الامارات تنطلق في سياستها الخارجية على مبدأ احلال السلام ونشر المحبة والخير في دول العالم كافة . .

سياسة خارجية / تقرير .

من محمد الطنيجي.

ابوظبي في 3 ديسمبر/وام/ منذ قيامها في الثاني من ديسمبر من العام 1971 ودولة الإمارات تسير على مبدأ إحلال السلام ونشر المحبة والخير في دول العالم كافة متخذة من هذا المبدأ بعدا أساسيا في السياسة الخارجية للدولة الذي أرسى دعائمه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وتسير من خلفه القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس الدولة “حفظه الله ” في تأكيد هذا البعد وتعميقه وتطويره عبر مساهمات عدة قامت بها دولة الإمارات على مختلف الصعد الإنسانية والسياسية والاقتصادية.

وتمثل وزارة الخارجية منذ إنشائها مقومات المجتمع الإماراتي ونافذته على العالم الآخر ينشر من خلالها فكر ورؤية القيادة الإماراتية التي تؤكد قيم الإخاء الإنساني وتدعو دائما إلى رفع المعاناة عن الإنسان بصرف النظر عن جنسه أو دينه مشددة على ضرورة تعميق قيم السلام العالمي وحل النزاعات بالطرق السلمية وعبر الحوار.

وتشكل وزارة الخارجية عبر سفاراتها وإداراتها المختلفة وبعثاتها الدبلوماسية المنتشرة حول العالم ومن خلال سفرائها وممثليها ودبلوماسيها صلة الوصل بين قيادة دولة الإمارات وشعوب العالم بكافة أطيافه وتعمل على تعزيز أواصر الصداقة والتعاون بينها وبين دول العالم على مختلف الصعد والمجالات السياسية والاقتصادية والثقافية وتتبنى مبادئ قيادتها التي تهدف إلى الحفاظ على الإنسان ورفع مستواه الفكري والحضاري وتطوير مفاهيم التطور والحضارة الإنسانية.

كما تعمل الوزارة على دعم عوامل التنمية والنهضة الاقتصادية والثقافية وإرساء دعائم السلام والإخاء في العالم وهو الأمر الذي أكسب المواطن الإماراتي احتراما وتقديرا كبيرين أينما حل خارج الإمارات وأضاف إلى صورة الإمارات على الساحتين الإقليمية والدولية مزيدا من العلامات المضيئة.

ويقع على عاتق الوزارة ووفقا لدستور الإمارات العربية المتحدة والقوانين الاتحادية مهام عدة تتوافق مع منهج ومبدأ دولة الإمارات على اعتبارها صوت الدولة في المحافل العربية والإسلامية والدولية.

وتضطلع الوزارة بالعديد من الاختصاصات والمهام حيث تقوم بوضع الاقتراحات اللازمة لتخطيط السياسة الخارجية للدولة والإشراف على تنفيذها بالتنسيق مع أجهزة الدولة المعنية.

كما تختص الوزارة بالإشراف على جميع العلاقات الخارجية كتنظيم اشتراك الدولة في المنظمات والمؤتمرات أو المعارض الدولية والإقليمية وحماية مصالح الدولة ورعاياها في الخارج وعقد جميع الاتفاقيات والمعاهدات التي ترغب الدولة بعقدها وجمع وتحليل وتقييم المعلومات السياسية والاقتصادية وتنظيم الاتصالات بين وزارات الدولة ومصالحها ودوائرها وبين الهيئات والحكومات والتعريف بالدولة وقيمها الحضارية وسياستها والقيام بأعمال المزايا والحصانات والمراسم للبعثات التمثيلية للدولة وإصدار وتجديد الجوازات الدبلوماسية والخاصة لمواطني الدولة وجوازات المهمة وإصدار وتجديد جوازات السفر العادية للمواطنين في الخارج ومنح تأشيرات الدخول إلى الدولة أو المرور بها على جوازات السفر العادية والدبلوماسية وإعداد وتوجيه التعليمات الدبلوماسية والقنصلية والإدارية والمالية اللازمة لقيام البعثات التمثيلية للدولة بأعمالها والإشراف على جميع ممثليات الدولة الدبلوماسية والقنصلية.

**********———-********** وقد خطت وزارة الخارجية الإماراتية خطوة مميزة في تعيينها ثلاث سفيرات للدولة في الخارج لدى السويد وإسبانيا ومونتنيغرو ” الجبل الاسود” وهو ما يؤكد رؤية القيادة الإماراتية الحكيمة بدعم دور المرأة الإماراتية على اعتبارها جزءا لا يتجزأ من المجتمع الإماراتي عبر تضافر جهودها جنبا إلى جنب مع الرجل في عملية التنمية الشاملة التي تشهدها البلاد بحيث استطاعت الوصول إلى العديد من المناصب القيادية العليا ومواقع صنع القرار.

وساهمت وزارة الخارجية في بناء علاقات مع مختلف دول العالم في قاراتها الست فقد بلغ عدد الدول التي ترتبط مع الامارات بعلاقات دبلوماسية 183 دولة فيما بلغ عدد سفارات الدولة في الخارج 68 سفارة و 9 قنصليات إضافة إلى ثلاث بعثات دائمة بينما بلغ عدد السفارات الأجنبية لدى الدولة 99 سفارة و75 قنصلية عامة و15 مكتبا تابعا للمنظمات الإقليمية والدولية..

وخلال العام الحالي أقامت دولة الإمارات علاقات دبلوماسية مع مملكة بوتان.

وفي اطار منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية استطاعت وزارة الخارجية أن تساهم مع وزارات خارجية الدول الأعضاء في تعزيز وترسيخ هذا الكيان من خلال السعي لأن تكون العلاقة بين الدول الشقيقة نموذجية وفي أرقى المستويات والسعي إلى تعزيز العمل الخليجي المشترك وزيادة فاعليته باستكمال بناء صروح التكامل السياسي والاقتصادي والأمني والاجتماعي إلى واقع حي بخطوات عملية ملموسة.

