وقال إنه في الوقت الذي لا يوجد لدى الوزارة أي خطة حالية لفرض الضرائب على الأفراد إلا أنها تقوم باستمرار بإجراء دراسات حول الآثار الاقتصادية لتطبيق الضرائب على الشركات ورفع نتائج هذه الدراسات إلى مجلس الوزراء الموقر لا سيما أن هذا النوع من الضرائب على الشركات موجود لدى بقية دول مجلس التعاون.

وحول الفوائض المالية المحصلة من الهيئات الاتحادية المستقلة أفاد بأنها بلغت /115/ مليونا و/667/ ألف درهم حتى /30/ سبتمبر من العام الماضي.

وأفاد سموه بأن وزارة المالية تجري جنبا إلى جنب مع حكومات الإمارات المحلية بالدولة وباقي دول مجلس التعاون الخليجي دراسات متخصصة في مجال فرض ضرائب على التبغ ومنتجاته وستلتزم الوزارة بالإعلان عن أي ضرائب حال الاتفاق مع الجهات ذات العلاقة.

ونوه بأن وزارة المالية تدرس باستمرار الالتزامات الدولية تجاه منظمة الصحة العالمية ومنظمة التجارة العالمية ومتطلبات الدولة الهادفة إلى الحفاظ على مستوى متوازن للضرائب مقارنة بأفضل الممارسات العالمية.

وما إذا كانت لدى وزارة المالية نية لفرض رسوم جديدة في السنة المالية المقبلة أوضح سمو الشيخ حمدان بن راشد أن مسألة زيادة الرسوم تعد خارج نطاق سياسة الوزارة كما لا يتم التعويل على هذه الرسوم لمواكبة النفقات الحكومية.

ونبه إلى أنه في حال حاجة الحكومة الاتحادية لفرض أي رسوم أو زيادتها فهي تلتزم بمعايير محددة وضعتها وزارة المالية ومن أهمها أن تكون قيمة الرسوم تنافسية مع الدول المتشابهة مع الدولة اقتصاديا وأن يتم مراعاة التكلفة المالية التي تتحملها الدولة لتقديم الخدمات بالإضافة إلى الأخذ بعين الاعتبار ما يتم تحصيله من رسوم مشابهة في الحكومات المحلية عند تعديل الرسوم وذلك لتلافي الازدواجية فيها.

وقال سموه إنه نتيجة لهذه المعايير تعمل الوزارة في بعض الأحيان على تخفيض قيمة الرسوم وليس زيادتها وفقا للنتائج التي تظهرها الدراسات المتخصصة التي تجريها في شأن تعديل الرسوم أو استحداثها ولذلك فإن زيادة الرسوم تعتمد في الأساس على الخدمات الجديدة التي تقدمها الدولة.

وأشار إلى أن وزارة المالية قامت بإعداد مشروع قانون الاجراءات الضريبية ومراجعته مع حكومات الإمارات ورفعه لوزارة العدل للمناقشة.

وحول موعد إصدار الدولة لقانون الدين العام أكد وزير المالية أن الحكومة الاتحادية لدولة الإمارات تمتلك تصورا خاصا تجاه تطوير سوق سندات حكومية تمتاز بسيولة قوية وقادرة على دعم فاعلية السوق المالية على مستوى الدولة إذ سيمثل مشروع إنشاء سوق الأوراق المالية الحكومية أداة رئيسة لإيجاد مصادر تمويل بديلة وفعالة توفر التمويل اللازم لمشاريع البنية التحتية الكبرى بأقل تكلفة ممكنة وعند مستويات مخاطرة مقبولة.

ولفت إلى أنه في ظل عدم وجود حاجة ملحة لدى الحكومة الاتحادية حاليا لإصدار أي سندات فإن وزارة المالية ستواصل العمل على دراسة جوانب قانون الدين كافة وذلك التزاما منها بالتوجيهات الرشيدة للحكومة الاتحادية التي تدعو دوما إلى إتباع نهج متحفظ.

ونبه سموه إلى أنه إذا كانت هناك حاجة تدعو إلى إصدار سندات دين حكومي اتحادي فسيكون الإصدار الأول لها عقب انتهاء الفترة التحضيرية المقدرة بين /18/ شهرا إلى /20/ شهرا بعد إقرار القانون الاتحادي للدين العام إذ ستشهد هذه الفترة التحضيرية استكمال جميع المتطلبات الفنية والتنظيمية للإصدار وكذلك وضع خططه التفصيلية بالتنسيق مع الجهات المعنية كافة لاسيما المصرف المركزي وهيئة الأوراق المالية والسلع.

وحول مشروع قانون التأمين الصحي أوضح سمو الشيخ حمدان بن راشد أنه تم تحويل المشروع إلى وزارة شؤون الرئاسة بموجب كتاب وزارة المالية في الثاث من يونيو /2012/ لمعالجة نقاط الاختلاف بين إمارتي أبوظبي ودبي بخصوص الاستثناء من تطبيق مشروع القانون.

وأضاف إن وزارة المالية تعد بالتعاون مع فريق البنك الدولي دراسة عن مدى جاهزية قطاع الصحة عند تطبيق مشروع قانون التأمين الصحي الاتحادي.

