خليفة.. قيـادة تاريخيـة سخيـة العطاء في بناء عزة الوطن وتحقيق سعادة ورفاهية المواطن.

 خليفة / إنجازات / تقرير.

أبوظبي في 31 ديسمبر / وام / أرست دولة الإمارات العربية المتحدة وهي تواصل مسيرتها الاتحادية المباركة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” المزيد من صروح المنجزات الوطنية وأصبحت تتبوأ مكانة مرموقة بين الدول المتقدمة في العالم بما حققته من نهضة تنموية مواكبة للألفية الجديدة وما تميزت به من حضور دبلوماسي وسياسي واقتصادي إيجابي وقوي في الساحات الإقليمية والدولية مما عزز من مركزها الريادي المرموق في العالم.

وهذه المنجزات تحققت بفضل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات وبتضافر جهود وتلاحم المواطنين مع قيادتهم المخلصة كما أكد ذلك تقرير التنافسية الدولية للمنتدى الاقتصادي العالمي ” دافوس” للعام 2013-2014 الذي صنّف الدولة في المركز الثالث عالمياً في مؤشر ثقة المواطنين بالقادة السياسيين فيها، من بين 148 دولة في العالم.

كما صنّف تقرير المسح الثاني للأمم المتحدة لمؤشرات السعادة والرضا بين شعوب العالم للعام 2013، دولة الإمارات في المركز الأول عربياً والرابعة عشرة عالمياً التي حقّقت السعادة والرضا لمواطنيها.

وكان المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيّب الله ثراه”، قد أنجز بحنكة وحكمة وصبر واقتدار وعطاء سخي، مرحلة التأسيس بكل تحدياتها، وانتقل بدولة الإمارات من الصفر إلى عصر التقدم، ووضعها، في زمن قياسي بكل المقاييس الدولية، في مصافّ الدول المتقدمة التي يُشار إليها بالبنان في العالم.

وأكد ذلك صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في خطابه في اليوم الوطني الثالث والثلاثين في الأول من ديسمبر 2004، وهو الأول بعد توليه مقاليد الحكم في البلاد، بقوله.. “إن ما وصلت إليه بلادنا من مكانة ورفعة وعزة، وما تنعم به من طمأنينة ورخاء، هو ثمرة مسيرة طويلة من الجهد والمثابرة والعمل الشاق الدؤوب، قادها فقيدنا الكبير، بحكمة وحلم وصبر، إذ سخّر كل ثروات البلاد ونذر حياته لبناء الوطن وتقدمه، وتوفير الحياة الكريمة للمواطنين والمقيمين على أرض الدولة، حتى أصبحنا على ما نحن عليه اليوم”.

وقال سموه.. “لقد ترسّخت دعائم اتحادنا الشامخ، وأصبحت دولة الامارات العربية المتحدة، والحمد لله، علامة بارزة على تقدم الدول والأمم، بما انتهجته من سياسات حكيمة وحققته من منجزات عظيمة، وما تنعم به من أمن واستقرار وازدهار وطمأنينة.

وتعهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في خطابه بالعمل بتفانٍ في خدمة الوطن والمواطن، لتحقيق المزيد من العزة والرفاهية.

وقال سموه.. “إننا نجدد العهد لقائد مسيرتنا وباني نهضتنا المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان تغمده الله بواسع رحمته ومغفرته، بمواصلة العمل فى كل الميادين من أجل المحافظة على مكاسبنا الوطنية، وتحقيق المزيد من الانجازات على طريق تقدم الوطن وسعادة المواطن، ونتطلع إليكم جميعا كما عهدناكم دوماً قوة فاعلة في المشاركة في مجالات العمل الوطني، وبذل جهودكم والتضحية بالغالي والنفيس للانطلاق إلى مرحلة جديدة من البناء والعمل الوطني، لتعزيز مسيرتنا الاتحادية وتحقيق المزيد من العزة والازدهار للوطن والمستقبل المشرق لأجيالنا المتعاقبة”.

 

قيادة تاريخية .