ففي المجال السياسي استطاعت الدول الأعضاء ومن خلال المشاورات والاجتماعات الدورية لقادة دول المجلس ولقاءات وزراء الخارجية أن تكون نظرة سياسية وتتبنى مواقف موحدة حول مختلف القضايا والمواضيع الإقليمية والدولية.

وتقوم وزارة الخارجية بحث حكومات الدول على إبرام اتفاقيتي تجنب الإزدواج الضريبي وحماية تشجيع الاستثمار فقد بلغ عدد اتفاقيتي تجنب الازدواج الضريبي وحماية تشجيع الاستثمار الى / 107 / اتفاقيات فيما يبلغ عدد اتفاقيات مذكرات التفاهم لتنظيم خدمات النقل الجوي / 145/ اتفاقية ما أتاح للناقلات الوطنية تسيير رحلات إلى مختلف دول العالم.

وبشأن المساعدات الخارجية.. احتلت تلك المساعدات موقعا متقدما في التعامل الخارجي لوزارة الخارجية فتعمل الوزارة عن طريق بعثاتها المعتمدة في الخارج وبالتعاون مع الجهات والمؤسسات الحكومية الخيرية على إيصال مختلف أنواع المساعدات المالية والإنسانية للعديد من المحتاجين والمتضررين في دول العالم من خلال برامج تنموية ومشاريع بنى تحتية متقدمة بالإضافة إلى تقديم العون للدول التي تعاني من الحروب والكوارث الطبيعية سواء بشكل مباشر أو من خلال عضوية الإمارات في وكالات الأمم المتحدة المتخصصة والمنظمات والهيئات الإقليمية ذات الصلة.

وقد رسخ المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان اللبنة الأولى لنهج سياسة الدولة الخارجية وهو الذي قال “إن السياسة الخارجية لدولة الإمارات تستهدف نصرة القضايا والمصالح العربية والإسلامية وتوثيق أواصر الصداقة والتعاون مع جميع الدول والشعوب على أساس ميثاق الأمم المتحدة والأخلاق والمثل الدولية وإن دولتنا الفتية حققت على الصعيد الخارجي نجاحا كبيرا حتى أصبحت تتمتع الآن بمكانة مرموقة عربيا ودوليا بفضل مبادئها النبيلة.. ولقد ارتكزت سياستنا ومواقفنا على مبادئ الحق والعدل والسلام منطلقين من إيماننا بأن السلام حاجة ملحة للبشرية جمعاء”.

**********———-********** كما استطاعت وزارة الخارجية في ظل المبادئ السامية للقيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس الدولة حفظه الله أن تحقق العديد من الانجازات التي ساهمت في حماية مصالح الدولة ورعاياها في الخارج وتحافظ على مواقف سياسية واضحة تدعم علاقة الدولة مع شركائها الإقليميين والدوليين وتعزز من مكانة الدولة كنموذج يحتذى به في إدارة العلاقات السياسية والاقتصادية وغيرها.

وقد عبر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد خلال لقائه السنوي مع سفراء الدولة في الخارج وممثليها في عدد من المنظمات الإقليمية والدولية عن الرضا للنجاحات التي تحققت وتتحقق في مجال السياسة الخارجية بقول سموه إن “نجاح السياسة الخارجية لدولة الإمارات يشكل أحد أبرز الإنجازات المشهودة للدولة التي قامت على مجموعة من الثوابت للسياسة المتوازنة والمعتدلة التي تنتهجها الدولة منذ قيامها تجاه القضايا العربية والدولية والتي أكسبت بلادنا الاحترام والتقدير في مختلف المحافل الدولية”.

وأكد صاحب السمو رئيس الدولة أهمية دور بعثات الدولة الدبلوماسية في مساعدة المواطنين في الخارج ورعاية شؤونهم موضحا سموه أن دولة الإمارات تضع الإنسان على قائمة أولوياتها من خلال تسخير إمكاناتها لخدمة الوطن والمواطن.

وقال سموه خلال تسلمه أوراق اعتماد عدد من سفراء الدول الشقيقة والصديقة لدى الدولة ” إن الإمارات حريصة على مد جسور الصداقة والتعاون والتسامح بين الشعوب وبناء علاقات متوازنة مع الدول الشقيقة والصديقة إضافة إلى سعيها لتطوير العلاقات الاقتصادية والثقافية والسياحية مع دول العالم.

من جانبه أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ” رعاه الله أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وحكومته لم يقصرا يوما في تسخير كل الإمكانات اللازمة والتسهيلات لبعثاتنا الدبلوماسية والقنصلية من أجل إيصال رسالة الإمارات الإنسانية إلى شعوب وحكومات الدول وفحواها الاحترام المتبادل والتعايش والانفتاح وبناء علاقات متوازنة بين دولتنا وهذه الدول وإعلاء سمعة الإمارات وشعبها”.

وأثنى سموه خلال استقباله سفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية للدولة في الخارج على جهود وزارة الخارجية وعلى رأسها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وفريق عمله على ما يقومون به من تحركات واتصالات دائمة مع مختلف دول العالم والتشاور مع مسؤوليها في القضايا الإقليمية والعالمية ذات الاهتمام المشترك وخاصة القضايا التي تخدم السلام الدولي والإقليمي”.

وقال سموه مخاطبا السفراء “أنتم تمثلون دولتكم وقيادتكم وشعبكم في الدول التي تربطها علاقات صداقة وأخوة مع دولتكم وعليكم مسؤوليات وواجبات حيال أبناء وبنات الوطن في الخارج من طلاب ومرضى ورجال أعمال وغيرهم لمساعدتهم ومتابعة أحوالهم وأعمالهم والاطمئنان على سلامتهم وراحتهم وهذا جزء مهم من مسؤولياتكم كسفراء للوطن والقيادة”.