وبشأن مشروع قانون الافلاس واعادة الهيكلة المالية في الحكومة الاتحادية أكد سموه أن وزارته حولت مشروع قانون إعادة التنظيم المالي والإفلاس إلى وزارة العدل بموجب كتاب وجهته في السابع من اكتوبر من العام الماضي بعد أن قامت اللجنة التي شكلتها الوزارة بمراجعة مشروع القانون بموجب القرار الوزاري رقم /378/ لسنة /2012/ والقرار رقم /294/ لسنة /2013/.

وعن مشروع قانون ضريبة القيمة المضافة أعلن سمو الشيخ حمدان بن راشد أن وزارته أعدت المشروع وقامت بمراجعته مع حكومات الإمارات ورفعه لوزارة العدل للمناقشة.

وكشف عن أن التحديات التي واجهت الوزارة في مراحل إعداد القانون تتمثل في رغبة دولة الإمارات بتطبيق هذا القانون بشكل جماعي مع دول مجلس التعاون الخليجي حيث تقوم وزارة المالية منذ عام /2006/ بالتنسيق مع دول مجلس التعاون في هذا السياق ولكن لم يتم الاتفاق على موعد لتطبيقه حتى الآن.

وأكد أنه سيتم الإعلان عن تطبيق الضريبة وإعطاء الأعمال فترة كافية للتكيف معها وذلك في حال اتفقت دول المجلس على تطبيقها بشكل جماعي.

ونوه بأن هذه اللجنة التي ضمت ممثلين من مستشاري الإمارات المحلية حرصت على إعداد نسخة توافقية من مشروع القانون راعت تحقيق مصلحة الدولة المرجوة من هذا القانون.

وحول مشروع البيان الختامي العام للدولة / الحساب الختامي الاتحادي الموحد / أوضح سموه أنه استنادا إلى أحكام المرسوم الاتحادي رقم /8/ لسنة /2011/ في شأن قواعد إعداد الميزانية العامة والحساب الختامي عملت وزارة المالية على التعاون والتنسيق مع مختلف الوزارات والجهات الاتحادية المعنية لإعداد مشروع الحساب الختامي ومراجعة جميع المسارات الخاصة به بغرض الالتزام بمبادئ الشفافية والحفاظ على الأموال العامة واستثمارها بكل جدارة وفعالية لضمان كفاءة تطبيق الممارسات والتشريعات المالية في الدولة وفق أفضل الممارسات العالمية.

وأشار إلى أن هذا المشروع يهدف إلى تقديم البيانات المالية الواضحة كافة التي تعكس الواقع والشأن المالي في دولة الإمارات العربية المتحدة الأمر الذي يتيح بدوره المجال أمام صناع القرار لاتخاذ أفضل القرارات لتوزيع الموارد المالية بما يضمن تحقيق التنمية المستدامة ويدعم مبادئ “رؤية الإمارات 2021”.

وتوقع أن يصدر الحساب الختامي الاتحادي الموحد عن السنة المالية /2013/ مطلع الربع الثاني من العام الحالي على أن يقدم لديوان المحاسبة للمراجعة ضمن المهلة الزمنية المحددة في المرسوم الاتحادي.

وحول الإجراءات التي تم اتباعها لتطوير عملية تحقيق الشفافية في إعداد ميزانية “2014 ـ 2016” نوه سمو الشيخ حمدان بن راشد بأن الخطط الاستراتيجية لوزارة المالية لطالما نصت على ضرورة التزامها بتنفيذ الدراسات والمقارنات الخاصة بالأنظمة المطبقة لإعداد ميزانيات الجهات الحكومية سواء محليا أم دوليا بما يتيح لها اختيار أكثرها فعالية وتطورا.

وقال إن اعتماد وزارة المالية لنظام مبادئ الميزانية الصفرية شكل أحد نتائج هذه الدراسات والمقارنات إذ أحدث نقلة نوعية في مسيرة إعداد الميزانية الحكومية الاتحادية في دولة الإمارات.

ولفت سموه إلى أن وزارة المالية تعمل بالتعاون مع الجهات الاتحادية المختلفة على تحديد الخدمات الرئيسة والتكميلية والأنشطة التي تقوم الجهات الاتحادية بتنفيذها حيث يتم تحديد التكاليف المالية لكل خدمة ونشاط من نقطة الصفر وصولا إلى التكلفة الحقيقية لتأدية الخدمة أو النشاط ومن ثم إقرار هذه التكلفة ضمن الأنظمة الآلية.

وأضاف أنه استنادا إلى ذلك أصبحت تكاليف جميع الأنشطة الحكومية ونتائجها والأهداف المرجوة منها للسنة المالية الحالية موثقة ضمن الأنظمة الالكترونية الأمر الذي سيعزز كفاءة الإنفاق الحكومي وسيخدم المجتمع المحلي بصورة مباشرة ومدروسة.

ونبه سموه إلى أن نظام مبادئ الميزانية الصفرية لوزارة المالية يتيح إمكانية إجراء المقارنات بين الأنشطة المماثلة للجهات الحكومية المختلفة وتحقيق كفاءة الأداء باستخدام المعايير الوطنية والدولية لتحقيق أقصى استفادة من الإنفاق الحكومي حيث تمكنت الوزارة من نشر البيانات المالية كافة ضمن الموقع الإلكتروني لصندوق النقد الدولي وضمن كافة التقارير المالية الدولية ذات العلاقة.