ويعد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان من القيادات التاريخية المشهود لها بالعطاء والبذل على مدى 45 عاماً من العمل الوطني في خدمة الوطن والمواطن، منذ أن شارك، وهو في صباه، إلى جانب والده المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، في مرحلة التأسيس لبناء نهضة الوطن ومواكبة مسيرة التقدم في العالم. وأنجز، بهمة وكفاءة ودرجة عالية من المسؤولية الوطنية، كافة المهام الصعبة التي أوكلت إليه في مختلف المناصب الرئيسية التي شغلها خلال مراحل بناء نهضة إمارة أبوظبي ومن ثم دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث ترك بصمات واضحة للمنجزات التي تحققت والتي أصبحت تُمثل اليوم شواهد ومعالم بارزة لتقدّم الإمارات وازدهارها.

كما إمتلك صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان تجربة تاريخية ثرية وخبرة واسعة اكتسبها من معايشته وملازمته عن قرب لوالده مؤسس الدولة خلال مختلف مراحل العمل الوطني، فتشرّب بما يتمتع به القائد من حنكة وحكمة في مباشرة مسؤوليات الحكم، حيث أكد سموه في حديث صحفي في العام 1990.. “كان والدي المعلم الذي أتتلمذ على يديه كل يوم وأترسم خطاه وأسير على دربه واستلهم منه الرشد والقيم الأصيلة والتذرع بالصبر والحلم والتأني في كل الأمور”.

واعتمد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في قيادته لمقاليد الحكم، نهجاً يستند على استراتيجيات محددة الغايات والأهداف والمقاصد، وعلى منهجية علمية وخطط مؤسسية مبرمجة وعطاء سخي في العمل الوطني، لإعلاء صروح الإنجازات الهائلة التي تحققت في مرحلة التأسيس. ووضع في توجّهاته لتطبيق هذه الاستراتيجيات، تحقيق رفاهية المواطن وسعادته ورخائه في سلم أولوياته وشغْله الشاغل، من خلال توفير أرقى الخدمات وخاصة في قطاعات التعليم والصحة والإسكان والرعاية الاجتماعية وغيرها من المتطلبات الضرورية التي تؤمّن له الحياة الكريمة والمستقبل الآمن لأبنائه وأحفاده.

وأعلن سموه، في هذا السياق، في خطابه في اليوم الوطني الرابع والثلاثين في الأول من ديسمبر 2005، برنامج ” التمكين” السياسي والاقتصادي والاجتماعي والعلمي والثقافي.

وحدد سموه مرحلة التمكين بفتح المجالات كافة أمام المشاركة الشعبية لأبنائه المواطنين وبناته المواطنات، بإعلان تفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي وتمكينه ليكون سلطة مساندة ومرشدة وداعمة للسلطة التنفيذية، وليكون أكبر قدرة وفاعلية والتصاقاً بقضايا الوطن وهموم المواطن، لتترسّخ قيم المشاركة الحقّة ونهْج الشورى من خلال مسار متدرج منظم، يبدأ بتفعيل دوره عبر انتخاب نصف أعضائه.

وتم بالفعل، إنجاز هذه المرحلة التاريخية بنجاح بإجراء انتخابات حرة مباشرة لنصف أعضاء المجلس في دورتين متتاليتين في العام 2006 والعام 2011 بمشاركة فاعلة للمرأة –لأول مرة- أسفرت عن فوز مرشحة واحدة في كل دورة.

وأكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، لدى استقباله معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي المنتخب وعددا من أعضائه في 17 يناير 2012، حرصه على تعزيز دور المجلس ودعمه للمشاركة الفاعلة في تطوير العمل الوطني وبناء دولة القانون والمؤسسات، وترسيخ نهج الشورى بما يتماشى ويراعي خصوصية عادات وتقاليد شعب الإمارات وتراثه ومكونات نسيجه الاجتماعي والثقافي.

كما حدد سموه أهداف مرحلة التمكين في المجالات الأخرى قائلاً.. “إننا اليوم على مشارف مرحلة جديدة غايتها تكريس مبادئ سيادة القانون وقيم المساءلة والشفافية وتكافؤ الفرص، وتحقيقا لهذا فإن المرحلة الجديدة تتطلب إعادة بناء وإعادة ترتيب وإعادة تأهيل للنظم والهياكل الحكومية القائمة من حيث بنيتها ووظيفتها.