وأضاف سموه” إن عملكم الدبلوماسي لا يقتصر على المجاملات الرسمية والاجتماعية وبناء علاقات مع المسؤولين في الدول التي تعملون فيها بل يجب أن يمتد نشاطكم ليشمل التواصل مع ممثلي القطاعين العام والخاص من شركات ومؤسسات مالية واستثمارية ورجال أعمال وغيرهم للتعريف بدولة الإمارات والإمكانات المتاحة لمد جسور التواصل الإنساني والثقافي أولا ثم التعاون في مجالات الاقتصاد والاستثمار والسياحة والصحة والرياضة وما إلى ذلك وبهذا تسهمون في الترويج لبلدكم على مختلف الصعد”.

**********———-********** كما اكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة خلال استقباله سفراء ورؤساء البعثات التمثيلية للدولة في الخارج وقيادات وزارة الخارجية ” ان دولة الامارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله كرست لها مكانة دولية وسمعة طيبة واكتسبت احترام وتقدير العالم بفضل سياستها المتزنة ومواقفها الانسانية وحرصها الدائم على تعزيز أواصر الصداقة ومد جسور التعاون مع مختلف البلدان مما يستوجب علينا جميعا مضاعفة الجهد لإبراز منجزاتنا الحضارية والتعريف بمكتسباتنا الوطنية والعمل على دعم مواقف الدولة وسياستها الخارجية في مختلف المحافل وفي ظل ما يحيط بنا من تحولات وتحديات”.

من جانبها اعربت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الاسرية رئيسة المجلس الاعلى للامومة والطفولة لدى استقبالها السفيرات وقرينات السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى الدولة وسفيرات الامارات المعتمدات لدى عدد من الدول وقرينات سفراء الدولة المعتمدين في الخارج وعددا من ممثلات وقرينات سفراء المنظمات الدولية لدى الدولة عن ثقتها بقدرة ابنة الامارات التي تبوأت مكانة عليا بالدولة واصبحت وزيرة وسفيرة في عدد من الدول على مواصلة نهج الدبلوماسية النشطة والمعتدلة للامارات في الخارج .

وتمنت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لسفيرات الامارات التوفيق في عملهن لخدمة الدبلوماسية الاماراتية النشطة وتطوير العلاقات بين الإمارات والدول التي يمثلون الدولة فيها .

من جهته أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية أن الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان لم تدخر جهدا لتهيئة كافة السبل أمام أبنائها للتزود بآخر ما توصل إليه العلم والتعامل مع علوم العصر ومستلزماته .

وخلال بيان دولة الإمارات الذي ألقاه سموه أمام المناقشة العامة للدورة الإعتيادية السابعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي جدد سموه أسف حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة لاستمرار احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث ” طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى”.

وقال سموه إن ” دولة الإمارات تطالب باستعادة سيادتها الكاملة على هذه الجزر.. وتؤكد أن جميع الإجراءات والتدابير التي تمارسها سلطات الاحتلال الإيرانية باطلة وتخالف القانون الدولي وكل الأعراف والقِيم الإنسانية المشتركة”.

ودعا المجتمع الدولي إلى حث إيران على التجاوب مع الدعوات السلمية الصادقة المتكررة للإمارات العربية المتحدة الداعية لتسوية عادلة لهذه القضية إما عبر المفاوضات المباشرة الجادة بين البلدين أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية للفصل في النزاع وفق مبادىء ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي”.

وأعرب سموه عن أمل دولة الإمارات في أن تتعامل الحكومة الإيرانية بروح من الإيجابية والعدالة مع هذه القضية الحساسة والهامة لترسيخ علاقات حسن الجوار ومد جسور التعاون ورعاية المصالح المشتركة بين بلدينا وتعزيز الأمن والإستقرار في المنطقة ككل .

وشدد سموه في هذا الصدد على أن الأمن والاستقرار في منطقة الخليج يمثل أولوية عالية في سياساتنا المتّزنة التي تستمد مبادئها من ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي لا سيّما تلك الداعية إلى التعايش السلمي وبناء الثقة وحسن الجوار والاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدولة، واتّباع الوسائل السلمية لتسوية النزاعات والخلافات.

**********———-********** وحول الأوضاع في سوريا أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد أن ما يحدث في سوريا أدمى قلوب البشر وتجاوز كل الحدود والأعراف الإنسانية..وقال إن الإمارات العربية المتحدة تتابع بقلق بالغ تصاعد وتيرة العنف والقتل والتشريد الذي يمارسه النظام السوري ضد شعبه مما أفقده شرعيته..

ودعا سموه المجتمع الدولي إلى أن ينظر بجد وحزم إلى ما يحدث لإخوتنا السوريين ويتحمل مسؤولياته الإنسانية والسياسية لإيقاف المآسي الشنيعة ضد الشعب السوري المسالم.. ونحن على قناعة بأن حل الأزمة لن يتحقق إلا من خلال انتقال منظم للسلطة “.

وفيما يتعلق بالأوضاع في منطقة الشرق الأوسط أوضح سموه أن الإمارات تؤمن بأن السلام والاستقرار لن يتحققا إلا بتسوية النزاع العربي الاسرائيلي فهو القضية المركزية و الحيوية لعموم أبناء المنطقة وحله العادل مفتاح للسلام والاستقرار في المنطقة برمتها.

وشدد على أن ذلك لن يتحقق إلا من خلال وضع نهاية للإحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة وذلك بالإنسحاب الاسرائيلي الى خطوط الرابع من يونيو للعام 1967 بما يشمل مدينة القدس الشرقية ومرتفعات الجولان السوري المحتل وما تبقى من الأراضي اللبنانية المحتلة وتحقيق السلام العادل والشامل وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام ومبادرة السلام العربية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وبشأن الجهود الرامية لجعل الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل.. قال سمو الشيخ عبدالله بن زايد ” إننا نعيد تأكيد إلتزامنا بكل متطلبات عدم الإنتشار النووي ونجدد دعمنا للجهود الرامية الى جعل منطقة الشرق الأوسط بما في ذلك منطقة الخليج العربي منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل.. ونطالب إسرائيل بالإنضمام إلى معاهدة حظر الانتشار النووي وإخضاع منشآتها النووية لنظام الضمانات الشاملة ” .