وحول تقييم سموه لتجربة الميزانية الصفرية التي حددت مسار الميزانيات للأعوام “2011 ـ 2013” قال أن وزارة المالية تأخذ على عاتقها قيادة عملية تطوير النظام المالي للقطاع الحكومي في دولة الإمارات وتطوير الخدمات المالية الحكومية وفق أحدث المعايير العالمية.

وأضاف أن الوزارة قامت بدراسة النظم المالية المعمول بها في دول العالم الأخرى في مجال اعداد الميزانيات الحكومية ومقارنة هذه النظم وتطبيق الأفضل منها لتحقيق رؤيتها في أن تكون رائدة عالميا في إدارة الموارد المالية لتحقيق التنمية المستدامة وأن يكون سبيلها إلى ذلك حسن إدارة وتوجيه الموارد المالية لحكومية لتحقيق التنمية الشاملة.

وأكد سموه أن الحكومة أقرت اعتماد الميزانية الصفرية للدورة الثانية “2011 ـ 2013” نظرا لقدرة مبادئها على تعزيز كفاءة الانفاق الحكومي والحفاظ على المال العام من خلال تحديد نوع النشاطات والبرامج وتكلفتها ونتائجها والأهداف المتوخاة منها بما يخدم المجتمع بصورة مباشرة ومدروسة إضافة إلى تكليف الإدارات بوضع ميزانية جديدة لكل ثلاثة أعوام من الصفر بما في ذلك إقرار كل بنود الانفاق وليس الزيادات فقط.

ونوه بأنه تم إعادة احتساب تكلفة الأنشطة التي تقوم بها مختلف الجهات الحكومية من البداية حتى الوصول إلى التكلفة الحقيقية لتأدية الخدمات المطلوبة تنفيذا لمبادئ الميزانية الصفرية وميزانية البرامج والأداء بطريقة تسمح بإجراء المقارنات الخاصة بتكلفة الأنشطة المتشابهة بين الجهات الحكومية المختلفة وبين الجهات الاخرى في القطاع الخاص وتحقيق كفاءة الأداء باستخدام المعايير الوطنية والدولية لتحقيق أقصى قدر من الآثار الايجابية في المجتمع مقابل الانفاق الحكومي.

وبشأن مشروع قانون تنظيم قطاع الخدمات المالية ذكر وزير المالية أن اللجنة العليا الخاصة بتطوير قوانين القطاع المالي بالدولة تمكنت من إعداد مشروع قانون اتحادي ينظم الخدمات المالية بالدولة وفقا لقواعد نظام ثنائي القمة “توين بيكس” حيث أصبح مشروع القانون مكتمل الأحكام ليتم رفعه إلى مجلس الوزراء لاتخاذ اللازم بشأنه.

ويرتكز نظام ثنائي القمة “توين بيكس” على إنشاء سلطة رقابية تحمل اسم هيئة الإمارات للخدمات المالية بحيث يكون دورها اتخاذ الإجراءات الاحترازية وتفادي المخاطر الهيكلية في النظام المصرفي والمالي في الدولة وهو ما يقوم به المصرف المركزي حاليا إلى جانب الإشراف على ممارسة الأعمال المصرفية والمالية من حيث حماية المستهلكين والعملاء وهذا الدور تلعبه هيئة الأوراق المالية والسلع.

وأوضح سمو الشيخ حمدان بن راشد أن السلطتين الرقابيتين ” المصرف المركزي وهيئة الأوراق المالية والسلع ” تعملان حاليا على تعديل قوانينهما لتتماشى مع أحكام مشروع قانون الخدمات المالية الجديد وقواعد نظام ثنائي القمة “توين بيكس”.

وتوقع أن تكتمل جميع قوانين القطاع المالي بالدولة لتكون متلائمة مع القانون الجديد وقواعد نظام ثنائي القمة “توين بيكس” في منتصف العام الحالي إذ سيتم رفع تلك القوانين كافة إلى اللجنة الفينة للتشريعات لمناقشتها كحزمة واحدة من القوانين.

وأشار سموه إلى أن مشروع قانون الخدمات المالية يتضمن أحكاما بإنشاء لجنة عليا تشرف على القطاع المالي بالدولة يكون لها صلاحية رسم السياسة العليا لقطاع الخدمات المالية بالدولة بالتنسيق مع السلطتين الرقابيتين والنظر في المسائل الواردة منهما والمتعلقة بقضايا الاستقرار المالي والاقتصادي للدولة والعلاقات الدولية.

وأضاف أن اللجنة العليا لها صلاحيات إصدار التوجيهات والتعليمات المناسبة في شأن ذلك واقتراح تعديل القوانين السارية لقطاع الخدمات المالية بالدولة واستحداث أي مشاريع قوانين إضافية يتطلبها تطوير القطاع بما يحقق الارتقاء بالدولة لتكون مركزا ماليا عالميا في الوقت الذي ستعمل فيه اللجنة أيضا على تسهيل تبادل المعلومات المالية وشؤون السياسات المالية بين الوزارة والمصرف المركزي والدوائر المالية في الحكومات المحلية.

وقال وزير المالية أن وزارته استطاعت من خلال علاقاتها الاستراتيجية القوية مع مختلف الدول العربية والأجنبية توقيع /76/ اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي تسع منها في العام الماضي.