وقال سموه.. “ولقد شرعنا بالفعل في التهيئة لمرحلة التمكين بسَنِّ التشريعات واتخاذ الإجراءات المنظمة لما هو قائم من الدوائر والمؤسسات والأنشطة والعلاقات بضبط المترهل منها وتقويم المعوجّ ودفع الباطل والتخلص من المُعوق والتحرر من عبء ما انقطع منه الرجاء، وتحسين الإنتاج والخدمات وتوجيه الجهد دعما وتطويرا وتحفيزا للمؤسسات والهياكل والأنشطة والكوادر الواعدة تهيئة للظروف المؤهلة لانطلاق واع نحو آفاق القرن الحادي والعشرين” .. داعياً سموه المؤسسات السياسية والدينية والثقافية والإعلامية والتعليمية ومنظمات المجتمع المدني إلى أن تتحمل مسؤولياتها في غرس قيم العمل داخل المجتمع وتغيير النظرة السلبية المرتبطة بالعمل المهني واليدوي والتأكيد على مفهوم العمل باعتباره مسؤولية وقيمة إنسانية حضارية ودينية.

 

وأكد سموه أهمية دور القطاع الخاص في التنمية والنهضة، مشيراً إلى أنه يستحوذ على 43 في المائة من الاستثمارات المنفذة في الدولة، وخاصة في الصناعات التحويلية والتجارة والعقارات وغيرها. وقال.. “إننا ننظر للقطاع الخاص كشريك أساسي للدولة في خططها للنهوض بالمجتمع والارتقاء بحياة المواطنين ومواجهة التحديات الجدّية التي تطرحها التطورات العالمية على مختلف الأصعدة.. وستستمر الدولة في سياستها المشجعة لهذا القطاع ليتمكن من إنشاء المشروعات القادرة على توفير المزيد من فرص العمل ودفع عجلة الإنتاج، وزيادة الصادرات والإقلال من الواردات، خاصة السلع الاستهلاكية التي يمكن إنتاج مثيلاتها محلياً. وكان المجلس الأعلى للاتحاد ومجلس الوزراء قد أجمعا على اعتماد هذا الخطاب، بما احتواه من ملامح ومعالم استراتيجية شاملة، وخطة وطنية متكاملة، وثيقة عمل للمرحلة المقبلة.

استراتيجية المستقبل .

وأطلق صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، في قيادته للمسيرة الاتحادية في العام 2007 “استراتيجية المستقبل” ومبادرة الهوية الوطنية.

وقال سموه، في خطابه في اليوم الوطني السادس والثلاثين في الأول من ديسمبر 2007.. “إن العام المنصرم شهد منعطفاً هاماً في طريق التمكين السياسي وتعميق الممارسة الديمقراطية بانعقاد المجلس الوطني الاتحادي في فصله التشريعي الرابع عشر فكان نصف أعضائه من العناصر المنتخبة، فيما تبوأت المرأة أكثر من 22 في المائة من مقاعده، بما أضفى على التجربة ثراء وحيوية، وما زلنا على عهدنا قبل عامين أن نصل بالتجربة الديمقراطية إلى مقاصدها بتوسيع نطاق المشاركة وتعزيز دور المجلس الوطني كسلطة تشريعية ورقابية”.

ودعا سموه إلى استثمار كافة الطاقات الوطنية، بما في ذلك طاقات المرأة الإماراتية التي قال سموه.. “إنها أثبتت نجاحاً في كل المناصب التي شغلتها والمواقع التي احتلتها”.

وحدد سموه مقاصد وأهداف استراتيجية المستقبل التي أطلقها في ذلك العام وقال.. “إننا ننطلق بإرادة قوية وخطى واثقة حشداً للموارد والطاقات استجابة لاستحقاقات مرحلة حددنا معالمها في مثل هذا اليوم قبل عامين، وتبنتها الحكومة وثيقة عمل وطني وترجمتها إلى إستراتيجية حكومية شاملة تنطلق من رؤى واضحة وأهداف واقعية تأسيساً لمرحلة جديدة غايتها الإنسان ونهجها التعاون والتنسيق بين كل ما هو اتحادي ومحلي، وتحديث آليات صنع القرار ورفع كفاءة الأجهزة الحكومية وفاعليتها وقدرتها وتقوية أطرها التشريعية والقانونية والتنظيمية وتنمية القدرات البشرية والارتقاء بمستوى الخدمات”، مؤكداً سموه.. “إنها إستراتيجية للمستقبل، إلا أن معيار الجدارة ليس بما تضمنته من رؤى وأفكار ولا بما سيخصص لها من موارد وأموال، وإنما بالقدرة على الالتزام بموجهاتها وتجسيد مبادئها وتعظيم الثقة في العنصر المواطن وتحمّل كل قطاع لمسؤولياته وواجباته.. فمقاصد الاستراتيجية لن تتحقّق دون برامج حقيقية لتطوير قيادات وطنية شابة قادرة على ممارسة المسؤولية، وغاياتها لن تكتمل إلا إذا عمل القطاع الخاص كشريك كامل في عملية التنمية الوطنية. فنحن في دولة المؤسسات نتطلع لدور أكثر وضوحاً وفعالية لهذا القطاع.. دور إطاره المسؤولية نحو المجتمع، وغايته خلق المزيد من فرص العمل المشجعة والجاذبة للشباب المواطنين، ونقل المعرفة واستيعاب التكنولوجيا الحديثة، وتوفير بيئة عمل صحية آمنة وضمان حقوق العمال والرقي بجودة المنتجات والخدمات.. فجميعنا -سواء انتمينا للقطاع الحكومي أو القطاع الخاص أو مؤسسات النفع العام- شركاء في الحفاظ على هذا الوطن وتعزيز مسيرته وصون هويته وحماية مكتسباته.