وأضاف سموه ” وفي هذا الصدد فإننا نحث جمهورية إيران الإسلامية على التعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتنفيذ إلتزاماتها الدولية وتبديد كافة المخاوف والشكوك حول برنامجها النووي و نأمل في حل سلمي لهذه الأزمة يضمن إبعاد التوتر والأزمات عن منطقتنا ويضمن شفافية البرنامج النووي الإيراني ويؤكد طبيعته السلمية “.

وشدد سموه على أن دولة الإمارات بدأت منذ عام 2009 تطوير برنامج سلمي للطاقة النووية يهدف إلى تلبية الطلب المتزايد على الطاقة ودعم مشاريع التنمية الإقتصادية وحرصت على تركيز لوائح وأنظمة عمل هذا البرنامج وفقا لأعلى معايير الأمن والسلامة المستدامة ومبادىء حظر الإنتشار النووي..

ودعا دول المنطقة للاستفادة من تجربة دولة الإمارات في هذا المجال ودراسة شفافيتها وتقنيتها وضمانات الأمن والسلامة التي تقوم عليها.

وقال سموه ان دولة الامارات تعرب عن ترحيبها بالتقدم الكبير الذي شهدته العملية السياسية في الصومال بإنتهاء المرحلة الإنتقالية وإنعقاد الجمعية التأسيسية وإعتماد الدستور الصومالي وإنتخاب فخامة حسن شيخ محمود رئيسا جديداً للبلاد، كما نؤكد دعمنا لسيادة الصومال ووحدة أراضيه وإستقلاله السياسي، ونتطلع إلى التعاون مع حكومته لتحقيق الأمن والإستقرار ومكافحة القرصنة .

وبشأن الوضع في افغانستان اعرب سموه عن التزام دولة الامارات بدعم أمن واستقرار أفغانستان وأكد استمرار الدعم التنموي والإنساني لهذا البلد المنكوب ورحب بنتائج مؤتمر المانحين في طوكيو معربا عن امله في أن تسهم الالتزامات التي تم الإعلان عنها في دعم عملية إعمار أفغانستان.مشيرا الى انه مع الاقتراب من العام 2014 نتطلع إلى تعاون دولي وثيق لنضمن لأفغانستان مستقبلا خاليا من العنف والتطرف والإرهاب.

وقال سموه ان دولة الإمارات تعبر عن قلقها البالغ إزاء أحداث العنف الذي تستهدف طائفة الروهنجيا المسلمة في ميانمار ونطالب المجتمع الدولي بالتحرك لدفع حكومة ميانمار للحد من الأعمال التي تناقض مبادىء حقوق الإنسان الأساسية التي تقرها المواثيق الدولية.

وجدد سموه ادانة دولة الإمارات الثابت لكافه أعمال الإرهاب والإتجار غير المشروع بالمخدرات والسلاح والجريمة المنظمة بإعتبارها ظواهر متشابكة تغذي بعضها البعض ونؤكد عزمنا مواصلة التعاون مع الجهود الدولية المتعددة الأطراف الرامية للقضاء التام على هذه الظواهر السلبيه التي تشكل تهديداً مباشراً للأمن والسلم الدوليين.

وقد أعلنت دوله الإمارات وبالتعاون مع العديد من الأصدقاء والأطراف الفاعله إنشاء “المركز المتميز لمكافحة التطرف العنيف” الذي سيبدأ أعماله في أبوظبي نهايه هذا العام.

وأشار سموه الى ان دولة الإمارات تؤكد أهمية ترسيخ قيم التسامح والإعتدال وإحترام الأديان وحمايتها من التجريح والإزدراء وعلى ضرورة وضع التشريعات اللازمة في هذا الشأن وندين بشدة الإساءة للدين الإسلامي فحرية التعبير لا يمكن أن تمس الأديان والمعتقدات أياً كانت، كما أننا نشجب كذلك ردود الأفعال العنيفة على هذه الإساءات.

وقال ان الإرهاب يشكل تحديا للسلم والأمن الدولي ويؤدي إلى إنتهاك حقوق الأفراد العاديين من خلال حرمانهم من العيش في سلام ورخاء.

وفي هذا الشأن والتزاما منها بمبادئ حقوق الإنسان تجدد دولة الإمارات دعمها للجهود الدولية التي تضمن لجميع شعوب العالم العيش في سلام وأمن وإزدهار وتتطلع إلى توسيع مشاركتها في هذا المجال.

كما تركز دولة الإمارات جهودها على الحد من التمييز بين الجنسين وعليه فإننا نتطلع في هذا الصدد للقيام بدور فعال في “هيئة الأمم المتحده لتمكين المرأه والمساواة بين الجنسين”. ويأتي ذلك من واقع تجربتنا الوطنية الناجحة في تمكين المرأة الإماراتية وهي تشارك بفاعلية في إدارة شؤون الدولة والمجتمع.

وإنطلاقا من سعي دولة الإمارات إلى جمع كافة أطراف العالم حول قضايا الإبتكار والإستدامة نود أن نشير الى ترشح دولة الإمارات لإستضافة المعرض العالمي إكسبو 2020 في دبي تحت شعار “تواصل العقول وصنع المستقبل” خاصة وأن هذه هي المرة الأولى التي سيقام فيها المعرض في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا.

**********———-********** وخلال العام الجاري دشنت وزارة الخارجية عددا من الانظمة الالكترونية لاصدار التأشيرات في سفارات وبعثات الدولة في الخارج .