وأشار إلى أن تلك الاتفاقيات شملت معظم شركاء التجاريين لدولة الإمارات إيمانا من الوزارة بتحقيق التوازن الاقتصادي مع هذه الدول من خلال إعفاء أو تخفيض أعباء ضريبة الدخل وضريبة الأرباح التجارية على استثمارات الدولة السيادية ومؤسسات القطاع الخاص وشركات الطيران الوطنية العاملة في النقل الدولي بالإضافة إلى تعزيز التعاون والشراكة مع تلك الدول.

وفي رده على سؤال حول كيفية الربط بين الميزانية العامة للاتحاد والتوجه الاستراتيجي للدولة بين وزير المالية أن جميع الوزارات والهيئات الاتحادية في دولة الإمارات تسعى عند إعداد ميزانيتها للخطط متوسطة المدى إلى تحقيق الأهداف الاستراتيجية للحكومة الاتحادية و”رؤية الإمارات 2021″ حيث تشرف وزارة شؤون مجلس الوزراء على تحديد أهداف الخطة متوسطة المدى وتحرص على ضمان توأمتها مع الرؤية الشاملة للحكومة.

وأوضح أن جميع الوزارات والهيئات الاتحادية عند بناء خططها الاستراتيجية الفردية تنظر إلى “رؤية الإمارات 2021” كمرجع أساس إذ تترجم مخرجات عمليات التطوير الاستراتيجية الفردية لهذه الجهات على شكل مجموعة من الأهداف الاستراتيجية والبرامج والخدمات الرئيسة والأنشطة والخدمات الفرعية والتكميلية التي تضمن في مجملها توافق ميزانية كل جهة اتحادية مع “رؤية الإمارات 2021” والتوجه الاستراتيجي العام للدولة.

وأشار سمو الشيخ حمدان بن راشد إلى أن دور وزارة المالية في إعداد الميزانية العامة للاتحاد يكمن في تقديم الدعم الفني والتقني لجميع الجهات الاتحادية خلال فترة إعداد الميزانية من خلال تزويد هذه الجهات بأحدث الأنظمة المتخصصة في بناء الميزانيات الحكوميةو بناء التقارير المالية التفصيلية لصناع القرار في الجهات الاتحادية وتنظيم ورش العمل والدورات التدريبية للمختصين في إعداد الميزانية لدى تلك الجهات والتأكد من جاهزيتهم وقدرتهم على إعدادها.

وبشأن تقييم سموه لأداء النظام المالي الآلي الاتحادي في دورة الميزانية “2011 ـ 2013” وما إذا كان هناك تعديل أو تحديث للنظام خلال الدورة الجديدة شدد على أن النظام المالي الاتحادي ساهم في رفع مستوى الخدمات المقدمة للمتعاملين من الوزارات والجهات وفق أفضل الممارسات العالمية إذ مكن وزارة المالية من ممارسة اختصاصاتها في تمويل الجهات الحكومية وإدارة وحوكمة الإجراءات المالية ومراقبة صرف الميزانيات الممنوحة للجهات الاتحادية لتقديم وتطوير خدماتها الحكومية.

وذكر أن خطة الدورة الثانية من الميزانية “2011 – 2013” ألزمت الوزارات الاتحادية كافة بتنزيل جميع بياناتها المالية من خلال النظام الآلي عند إعداد الميزانية من أجل تسهيل وتبسيط العمليات داخل كل وزارة الأمر الذي عزز من فاعليتها وتأثيرها ووفر الرقابة على العمليات المالية داخل النظام.

ونبه سموه إلى أن خطة الدورة الثالثة من الميزانية “2014 – 2016” التي أعدتها وزارة المالية ألزمت جميع الوزارات الاتحادية والجهات الاتحادية المستقلة على تنزيل جميع بياناتها المالية عبر النظام الآلي عند إعداد الميزانية ضمن سياق مواصلة تحسين وتطوير مستوى أداء النظام.

وكانت وزارة المالية قد أطلقت في بداية العام الحالي المرحلة الأولى من النظام المالي الاتحادي الجديد شملت /16/ وزارة وأربع جهات اتحادية مستقلة على أن يتم إطلاق المرحلة الثانية من النظام المالي الاتحادي الجديد في نهاية الشهر الحالي التي ستشمل انضمام باقي الهيئات الاتحادية المستقلة المطبقة لمنظومة النظام المالي الاتحادي.

ولفت سمو الشيخ حمدان بن راشد إلى أن خطط وزارة المالية تنص على أن يلبي هذا النظام احتياجات الوزارات والجهات الحكومة الاتحادية كافة مع نهاية يونيو المقبل.

وفي رد على سؤال حول مستوى النمو الذي تحتاجه الدولة خلال السنوات المقبلة وهل ستشهد عودة إلى مستويات النمو المرتفعة ما قبل الازمة الاقتصادية قال وزير إن التقرير الذي أصدره صندوق النقد الدولي عقب مشاورات المادة الرابعة لعام /2013/ مع دولة الإمارات أشار إلى أن الاقتصاد الكلي للدولة يمتاز بمؤشرات إيجابية تعكس قوة النمو الذي يشهده هذا الاقتصاد الذي يضمن للمستثمرين بيئة عمل متميزة مستندة إلى الاستقرار السياسي ووجود بيئة تشريعية متميزة.