 

ووجه سموه في خطابه باعتماد العام 2008 عاماً للهوية الوطنية. وقال.. “إننا نتطلع إلى مشروع حضاري شامل يستوعب الحديث دون إخلال بالأصيل، بما يحفظ للوطن وجوده وللمواطن هويته وللمجتمع تماسكه، فلا تساهل ولا تهاون مع كل ما يهدد قيمنا وعاداتنا وتقاليدنا ولغتنا الوطنية التي هي قلب الهوية الوطنية ودرعها وروح الأمة وعنصر أصالتها ووعاء فكرها وتراثها، ومن هنا كان علينا أن نواجه آثار العولمة السلبية وخلل التركيبة السكانية، فإن أي مساس بالهوية هو مساس بالوطن وانتهاك لحرماته.. وضمن هذا فإننا نوجه باعتماد العام الاتحادي الجديد 2008 عاماً للهوية الوطنية بتعزيز عناصرها وتعميق مكوناتها وتكريس ممارساتها وتحديد مهدداتها”، مؤكداً.. “إن من لا هوية له لا وجود له في الحاضر ولا مكان له في المستقبل”.

وأعرب سموه عن حرصه ومتابعته باهتمام بالغ للجهود الجادة المبذولة على الصعيدين الاتحادي والمحلي للارتقاء بالعملية التعليمية في جميع مكوناتها بما يوائم بين مخرجاتها ومتطلبات التنمية الشاملة التي تشهدها البلاد، مشيداً بما أطلق من مبادرات تعليمية وتربوية لتعظيم مكانة التعليم المهني والفني وتنويع تخصصاته ومساراته إعدادا لكوادر وطنية مهنية شابة قادرة على المنافسة وتلبية احتياجات القطاعات الصناعية الاستراتيجية الكبرى، بما يعزز من القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني ويلبي الاحتياجات المتنوعة والمتجددة لسوق العمل.

وقال سموه.. “إن ما حصدناه من خير وثمر خلال السنوات الماضية يجعلنا أكثر اطمئناناً وأكبر ثقة بقدرة شعبنا على الوصول بالاستراتيجيات والخطط إلى غاياتها وأهدافها المنشودة، فكما تبوأت دولتنا مواقع الصدارة عربياً وإقليمياً في مؤشرات الرفاهية والتنمية الاجتماعية والتنافسية الاقتصادية والترويج السياحي وجذب الاستثمارات واستخدام تقنية المعلومات والاتصالات وغيرها، فإننا على ثقة بقدرة شعبنا على تقديم نموذج يحتذى في الإدارة الرشيدة والممارسة السياسية الواعية”.

مشروع النهضة.

وأطلق صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، في افتتاحه لدورة المجلس الوطني الاتحادي في 12 فبراير 2007 “المشروع النهضوي” لدولة الإمارات في إطار استراتيجية التمكين ومقاصده، وهو المشروع الذي يجسد آماله وطموحاته لإخوانه وأبنائه المواطنين، ويُعبر عن نظرة ثاقبة في تحويل الرؤية التطويرية لمرحلة التمكين إلى استراتيجيات عمل وقيم سلوكية يمارسها المواطن في حياته اليومية.