كما اصدرت الوزارة الخارجية عددا من البيانات المتعلقة بالمواطنين المتواجدين خارج الدولة او الاحداث التي تشهدها بعض الدول الشقيقة والصديقة من ضمنها إدانة حادث التفجير الإرهابي الذي تعرضت له مملكة البحرين والتحذير من السفر إلى دول جنوب شرق آسيا بسبب الزلزال الذي تعرضت له سواحل جزيرة سومطرة الاندونيسية كما أدانت عملية إطلاق الصاروخ الكوري الشمالي.

وفي ابريل الماضي استدعى معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور محمد علي فياض السفير الايراني لدى الدولة وسلمه مذكرة احتجاج استنكر فيها زيارة الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد لجزيرة أبوموسى الإماراتية المحتلة .. وأكد له أن هذه الزيارة تمثل سابقة خطيرة وانتهاكا لسيادة الإمارات العربية المتحدة وخرقا واضحا لإتفاق الدولتين حول خلق آلية تقوم على حل النزاع من خلال المفاوضات الثنائية.

وأضاف معالي الدكتور أنور قرقاش إن زيارة الرئيس الايراني لن تغير الحقائق التاريخية والقانونية ولاتنتقص من سيادة دولة الإمارات على الجزر الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى .

وأكدت المذكرة أن هذه الزيارة قوضت المساعي الدبلوماسية والتي اتفقت من خلالها الدولتان على التوصل إلى حل سلمي من خلال المفاوضات الثنائية وأن الإمارات التزمت بهذا الاتفاق لخلق أجواء مناسبة للتوصل إلى حل مشترك يساعد على تعزيز الأمن والاستقرار في الخليج العربي .. ويأتي هذا التوجه من قناعة واضحة لدى دولة الإمارات بضرورة تغليب الحلول السلمية وسط محيط مضطرب .

وأكد معاليه من جديد على سيادة دولة الإمارات على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى وطالب الجانب الايراني بإنهاء احتلاله لهذه الجزر والاستجابة لدعوة الإمارات المشروعة لإيجاد حل سلمي وعادل عن طريق المفاوضات الثنائية أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية .

كما ادانت الامارات التفجيرات التي هزت العاصمة الافغانية كابول واعربت عن أسفها لمحاولة استهداف البعثات الدبلوماسية السعودية في مصر ودعت مواطني الدولة إلى عدم ممارسة أعمال الصيد غير المشروع في الجزائر كما دانت الهجوم الإرهابي على القنصلية الأمريكية في بنغازي وتابعت الخارجية عددا من الحوادث التي تعرض لها أبناء الدولة من ضمنها الحادث المروري الذي تعرضت له أسرة مواطنة بسلطنة عمان ونسقت مع سفارة الدولة بالقاهرة عملية البحث والإنقاذ عن الطفل /حمد عبد الله آل علي/ الذي فقد بعد رحلة في نهر النيل..

وفي مايو دعت الوزارة مواطني الدولة إلى عدم السفر للجمهورية اللبنانية الشقيقة نظرا لتوتر الأوضاع الأمنية فيها .. ونوهت بضرورة حصول المواطنين على تذكرة سفر ذهابا وإيابا عند سفرهم للفلبين .. ودعت مواطني الدولة إلى عدم السفر إلى ليبيا للصيد نظرا للوضع الأمني غير المستقر … ومؤخرا حذرت مواطني الدولة من إعصار “ساندي” في الولايات المتحدة ..

كما دعت حجاج الدولة إلى الالتزام بتعليمات الشئون الإسلامية والأوقاف.

**********———-********** وشهدت اروقة الوزارة عقد عدد من اجتماعات اللجان المشتركة وورش العمل والمحاضرات …ففي مارس الماضي استضافت الوزارة حوار السياسات الاقتصادية الأول بين الإمارات العربية المتحدة و الولايات المتحدة تم خلاله بحث تسهيل اجراءات منح تأشيرات الدخول لرجال الأعمال الإماراتيين الذين يزورون الولايات المتحدة وإزالة الحواجز غير الجمركية على التجارة وتسهيل الاستثمارات المباشرة في كلا البلدين ومشروع اتفاقية الازدواج الضريبي فضلا عن التطورات الاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط ..

كما عقد فريق العمل الاماراتي البريطاني اجتماعه الثامن في أبوظبي.وعقد بديوان عام الوزارة اجتماع الدورة الثانية للجنة القنصلية المشتركة بين الإمارات واستراليا واللجنة المشتركة بين الإمارات وتركمانستان والاجتماع الثامن للجنة الإماراتية العراقية المشتركة وفي يناير من العام الجاري عقدت اجتماعات اللجنة الاماراتية الليبية المشتركة في طرابلس اللجنة القنصلية المشتركة بين الإمارات وإيران تعقد إجتماعها السابع في أبوظبي والاجتماع الثاني للجنة المشتركة بين دولة الإمارات وجمهورية اوكرانيا والاجتماع الاول للجنة المشتركة بين الامارات والاردن.

كما وقعت الامارات واستراليا على اتفاقية في مجال التعاون في الاستخدام السلمي للطاقة النووية.ووقع سمو الشيخ عبدالله بن زايد ووزير الخارجية البرتغالي على اتفاقيتي تعاون بين البلدين في مجالي الطاقة المتجددة والتعليم العالي .. والإمارات وتشيلي وقعتا مذكرة تفاهم بشأن المشاورات السياسية .

ونظمت الوزارة عددا من المحاضرات حول مواضع عدة من ابرزها “أثر المتغيرات الاقتصادية الدولية على اقتصاد الإمارات و” الأوضاع السياسية والاقتصادية المتغيرة في أفغانستان ” قضايا خليجية .. العراق وإيران ” و”آخر التطورات والآفاق الاقتصادية المستقبلية في الشرق الأوسط ..و الحصانات والامتيازات الدبلوماسية واتفاقية فيينا و” اقتصاد دولة الإمارات.. الفرص والتحديات” و الدبلوماسية في عصر المعلوم … كما نظمت اللقاء التشاوري مع المجتمع المدني للتعريف بجهود الدولة في إعداد التقرير الثاني للاستعراض الدوري الشامل لحقوق الانسان.. ونظمت الوزارة وبالتعاون المعهد العالمي للنمو الأخضر ورشة عمل في مجال النمو الأخضر كما شاركت في مؤتمر التخطيط المؤسسي في مدينة كان الفرنسية.