وأضاف أن احصائيات صندوق النقد الدولي أكدت أهمية التنوع الاقتصادي الذي حققته الدولة حيث تمكن القطاع غير النفطي من تحقيق نمو بمعدل /5ر4/ في المائة في العام الماضي مدعوما بإنجازات قطاعي السياحة والعقارات وقطاع التجارة وتجارة الجملة.

وبين سموه أن ذلك يعود إلى مكانة دبي كوجهة عالمية للسياحة وللاستثمار العقاري في المنطقة بالإضافة إلى فوزها باستضافة “معرض اكسبو العالمي 2020” الأمر الذي تطلب ـ ولا يزال ـ تنفيذ كثير من الخطط والمشاريع فضلا عن التزام أبوظبي باستراتيجية التنويع الاقتصادي التي تركز بصفة خاصة على قطاعات البتروكيماويات والطاقة المتجددة والطيران والسياحة إلى جانب أنشطتها المرتبطة بتعزيز إنتاجية قطاعي الطاقة والهيدروكربونية.

وبحسب التقرير فقد وصل معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي إلى ما نسبته /6ر3/ في المائة في العام الماضي على أن يرتفع إلى /7ر3/ في المائة في العام الحالي و/8ر3/ في المائة في العام /2015/ خصوصا بعد ما شهده العام الماضي من تواصل في الانتعاش الاقتصادي كنتيجة مباشرة لارتفاع اسعار النفط وللنشاط الاقتصادي المدعوم بالاستثمار والتجارة والسياحة والدعم اللوجستي.

وتفيد احصائيات الصندوق بارتفاع أهم المؤشرات الاقتصادية حتى عام /2018/ إذ من المتوقع أن يرتفع الناتج المحلي الاجمالي من /377/ مليار دولار عام /2012/ ليصل إلى /2ر474/ مليار دولار في عام /2018/.

كما أشار التقرير إلى تحقيق القطاع غير النفطي للمزيد من النمو في العام الماضي وصل إلى /3ر4/ في المائة مدعوما بالتعافي في قطاع البناء والعقارات والنمو المستمر في القطاعات الموجهة نحو السياحة في الوقت الذي توسع فيه انتاج الدولة من الهيدروكربونات بنسبة حوالي /2ر5/ في المائة وارتفعت نسبة الفائض في الميزان الجاري إلى /17/ في المائة من إجمالي الناتج المحلي في /2012/.

وأوضح صندوق النقد الدولي في تقريره أن محافظة الميزان التجاري على ارتفاعه من خلال تحقيق فائض بنسبة /15/ في المائة خلال العام الماضي مدعوما بالارتفاع الذي تشهده أسعار البترول وقوة الصادرات غير النفطية وتجارة إعادة التصدير إذ ارتفعت الصادرات من السلع والخدمات وإعادة التصدير من /347/ مليار دولار في عام /2012/ ومن المتوقع أن تصل إلى /1ر542/ مليار دولار في عام /2018/ إلى جانب توقع ارتفاع حجم صادرات القطاع غير النفطي باستثناء إعادة التصدير من /3ر96/ مليار دولار في /2012/ إلى /193/ مليار دولار في عام/ 2018/.

وحول كيفية مساهمة السياسات المالية في الدولة بتعزيز قدراتها التنافسية لدعم موقعها كمركز تجاري واقتصادي على الصعيد الاقليمي والعالمي وهل نجحت المناطق الحرة من خلال التسهيلات المقدمة فيها للمستثمرين باستقطاب الاستثمارات لدعم موقع الدولة على هذا الصعيد ذكر معالي وزير المالية أن تحفيز وتشجيع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لجميع الوزارات والهيئات الحكومية الاتحادية أثمر على مواصلة بذل الجهود الصادقة في سبيل الوصول بدولة الإمارات إلى المركز الأول عالميا في مجال الكفاءة الحكومية في تقرير التنافسية العالمية لعام /2013/ وذلك بعد أن حققت المرتبة الأولى عالميا في كفاءة السياسة المالية الحكومية والمرتبة السابعة عالميا في كفاءة الإدارة المالية في القطاع الحكومي في تقرير التنافسية العالمية 2012.

وأكد أن السياسة المالية التي تعتمدها الحكومة الاتحادية تؤدي دورا أساس على الصعيد الاقتصادي للدولة إذ تستخدم الادوات الاحترازية الكلية لتلافي الاختلالات المالية والنقدية إلى جانب تحقيق التعافي والتكيف مع التداعيات الاقتصادية للأحداث التي تنكشف في المنطقة من دون الحاجة إلى التوجه نحو السياسات الانكماشية.

وبين أن الحكومة الاتحادية تعمل على تحويل السياسة المالية لديها لتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على الصمود في مواجهة الصدمات المستقبلية وانتهاج القوة في إدارة الطلب على امتداد الدورة الاقتصادية مع تبني سياسة مالية احترازية كلية تتسم بالدعم المتبادل ومعاكسة الاتجاهات الدورية بالتنسيق مع جميع الحكومات المحلية لتحقيق استمرارية قصيرة ومتوسطة الأجل.