وأكد سموه في هذا الصدد.. “أن آمالنا لدولتنا لا سقف لها وطموحاتنا لمواطنينا لا تحدها حدود، وأن قمة ما نسعى له من المشروع النهضوى الذي نأمله لدولتنا هو تحويل الرؤية التطويرية، بما تتضمنه من معان ومبادئ ومفاهيم، إلى استراتيجيات عمل وقيم سلوكية يمارسها المواطن في حياته اليومية وينتصر لها ويدافع عنها ويصون مكتسباتها، وهذه غاية التمكين وقمة المسئولية والولاء”.

ونوه سموه إلى الإنجاز التاريخي في تعزيز المسيرة الاتحادية والذي تمثل في خوض أول تجربة انتخابية في تاريخ المجلس الوطني الاتحادي وشكّل منعطفاً مهماً في مسيرة الوطن. وقال سموه.. “إن توقّعاتنا للمستقبل تزداد يقيناً ونحن نستقبل عهداً جديداً يعكس رؤى وطنية طموحة لمرحلة آخذة في التشكل تدرجاً تكريساً لمبادئ أعلنّا عنها واعتمدها المجلس الأعلى للاتحاد ومجلس الوزراء، ميثاق عمل وخريطة طريق لمرحلة سمتها الشورى وسيادة القانون ونهجها تحديد المسئوليات وتفويض السلطات والمساءلة وغايتها إقامة العدل وتمكين كل أفراد هذا المجتمع من الإسهام الفاعل والمشاركة الايجابية في صنع المستقبل”.

 

وأكد سموه.. “أن مشروع التطوير الطموح الذي نستشرفه لدولتنا اليوم، هو مشروع نهضوي واسع الأفق، لا يختزل الحياة في اقتصادها على أهميته، وإنما يتجاوز ذلك للأخذ بالأبعاد الثقافية والمجتمعية والمعنوية والنفسية. فالتنمية، إلى جانب دورها في تعزيز الإنتاجية ودفع النمو وتحسين الدخل ورفع مستوى المعيشة، فإن نجاحها الفعلي يقاس بقدرتها على تعزيز قدرات الإنسان وتمكينه من عيش حياة أكثر أمناً واحتراماً وحرية ومشاركة وعطاء في بيئة خالية من التهديد والمخاطر، وهذا هو جوهر التحول المنشود، وهذا هو مقصد التمكين”.

ويؤمن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بأن الإنسان يُمثّل ركيزة أساسية في المشروع النهضوي لتحقيق الرفاهية والرخاء، ويقول.. “إن الرفاه الذي نتطلع له لا يمكن تحقيقه أو ضمان استمراره دون إنسان منتم ماهر منتج مثقف، ملتزم بالقيم والمُثل والأخلاق، معتدّ بعقيدته معتز بدولته وخصوصيته، قادر على قبول الآخر والانفتاح على ثقافته. فالوطن دون مواطن لا قيمة له ولا نفع منه مهما ضمت أرضه من ثروات وموارد، والمواطنة في حدّ ذاتها ليست امتيازاً إذا لم يقترن الانتساب للدولة بولاء مخلص وانتماء صادق وعطاء متفان والحفاظ على مكتسبات الوطن والفخر بتاريخه ورموزه، فهذه هي المواطنة الحقة كما ينبغي أن تكون”.

ويؤكد سموه على الدور المحوري للقطاع الخاص في المشروع النهضوي، وضرورة العمل على تقوية هذا القطاع وتعزيز دوره وتعظيم حصته بما يؤهله لدعم الأنشطة المجتمعية كافة والمشاركة في تنفيذ المشروعات العملاقة. ويرى سموه.. “إن القطاع الخاص القوي والقادر شريك اقتصادي كامل وفصيل وطني متقدم له دوره الرئيسي في تحريك عجلة الاقتصاد وقيادة التحولات التي يشهدها الوطن”.

وجدّد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، في خطابه في اليوم الوطني السابع والثلاثين، عزمه على تعزيز خطى التمكين السياسي.

وأكد حرصه على الاستمرار في ترسيخ العملية الديمقراطية وتطويرها حتى نصل بها إلى مستوى ما نطمح إليه من مشاركة، وقال.. “إننا نتطلع إلى مزيد من المشاركة الشعبية في هذا الجهد، إيماناً منا بأهمية بناء علاقة تفاعلية بين قطبي كياننا السياسي وهرمنا الاجتماعي”.