وفي مايو الماضي أطلقت الوزارة الخارجية على البوابة الالكترونية للوزارة خدمات مراسيمية جديدة تعنى بالسفارات الأجنبية في الدولة وبعثات دولة الإمارات في الخارج وذلك تماشيا مع إستراتيجية وزارة الخارجية وضمن خطة التحول الإلكتروني للوزارة في الإعتماد على تقنية المعلومات والاتصالات في أتمتة أعمال الوزارة وتقديم خدمات إلكترونية متميزة لعملاء الوزارة من الجمهور والمؤسسات الحكومية .

وكانت الوزارة قد حصلت خلال العام الجاري على جائزة الشرق الأوسط للتميز السابعة عشرة للحكومة والخدمات الإلكترونية فئة المواطن الالكتروني والمشاركة الالكترونية.

كما اطلقت وزارة الخارجية حسابها الرسمي على شبكة التواصل الاجتماعي ” تويتر” في إطار إيمان الوزارة بضرورة توظيف أدوات التواصل الجديدة لخلق تواصل فعال مع جمهورها.وسيتيح الحساب الجديد للجمهور التعرف على أحدث الأخبار والتنويهات الصادرة عن الوزارة مباشرة وخلق آلية تواصل مباشرة و سريعة مع الجمهور.

كما تم اطلاق الحملة الوطنية الثالثة ” نصائح وإرشادات السفر وتواجدي ” هي خدمة تقدمها وزارة الخارجية لمواطنيها أثناء تواجدهم خارج الدولة للتواصل معهم في حالات الضرورة.

وفي إطار حرص وزارة الخارجية على تعزيز الهوية الوطنية بين أبناء الدولة وغرس حب العلم والوطن في نفوس الطلبة أهدت الوزارة علم الدولة إلى مدرستي ” المواهب النموذجية ” و” الاتحاد النموذجية ” في أبوظبي ..

وشاركت وزارة الخارجية في مؤتمر قمة الاعلام الاجتماعي في حكومات مجلس التعاون الذي عقد في مدينة دبي وفي قمة الحكومة الالكترونية بالرياض.

واستضافت ابوظبي خلال نوفمبر الجاري منتدى “صير بني ياس 2012 “والذي جمع نخبة من وزراء الخارجية في الشرق الأوسط وأوروبا وأفريقيا والأمريكيتين وآسيا إلى جانب عدد من الخبراء العالميين وقادة قطاع الأعمال.واضحى المنتدى السنوي وهو يشهد عامه الثالث حدثا مهما على جدول صناع السياسة ومتخذي القرار من كافة أنحاء العالم.

ويوفر المنتدى مساحة مهمة وخاصة تسمح بإجراء حوارات حول عدد من القضايا الهامة المتعلقة بالسلم والأمن في منطقة الشرق الأوسط حيث يستعرض القضايا الإقليمية والموضوعية ومن بينها المشهد الاستراتيجي المتغير في المنطقة ومستقبل عملية السلام في الشرق الأوسط والدور الذي تلعبه القوى الخارجية في الشؤون الإقليمية.

وفي اكتوبر الماضي اختارت ” الجمعية العامة للمعهد العالمي للنمو الأخضر ” دولة الإمارات العربية المتحدة عضوا في مجلس المعهد ضمن احتفالية تحويل المعهد العالمي للنمو الأخضر لمنظمة دولية والتي أقيمت في مقر المعهد في العاصمة الكورية سيؤول.

وفي اغسطس أدت دفعة من الدبلوماسيين الجدد العاملين في وزارة الخارجية اليمين القانونية أمام سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية بلغ عددهم 36 منهم 22 شابا و14 فتاة.

من جهته يمثل ملتقى السفراء ورؤساء البعثات التمثيلية الإماراتية في الخارج الذي يعقد سنويا على أرض الدولة فرصة مهمة للتفاعل والحوار وتبادل الآراء والأفكار بين سفراء الدولة على الساحتين الإقليمية والدولية بما يعزز من أداء السياسة الخارجية الإماراتية وفاعليتها التي قفزت قفزات كبيرة خلال السنوات الماضية وحققت نجاحات باهرة على مستويات عدة.

ويتيح هذا اللقاء لممثلي الإمارات في الخارج التفاعل المباشر والتعرف على قضايا الوطن وأولوياته التنموية عن قرب بما يمكنهم من السير في الطرق الصحيحة لخدمة هذه القضايا والأولويات ولذلك فإنه جسر قوي بينهم وبين الداخل يحقق الترابط المطلوب بين السياستين الداخلية والخارجية.

وتؤكد الموضوعات التي يناقشها الملتقى إدراك السياسة الخارجية الإماراتية دورها الأساسي والمحوري في خدمة قضايا التنمية وتقديم الدعم والمساندة لها إضافة إلى دورها الأصيل في تعزيز الوجود الإماراتي على الساحة الدولية كونه فرصة للالتقاء وتبادل الآراء بين السفراء .. ويأتي في إطار مهم وحيوي للحوار بينهم وبين المسؤولين في الداخل بمختلف القطاعات ومن ثم تحقيق الانسجام والتوافق بين الطرفين في العمل على خدمة أهداف الإمارات الداخلية والخارجية فضلا عن ذلك فإنه آلية من الآليات المهمة لمناقشة التطورات والتغيرات الحادثة في البيئتين الإقليمية والدولية وكيفية التعاطي معها والتعامل الفاعل مع معطياتها المختلفة في ظل ما يشهده العالم من تحولات كبيرة تحتاج من أي دولة راغبة في تأكيد حضورها الدولي والدفاع عن مصالحها إلى حوارات وطنية مستمرة من أجل التوصل إلى رؤى وتصورات قادرة على التجاوب المستمر مع هذه التحولات.