وقال سموه أن مجلس تنسيق السياسات المالية المشكل من وزارة المالية والحكومات المحلية قد أحرز خلال الفترة الماضية تقدما كبيرا في جمع وتبادل المعلومات وتواصل دولة الإمارات العمل حاليا على توسيع نطاق مسؤوليات هذا المجلس ليشمل مزيدا من التنسيق في السياسة المالية الفعالة بما يساهم في دعم خطط الايرادات والمصروفات والتمويل.

ولفت سموه إلى أن وزارة المالية استطاعت تطوير واعتماد نظام إلكتروني متخصص بجمع تلك البيانات ونشرت الوزارة البيانات المالية الدولة في عام /2011/ ولأول مرة في الكتاب السنوي لإحصاءات مالية الحكومة الصادر عن صندوق النقد الدولي.

وشدد على أن ارتقاء دولة الإمارات ضمن تقارير التنافسية العالمية يعد تأكيدا على تحسن ونجاح الأداء الحكومي فيها وتطور كفاءة استثمارها لمواردها الحكومية حيث تؤدي وزارة المالية دورا رائدا في ضمان تحقيق أفضل استغلال لموارد الحكومة الاتحادية وتنميتها من خلال اعتماد أسس الإدارة المالية الفاعلة والسياسات الرشيدة والعلاقات الدولية الأمر الذي يعزز ثقة المستثمرين بالحكومة وما تقدمه من خدمات.

وقال سموه أن السياسة المالية العامة تمثل أداة رئيسية للإدارة الاقتصادية الكلية نظرا لاعتمادها لأدوات السلامة الاحترازية الكلية الهادفة إلى تجنب عودة الاختلالات.

وأضاف أن السياسة المالية تتوجه أيضا نحو دعم التعافي والتكيف مع التداعيات الاقتصادية الناتجة عن الأحداث الراهنة في المنطقة من دون التوجه نحو السياسات الانكماشية.

وأكد سمو الشيخ حمدان بن راشد أن السياسة المالية استطاعت دعم استمرار التعافي الاقتصادي للدولة وتعزيز مكانته كثاني أكبر اقتصاد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث الناتج المحلي الإجمالي.

وأشار إلى أن الحكومة الاتحادية في دولة الإمارات تعمل على تطوير السياسة المالية بصورة تعزز قدرة الاقتصاد الوطني على الصمود في مواجهة الظروف المستقبلية حيث تنتهج الحكومة مبدأ القوة في إدارة الطلب على امتداد الدورة الاقتصادية.

وبين سموه أن الحكومة الاتحادية تعتمد سياسة مالية واحترازية كلية تتسم بالدعم المتبادل ومعاكسة للاتجاهات الدورية وتؤمن بأهمية التنسيق مع الحكومات المحلية في سبيل تعزيز كل من إدارة الطلب قصير الأجل واستمرارية متوسطة الأجل.

ولفت إلى أن مجلس تنسيق السياسات المالية ـ الذي يعد دليلا على قوة التنسيق بين الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية بالدولة ـ أحرز تقدما كبيرا في مجال تبادل المعلومات إذ سيشهد المجلس توسعات في نطاق عمله ليشمل إعداد خطط سياسة مالية فعالة قادرة على تعزيز خطط الايرادات والمصروفات والتمويل الكلية.

وبشأن الدور الذي يقوم به مجلس تنسيق السياسات المالية الحكومية ذكر سمو الشيخ حمدان بن راشد أن تشكيل مجلس التنسيق السياسات المالية الحكومية جاء وفقا لقرار مجلس الوزراء رقم /39/ لسنة /2008/ يضم في عضويته كل من وكيل وزارة المالية وممثلين عن حكومات الإمارات المحلية والمصرف المركزي بهدف زيادة التنسيق المالي بين الحكومة الاتحادية وحكومات الإمارات.

وأوضح أن مهمة المجلس تكمن في الإشراف على جمع البيانات والتقارير المالية الحكومية على مستوى الدولة وإعداد السياسات المالية الحكومية والتشاور حول مشروعات الموازنات وأوجه الصرف الحكومي على مستوى الدولة بما يدعم التنمية الاقتصادية في الدولة.

وأضاف سموه أن مهمة المجلس أيضا إعداد السياسات الخاصة بتنمية الإيرادات والسياسات الضريبية وتحديد آليات تمويل المشروعات سواء عن طريق الاقتراض أم السندات ووضع التصنيف الائتماني السيادي للحكومة الاتحادية والحكومات المحلية إلى جانب إجراء المشاورات فيما يختص بالأمور المالية المستجدة والمؤثرة في التنمية الاقتصادية في الدولة.

وأكد أن انطلاق مشروع جمع وإعداد البيانات المالية في عام /2009/ يعد أحد أبرز إنجازات هذا المجلس الذي يهدف إلى إعداد تقارير مالية موحدة على مستوى الدولة لتوضيح موارد الدولة وسياسات الإنفاق.

وبشأن تطبيق وزارة المالية لسياسة التوطين خلال العام الماضي أوضح الشيخ حمدان بن راشد أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أطلق مبادرة خاصة ليكون /2013/ عاما للتوطين لذا كان لزاما على وزارة المالية المساهمة في تحقيق أهداف هذه المبادرة بشكل جاد وهو ما دفعها لتسخير جهودها الممكنة لذلك.