 

وأكد سموه.. “أن المسيرة الاتحادية حققت خلال السبعة والثلاثين عاماً الماضية إنجازات كثيرة جسّدت آمالاً كباراً وغطّت مجالات كثيرة من حياتنا، ناقلة الدولة والمجتمع والفرد إلى القرن الحادي والعشرين وهم مسلحون بالقدرة على مواجهة تحدياته واستحقاقاته”، ولكنه حذّر من الشعور بالرضا عما تحقّق في الوطن، وقال.. “يجب ألا يكون باعثا على الاسترخاء، بل حافزاً دائماً لمزيد من البذل والعطاء، تعزيزاً لما تَحقق للمواطنين من مكتسبات، وضماناً لمزيد من الإنجازات، وتعظيماً لآمالنا وآمال الأجيال القادمة من بعدنا في عيش كريم وحياة مستقرة آمنة”.

ودعا سموه إلى الاستمرار في العمل على تعزيز الهوية الوطنية وقال.. “عندما دعونا في العام الماضي إلى جعل عام 2008 عاماً للهوية الوطنية، لم نهدف إلى ربط هويتنا الوطنية بجدول زمني، لأن الهوية ليست شعاراً لمرحلة، بل هي إطار جامع يكون فيه موروثنا الثقافي والحضاري، بوصلة تُوجه تفاعلنا مع محيطنا وتحدد الاتجاه الذي يحفظ لنا خصوصيتنا ومقومات شخصيتنا. لقد كان هدفنا هو تحفيز المبادرات وتحديد الوسائل والآليات التي تساعد على تنمية مكونات هويتنا بالشكل الذي يحميها من العبث ويحصنها من التشويه, وصولاً إلى توفير الطمأنينة التي ينشدها المواطنون لأنفسهم ويرجونها لأبنائهم من بعدهم”.

ودعا سموه في هذا الخصوص إلى تنمية القدرة الوطنية وزيادة حضورها في مختلف المواقع والمفاصل الاجتماعية والاقتصادية، وقال.. “إن ذلك يتطلب العمل على وضع إطار تشريعي واعتماد برامج واضحة والتصدي لكل ما يهدد نسيج المجتمع في عقيدته ولغته وموروثه الاجتماعي والثقافي”.

المقاصد والغايات في مسيرة التمكين .

وتعهّد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، في ولايته الثانية التي حظي فيها على إجماع تزكية إخوانه أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد، وتأكيدهم على ثقتهم المطلقة في قيادته الحكيمة للمسيرة الاتحادية، وولاء أبناء الوطن وحبهم الصادق له وتلاحمهم والتفافهم حول زعامته، تعهّد بتنفيذ استراتيجيات جديدة طموحة لتعزيز برامج التمكين السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي الذي كان سموه قد أطلقها في ولايته الأولى.

وأعلن سموه، في خطابه في اليوم الوطني الثامن والثلاثين في الأول من ديسمبر 2009، برامج عمل ورؤى جديدة لمرحلة العمل الوطني المقبلة، تقوم على توظيف كامل القدرات الوطنية وتفعيل سياسة التوطين والإحلال، والاستمرار في تطوير البنية التحتية في المناطق الأقل نمواً والارتقاء بالخدمات فيها، والاستمرار في تطوير عمليات البنية التحتية للاقتصاد الوطني، وإصلاح السياسات الاقتصادية والمالية التي تحكم سوق العمل، وربط سياسات التعليم والتدريب بسوق العمل، وتعزيز التلاحم المجتمعي بما يُرسّخ قيم التماسك الأسري والتكافل الاجتماعي والشراكة المجتمعية، وإعادة إحياء الدور المحوري للأسرة وتمكينها في التنشئة والتوعية والضبط والرقابة، محدداّ سموه، بشكل قاطع، مقاصد وغايات مرحلة العمل الوطني المقبلة بقوله.. “إننا اليوم، وبعد مضي خمس سنوات على تولينا مسئولية رئاسة الدولة، على يقين بأن إطلاق الاستراتيجيات وتطوير التشريعات وإنشاء المصانع وتعبيد الطرقات وتأسيس الجامعات –على أولويتها وأهميتها وضرورتها- ليست غاية في حد ذاتها ولا هي مقصد في نفسها.. فالغاية هي بناء القدرة الوطنية، والمقصد هو إطلاق الطاقة البشرية المواطنة وتوجيهها نحو آفاق التميز والإبداع والمنافسة”.