**********———-********** وأشاد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية بالدور المهم الذي يلعبه سفراء ورؤساء البعثات التمثيلية للدولة في الخارج في توثيق وتعزيز علاقات دولة الإمارات بالدول الشقيقة والصديقة وإبراز مكانتها في المحافل الدولية.

وقال سموه إن نجاح السياسة الخارجية لدولة الإمارات تشكل أحد أبرز الإنجازات المشهودة للدولة ..مشيراً إلى أن السياسة المتوازنة والمعتدلة التي انتهجتها دولة الإمارات منذ قيامها تجاه القضايا العربية والدولية أكسبت بلادنا الاحترام والتقدير في مختلف المحافل الدولية.

وطالب سموه سفراء الدولة بالتفاعل الإيجابي مع القضايا المطروحة على الساحات التي يعملون بها ..مشيرا إلى ان هذا التفاعل هو الذي يحفظ للسياسة الخارجية للدولة قوة دفعها وحيويتها وزخمها .

وأصدرت مجلة ” درع الوطن” في يونيو الماضي في عددها الاخير ملفا حول العلاقات بين الإمارات والقوى الدولية الصاعدة أشارت فيه الى ان المراقبين لتفاعلات الأحداث وتطوراتها على الساحتين الإقليمية والدولية لا يختلفون على أن السياسة الخارجية الإماراتية تمثل نموذجاً للحيوية والفاعلية والديناميكية ويعود ذلك بالأساس إلى تبني القيادة السياسية في دولة الإمارات وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” رؤية ذات محددات وركائز واضحة لإدارة العلاقات مع العالم الخارجي.. موضحة أن الجهاز الدبلوماسي للدولة يتحرك انطلاقاً من هذه الرؤية، ووفق الأسس التي تقوم عليها والثوابت التي تنطلق منها.

ويضاعف من الثمار السياسية والنتائج الايجابية لهذه الحركة الدبلوماسية الدؤوبة الكفاءة النوعية المتميزة التي يدار بها الجهاز الدبلوماسي الذي يقف على رأسه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية حيث انطلقت الدبلوماسية الإماراتية وفق رؤية مدروسة إلى فضاءات أرحب وأسهمت جدياً في إدارة أزمات المنطقة العربية.. ويضاعف من قيمة هذه النجاحات أنها أنجزت في توقيت عصيب يتسم بالتعقيد السياسي البالغ بسبب “التوابع” والتأثيرات الإقليمية لما اصطلح على تسميته إعلامياً بـ “الربيع العربي” وما ارتبط به من إشكاليات أمنية واضطرابات سياسية وأزمات اقتصادية وإنسانية في العديد من الدول العربية.

وأشارت الى ان الدبلوماسية الإماراتية حققت على هذا الصعيد بالتعاون مع بقية دول مجلس التعاون ومن خلال العمل بشكل متواز ضمن منظومات المجتمع الدولي التي تصدت لمعالجة هذه الأزمات تفوقاً مشهوداً وضع الدولة في مكانة بارزة ضمن حسابات العواصم الدولية الكبرى أو ما يعرف بعواصم صنع القرار العالمي.

وفي هذا الإطار يشار إلى دور الإمارات في معالجة أزمات الوضع الداخلي في تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا وهي أدوار تمت بالتنسيق مع بقية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كما حدث في اليمن عبر “المبادرة الخليجية” أو مع حلف شمال الأطلسي كما كان عليه الحال لحماية المدنيين في ليبيا علاوة على الدور الذي اضطلعت به الإمارات بالتنسيق مع بقية دول مجلس التعاون للحفاظ على أمن مملكة البحرين الشقيقة واستقرارها في ترجمة لإيمان هذه الدول بوحدة المصير والأهداف وضرورة مواجهة أي تهديدات لأمنها الداخلي ضمن أطر العمل الجماعي الخليجي المشتركة.

 
ويجمع المراقبون وخبراء السياسة على أن ما وصلت إليه دولة الإمارات من نجاحات وازدهار تنموي مدعوم بحالة رائعة من حالات الأمن والاستقرار الداخلي يمثل حصاداً طبيعياً ومردوداً مباشراً للدبلوماسية الذكية التي صاغ معالمها وأرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ثم اكتسبت هذه الدبلوماسية قوة دفع متجددة وزخماً نوعياً جديداً على يد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” حيث كسبت السياسة الخارجية الإماراتية في عهد سموه بفضل الرعاية المستمرة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وبفضل ديناميكية ونشاط الفريق أول سمــو الشيخ محمــد بن زايــد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مساحات حركة خارجية أوسع وأرحب وباتت تمتلك زمام المبادرة في ملفات عدة وسطع نجمها عالمياً في دوائر اهتمام مستحدثة على أجندة الحوار الدولي كما هو عليه الحال في ملف الطاقة المتجددة وحظر الانتشار النووي والأمن والسلم الدوليين وغير ذلك كما لفتت الانتباه وضربت المثل والقدوة عبر تبني نموذج غير مسبوق دولياً في امتلاك برنامج نووي سلمي بات مضرب المثل في التعاطي الدولي مع هذه التكنولوجيا ذات الحساسية الاستثنائية بالنسبة للأمن والاستقرار العالميين.

ويدرك متابعو الشأن الإماراتي أن السياسة الخارجية للدولة تطورت بتطور المعطيات الإقليمية في كل مرحلة زمنية بحيث تبدو مرآة لما يشهده الواقع الإقليمي والدولي من تغيرات وتحولات مع احتفاظها بسماتها الأساسية المميزة والمتفردة وفي مقدمتها الهدوء والرصانة والحفاظ على قواعد حسن الجوار الأمر الذي يعكس مدى ديناميكية هذه السياسة التي تبدو في حقيقة الأمر انعكاساً لما تشهده جميع قطاعات العمل والتنمية في دولة الإمارات من تطورات ايجابية متسارعة يتكرس من خلالها مصطلح “الدولة النموذج” ليس فقط على مستوى البناء الاتحادي السياسي ولكن أيضاً على صعيد البناء التنموي والاقتصادي بمختلف مظاهره وتجلياته ووفقاً لأحدث نظرياته وأطروحاته.