وأفاد بأن المؤشرات الاستراتيجية لوزارة المالية حددت النسبة المطلوب تحقيقها في مجال التوطين في العام الماضي عند /63/ في المائة من إجمالي موظفيها // لكننا آثرنا أن نرتقي بهذه النسبة لأقصى درجة ممكنة إيماناً بأهمية دور الوزارة تجاه تحقيق الهدف المنشود بأن يكون /2013/ عاما للتوطين وتوفير فرص عمل لأكبر شريحة ممكنة من أبنائنا فاستطاعت الوزارة أن ترتقي بنسبة التوطين فيها لتصبح /69/ في المائة // .

وأوضح سموه أن وزارة المالية تبنت في عام /2009/ تنفيذ برنامج مسار لتأهيل خريجي الثانوية العامة عن طريق تقديم منح دراسية لإكمال دراستهم الجامعية ..

وأشار إلى أن /16/ طالبة وطالبا التحقوا بالبرنامج خلال العام الماضي ليكملوا دراساتهم الجامعية في التخصصات المالية والمحاسبية التي تحتاج إليها الوزارة ليصبح إجمالي عدد طلبة المستفيدين من المنح الدراسية /69/ طالبا في الوقت الذي تسعى فيه الوزارة لأن يصبح عددهم /100/ طالب وطالبة بحلول عام /2016/ .. منوها بأنه تم تخرج خمس طلاب في العام الحالي وباشروا عملهم في الوزارة.

وحول علاقات وزارة المالية بالمؤسسات الدولية لفت سموه إلى أن دولة الإمارات ممثلة بالوزارة المالية تمتلك علاقات متميزة مع مختلف المنظمات والهيئات المالية والتنموية الدولية الأمر الذي دفعها إلى محاولة تعظيم الاستفادة من هذه العلاقات عبر دمج الكفاءات المواطنة سواء موظفي الوزارة أم طلبة الجامعات الإماراتية مع الخبراء الاقتصاديين والماليين العاملين في هذه الجهات وإكسابهم الخبرات اللازمة لقيادة العمل المالي الحكومي في دولة الإمارات وفتح المجال أمامهم للعمل ضمن الوظائف هذه المؤسسات الدولية مستقبلا.

وقال إن وزارة المالية عملت على مخاطبة مختلف المنظمات والهيئات المالية والتنموية الدولية في سبيل تحقيق هذا الهدف حيث عقدت ااجتماعات مع كل من الصندوق الدولي للتنمية الزراعية “إيفاد” ومؤسسة التمويل الدولية لمناقشة كيفية وضع برامج تدريبية للموظفين والطلبة الإماراتيين فضلا عن تحديد الآليات التي سيتم اعتمادها لضمان التحاق موظفي الوزارة بالعمل في الوظائف التنفيذية لدى هذه الجهات.

وأعلن سمو الشيخ حمدان بن راشد أن وزارته تسعى لإبرام مزيد من مذكرات التفاهم مع عدد من المؤسسات التنموية الدولية بشأن إعداد هيكلية خاصة ببرامج التدريب وتأهيل الكوادر الإماراتية.

وأشار ألى أن اتفاقيات هذه البرامج تنص على أن يشغل المتدرب وظائف فنية لدى هذه المؤسسات تمتد من ستة أشهر إلى سنتين يقضيها الموظف في العمل داخل المؤسسة الدولية للاستفادة من خبراتها ونقل المعرفة وتطوير العمل.

وردا على سؤال حول والاجراءات التي اتخذتها وزارة المالية بشأن التحول الى الحكومة الذكية وفقا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أكد وزير المالية أن وزارته تسعى دوما لأن تكون من السباقين في تبني مبادرات القيادة الرشيدة لدولة الإمارات حيث قامت الوزارة بتنفيذ هذه المبادرة من خلال اعتماد أحدث التقنيات المتطورة في مجال الإدارة الموارد المالية.

وذكر أن وزارة المالية أطلقت خلال مشاركتها في فاعليات اسبوع جيتكس للتقنية الأخير تطبيقها الأول للهواتف الذكية والمتخصص بتقديم طلبات استصدار شهادتي الموطن الضريبي والقيمة المضافة.

وأكد أنه سيكون بمقدور المتعامل مع الوزارة تقديم طلبه من خلال الهاتف وتصوير الوثائق المطلوبة بكاميرا الهاتف وإرفاقها مع الطلب عبر التطبيق في حين يتوجب عليه دفع الرسوم المستحقة لإصدار الشهادة عبر بوابة الدفع الالكترونية “الدرهم الالكتروني” التابعة للوزارة .

وأشار سمو الشيخ حمدان بن راشد إلى أن وزارة المالية أبدت كذلك اهتماما كبيرا تجاه تطوير منظومة الدرهم الالكتروني إذ أطلقت خلال العام الماضي مجموعة من التطبيقات والأنظمة الالكترونية لدعمها شملت قناة الدفع بالهاتف المتحرك والمحفظة الالكترونية وتطبيقات برمجيات استخدام أجهزة الهاتف المتحرك والبطاقات الورقية أو الكوبونات الالكترونية بالإضافة إلى أجهزة الخدمة الذاتية.

وأفاد بأن الإحصائيات المتعلقة بمنظومة الدرهم الالكتروني أظهرت أن قيمة المدفوعات للخدمات العامة التي أجريت عبر منظومة الدرهم الإلكتروني تجاوزت /3ر6/ مليار درهم في العام الماضي مقارنة بنحو /361/ مليون درهم في عام /2012/.