 

وأكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، في كلمته في اليوم الوطني التاسع والثلاثين في الأول من ديسمبر 2010، “أن وطننا في رخاء وقوة وأمن” وحدد حزمة من الأهداف والمقاصد التي تعمل الدولة على إنجازها في إطار “مشروع النهضة: في مرحلة العمل الوطني المقبلة. وقال سموه.. “إننا ماضون على أساس من أفضل الممارسات في بناء الدولة وأطرها المؤسسية والقانونية مؤسسين لاقتصاد حر قوي متنوع وبنية تحتية متطورة وتنمية اجتماعية مستدامة وتتحرك مؤسساتنا الثقافية والاجتماعية في ثقة تعزيزا للهوية الوطنية وبناء للإنسان على أرض الوطن العزيز فالإنسان هو الثروة الحقيقية للأمم وهو أساس نهضة الدول”، مؤكداً سموه.. ” أن قيم الاتحاد ومبادئه ستظل هادياً ونبراساً لكل الأجيال، ومشروعا لنهضة وطنية مستدامة، وشراكة فاعلة بين الوطن ومواطنيه”.

كما حدد سموه الغايات التي تسعى الدولة إلى تحقيقها في هذه المرحلة، ومن أهمها.. الالتزام بالثوابت التي نص عليها دستور الإمارات، وتعزيز الاتحاد والوحدة والتضامن، وتحقيق التنمية الاجتماعية وتحسين نوعية الحياة وفق رؤية وطنية شاملة ومستدامة، غايتها توفير التعليم الجيد والمسكن اللائق والمستويات العالية من العناية الصحية، وتوفير نظام رفاه اجتماعي لجميع المواطنين، والارتقاء بالخدمات الحكومية العامة، وتنفيذ برامج لتطوير الاقتصاد باتخاذ التخطيط الاستراتيجي منهجاً والتنافسية غايته وتحديث التشريعات وتنظيم سوق العمل، ودعم التوطين وتوسيع مشاركة القطاع الخاص وتحقيق التكامل بين كل ما هو اتحادي ومحلي في التخطيط والتنفيذ، وتمكين المرأة وحماية الأمومة والطفولة، ودعم الشباب ورعاية المسنين والقُصر، والاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة، والنهوض بالمناطق النائية بما يحقق التوازن في التنمية الاقتصادية والاجتماعية على مستوى الدولة، والتأسيس لحياة ثقافية مجتمعية غنية تساوي بين المواطنين في الحق والواجب، وتتيح لهم فرص المشاركة في صنع السياسات واتخاذ القرارات، مع التزام كامل بالتقاليد وقوانين الدولة.

وشدد صاحب السمو رئيس الدولة، في هذا الخصوص، على ضرورة تكريس ثقافة العمل وتقدثيسه. وقال سموه.. “إن إتقان العمل مسؤولية وأمانة به يتحقق التميز ونواجه التحديات ونتصدى للمشكلات ونحدث التغيير وندرك المستقبل، فالأمم لا تعيش فوضى والحضارات لا تبنى صدفة، وإنما بتقديس العمل وبناء القدرات الوطنية وتعزيزها في مجالات البحث والتطوير وإنتاج المعرفة ونشرها وتوظيفها”.

وأضاف.. “إن تكريس ثقافة العمل وأخلاقياته والحض على إجادته وإتقانه، لن تكون دون تعميق قيم المواطنة والانتماء للوطن والإعلاء من شأن الأسرة وتمكينها والحفاظ على كيانها وصون ثقافتها، فهي نواة المجتمع وأساس الدولة ومصدر الأخلاق بها تبنى القيم الفاضلة وينشأ المواطن الصالح”.

 

مشروع العشرية الاتحادية الخامسة.

 

وأطلق صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، في كلمته في اليوم الوطني الأربعين في الأول من ديسمبر 2011، مشروع العشرية الاتحادية الخامسة، ويتمثل في تمكين المواطن مؤكداً.. ” أن الاتحاد، الذي نحتفل بذكراه اليوم، هو مسئولية اجتماعية وجماعية، وهو مشروع نهضة وبرنامج عمل مستمر”.