ولا يخفى على أي من المراقبين والخبراء عمق علاقات التعاون التقليدية التي تربط بين دولة الإمارات والعديد من القوى الدولية والإقليمية وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا وألمانيا واليابان ..والقى الملف الضوء على توجهات جديدة في السياسة الخارجية الإماراتية التي تمضي في السنوات الأخيرة نحو فتح آفاق أرحب في تحركاتها الخارجية من أجل بناء شراكات مع قوى صاعدة على الخارطة العالمية وفي مقدمتها الصين والهند وكوريا الجنوبية ودول أمريكا اللاتينية وغيرها فاليوم تقف السياسة الخارجية الإماراتية عند مجموعة من نقاط التحول أملتها عليها طبيعة المرحلة الراهنة من عمر النظام الدولي حيث أصبحت الموضوعات الاقتصادية والتنموية هي الركائز الأساسية في إدارة العلاقات بين الدول التي تتسابق خططها التنموية مع الزمن ومن هذا المنطلق أصبحت السياسة الخارجية الإماراتية تركز على الأولويات الدبلوماسية الجديدة لتتواكب مع الخطط التنموية للدولة ولتعظيم الاستفادة من شبكة العلاقات المتميزة التي تمتلكها الدولة مع مختلف القوى الإقليمية والدولية شرقاً وغرباً بما يجعل من محطات هذه الشبكة مصبات وروافد تغذي وتدعم بشكل متواصل مسيرة التنمية وخططها الطموحة في دولة الإمارات.
ويدرك الخبراء والمراقبون أن الاقتصاد والاستثمارات وتنويع مصادر الدخل وتحقيق الاستدامة في برامج البيئة والطاقة المتجددة وغير ذلك من مجالات تعاون أصبحت هي المحرك الأساسي والموجه الأنشط في ديناميكيات السياسة الخارجية الإماراتية مقارنة بالملفات والموضوعات التقليدية مثل الأحداث السياسية الإقليمية والدولية، التي تؤكد الشواهد تراجع أهميتها نسبياً ضمن مجالات الحوار وإدارة العلاقات بين الدول وفي أحسن الأحوال ربما باتت هذه الأحداث لا تحظى بدرجة التأثير ذاتها التي كانت تفرزها في فترات زمنية سابقة ويرجع المراقبون هذه المتغيرات والتحولات في محركات السياسة الإقليمية والدولية إلى الضعف والوهن الذي يعاني منه النظام الإقليمي العربي ومستوى الإحباطات المتكررة في التعامل مع قضاياه الرئيسية.

وعلى الخلفية السابقة يمكن فهم أبعاد المجالات الحيوية الجديدة التي انطلقت من خلالها السياسة الخارجية الإماراتية في السنوات الأخيرة فلم تعد المحطات التقليدية للدبلوماسية الإماراتية في الخارج هي ذاتها بل استحدثت عواصم ومحطات جديدة صارت تحظى بدرجة قصوى من اهتمام صانعي القرار الإماراتي وإن كان ذلك لا يعني بالضرورة التقليل من أهمية ومحورية العواصم الكبرى التقليدية التي كانت ولا تزال تمتلك علاقات شراكة إستراتيجية تحرص الإمارات على ديمومتها والإبقاء عليها وتعزيزها وعلى الخلفية السابقة صارت عواصم مثل بكين وسيئول ونيودلهي شرقا وبرازيليا وبوجوتا ومونتفيديو وغيرها من عواصم دول أمريكا اللاتينية غرباً محطات مهمة على خارطة تحركات الدبلوماسية الإماراتية في السنوات والأشهر الأخيرة.

ومن المؤكد أن مجمل تحركات السياسة الخارجية الإماراتية وتنوعها شرقاً وغرباً للاستفادة من الفرص الاقتصادية والاستثمارية المتنوعة على أجندة التجارة العالمية يرتكز بدوره على تبني القيادة في دولة الإمارات سياسة خارجية فاعلة ومتزنة تحرص على توظيفها في خدمة أهدافها الداخلية والخارجية على حد سواء.

ويجمع الخبراء والمراقبون على أن السياسة الخارجية الإماراتية تعد نموذجاً للفاعلية والاتزان والنجاح بفضل رجاحة الأسس التي تقوم عليها والثوابت التي تنطلق منها وهي الرؤية التي جعلت دول العالم تنظر بمزيد من التقدير والاحترام للإمارات باعتبارها دولة مسؤولة في محيطها الإقليمي والعربي وتتفاعل بإيجابية مع مختلف المبادرات التي تطرحها وتتناول قضايا حيوية تهم المجتمع الدولي فضلاً عن أن هذه السياسة الخارجية المنفتحة والفاعلة تفتح المجال أمام فرص التجارة والاستثمار بين الإمارات ومختلف دول العالم شرقاً وغرباً كما أنها تفسر جانباً من مظاهر الحفاوة والتقدير والاحترام التي تحيط بمسؤوليها والوفود التي ترافقهم خلال الجولات الخارجية العديدة التي تعكس حرص دول العالم على تعميق روابطها السياسية والاقتصادية مع الإمارات ودفعها إلى الأمام في المجالات كافة واستثمار فرص التعاون التي تتيحها بما يعود بالخير على الجانبين.

/مط /ح.

تابع أخبار وكالة أنباء الإمارات على موقع تويتر wamnews@ وعلى الفيس بوك www.facebook.com/wamarabic. . .

وام/ح/هج
 

Leave a Reply