ونوه بأن وزارة المالية ضمت في العام الماضي /13/ وزارة لنظام الدرهم الالكتروني إذ بلغت نسبة التحصيل الالكتروني حتى نهاية سبتمبر من العام وهدف إلى تحصيل رسوم خدمات الحكومة الاتحادية الكترونيا كافة في عام /2015/.

وبشأن تقييم سموه لأداء دولة الإمارات في المحافل والمؤتمرات المالية والاقتصادية العالمية خلال العام الماضي ذكر وزير المالية أن عام /2013/ كان حافلا بالنشاط الإقليمي والدولي لوزارة المالية سواء فيما يتعلق باستضافة الاجتماعات واللقاءات المالية أم الاقتصادية أم المشاركة فيها.

وأكد أن وزارة المالية تولي أهمية قصوى لتعزيز أواصر التعاون والشراكة الاستراتيجية بين الدول الصديقة والمؤسسات والصناديق التنموية وتحقيق الاستفادة من الخدمات التي تقدمها تلك الصناديق.

وقال سمو الشيخ حمدان بن راشد أن دولة الإمارات ممثلة بوزارة المالية استضافت في أبريل من العام الماضي الاجتماعات السنوية للهيئات المالية العربية والاجتماع الرابع لمجلس وزراء المالية العرب في دبي.

وأضاف أن وزارة المالية شاركت خلال العام الماضي في كل من المؤتمر الدولي الرابع للاستثمار الذي جرى تنظيمه في جمهورية البوسنة والهرسك وفي الاجتماع السنوي الثامن والثلاثين لمجلس محافظي البنك الإسلامي للتنمية في مدينة دوشنبه عاصمة جمهورية طاجيكستان كما شاركت في الاجتماع الوزاري الرابع والثلاثين لصندوق الأوبك للتنمية الدولية “أوفيد” الذي عقد في مدينة فيينا النمساوية.

ولفت سموه إلى أن الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين والاجتماعات التي عقدت على هامشها في أكتوبر من العام الماضي وكانت احدة من أبرز المشاركات الدولية لوزارة المالية في عام /2013/ حيث شاركت في كل من اجتماع وزراء مالية شراكة دوفيل واجتماع اللجنة الدولية للشئون النقدية والمالية واجتماع مع رئيس مؤسسة التمويل الدولية واجتماع محافظي المصارف المركزية العرب مع رئيس البنك الدولي واجتماع محافظي المصارف المركزية العرب مع مدير عام صندوق النقد الدولي.

وأشار إلى أن وزارة المالية التزمت بتنظيم حفل استقبال المصارف والبنوك الإماراتية للعام الثاني على التوالي حيث دعت عددا من وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية ورؤساء المؤسسات المالية الدولية والمؤسسات الاستثمارية والوفود المشاركة في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي إلى هذا الحفل لتعريفهم بدور القطاع المصرفي الإماراتي في تعزيز النمو الاقتصادي الإماراتي وتسهيل فرص عقد شراكات دولية جديدة مع هذه المصارف والبنوك الإماراتية.

وذكر سمو الشيخ حمدان بن راشد أن وزارة المالية أبرمت /44/ اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمار منذ عام /2009/ منها اتفاقيتين خلال العام الماضي وذلك تعزيزا للأهداف الإنمائية للدولة وحماية الاستثمارات من جميع المخاطر غير التجارية مثل التأميم والمصادرة والحجز والتجميد التي قد تتعرض لها هذه الاستثمارات في الدول الأجنبية بالإضافة إلى التأكيد على تحويل الأرباح والعائدات الأخرى بعملة حرة قابلة للتحويل.

ونوه بأن هاتين الإتفاقيتين تمنحان المعاملة الوطنية والمعاملة للدولة الأولى بالرعاية فيما يتعلق بإدارة وصيانة وتوسيع الاستثمارات وعدم التدخل في جميع الموضوعات المتعلقة بالاستثمارات وتعويض المستثمر تعويضا عادلا وفوريا لاستثماره في حال الاستيلاء عليه للمصلحة العامة وذلك وفقا للقانون من دون تمييز.

وبشأن أهمية مبادرة الأجندة الوطنية للدولة ذكر وزير المالية أن الأجندة ستركز على مجموعة من الأهداف والمشاريع ذات الأهمية القصوى في القطاعات التعليمية والصحية والاقتصادية وفي مجال الإسكان والبنية التحتية بالإضافة إلى الخدمات الحكومية في سبيل تحقيق أقصى قدر من الرفاهية والعيش الكريم وتطوير الخدمات الإدارية لتحقيق سهولة الحياة والحصول على الخدمات الحكومية في أقل وقت ممكن وبأكبر قدر من الجودة والفعالية.

وشدد على أن وزارة المالية تلتزم بتطوير خدماتها المالية المقدمة للمجتمع وفق أحدث المعايير الوطنية والدولية تماشيا مع هذه المبادرة التي أطلقت لتمهد طريق الوصول لتحقيق “رؤية الإمارات 2021”.

/ ش ش.

تابع أخبار وكالة أنباء الإمارات على موقع تويتر wamnews@ وعلى الفيس بوك www.facebook.com/wamarabic. . .

وام/ش ش/ع ع/هج

Leave a Reply