وقال سموه.. ” إن الحفاظ على روح الاتحاد يتمثل في تمكين المواطن وهو الأولوية الوطنية القصوى والرؤية المستقبلية الموجهة لجميع الإستراتيجيات والسياسات التي ستعتمدها الدولة في قطاعاتها كافة خلال السنوات العشر القادمة، فتمكين المواطن هو مشروعنا للعشرية الاتحادية الخامسة، مشروع نؤسس به لانطلاقة وطنية أكبر قوة وثقة، مشروع مرتكزاته إنسان فاعل معتز بهويته وأسرة متماسكة مستقرة ومجتمع حيوي متلاحم يسوده الأمن والعدل، يعلي قيم التطوع والمبادرة ونظام تعليمي حديث متقدم وخدمات صحية متطورة واقتصاد مستدام متنوع قائم على المعرفة وبنية تحتية متكاملة وبيئة مستدامة وموارد طبيعية مصانة ومكانة عالمية متميزة”.

ووجّه سموه في كلمته، القيادات إلى أن تصغي لأصوات الناس وتأخذها في الاعتبار، والحكومات إلى أن تهتم بما يحقق التواصل الفعال مع المواطن. وقال في هذا الصدد.. ” إننا نتقدم بثقة نحو عقد يقوده أبناء وبنات الوطن وكلمتي للقيادات كافة هي: أصغوا إلى أصوات الناس خذوها في الاعتبار وأنتم تخططون وتضعون الأهداف وتتخذون القرارات ففي عالم تتنوع فيه وسائل الاتصال الجماهيري وأدوات التواصل الاجتماعي أصبح من الضرورة أن تهتم الحكومات بما يحقق التواصل الفعال مع المواطن في كل مكان، والاستماع لصوته والتعرف على توجهاته والاستجابة لتطلعاته التي تتطلب منا الانتباه وتستحق الاستماع، مؤكداً أن توسيع المشاركة الشعبية توجه وطني ثابت وخيار لا رجوع عنه، اتخذناه بكامل الإرادة وسنمضي في تطويره تدرجاً بعزم وثبات، تلبية لطموحات أبناء شعبنا في وطن يتشاركون في خدمته وتطوير مجتمعه”.

كما أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة على هذا التوجه والرؤية في مشروع العشرية الاتحادية الخامسة، في كلمته التي ألقاها نيابة عنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في افتتاح دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الخامس عشر للمجلس الوطني الاتحادي في 6 نوفمبر 2012.. “أن انعقاد الدورة الجديدة للمجلس يتواكب مع الجهود المخلصة التي يبذلها أبناء وطننا الغالي في مسيرة تحقيق رؤية الامارات 2021 متسلحين بالعزم والتصميم، ومستلهمين ميراث الآباء والأجداد، ومستندين إلى برنامج شامل للعمل الوطني وخطة استراتيجية متكاملة للحكومة الاتحادية. وقال سموه.. “لقد شهد مجلسكم تطوراً نوعياً على صعيد ترسيخ تجربته في توسيع المشاركة السياسية بإجراء الانتخابات الثانية في 24 سبتمبر 2011 والتي جسدت إحدى المراحل المتدرجة لبرنامج التمكين الذي أطلقناه في العام 2005 لتعزيز المشاركة وتفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي، وإن مجلسكم اليوم قد تعاظم دوره ومسؤولياته وبات اكبر تمثيلاً وقدرة على صيانة المكتسبات وتعزيز المسيرة الاتحادية المباركة التي أرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، والمغفور لهما بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، والشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات”.

 

كما أكد سموه عزمه المضي بثبات نحو الوصول بالتجربة السياسية إلى مقاصدها، وقال.. “إننا نمضي بثبات نحو الوصول بالتجربة السياسية الإماراتية إلى مقاصدها وتحقيق التنمية المنشودة وتوسيع نطاق المشاركة، ومتطلعين إلى الدور المحوري المناط بمجلسكم الموقر كسلطة مساندة ومرشدة وحريصين على تفعيل مشاركته في دعم الحكومة وسياساتها بالرؤى والأفكار المبدعة والمبتكرة على كافة الأصعدة”.

وشدد صاحب السمو رئيس الدولة على الالتزام بالدستور وصون الحقوق والحريات.. وقال.. “لقد حرص دستور دولة الامارات على صوْن جميع الحقوق والحريات على أرض الدولة، وقد عملت السلطات في الدولة على احترام هذه الحقوق والحريات، مما جعل دولة الامارات جنة للمواطن والوافد على حد سواء، حيث يتمتع الجميع فيها بأرقى مستويات العيش والأمن والأمان في مجتمع خال من التفرقة والإجحاف.. وأضاف سموه.. ” إننا ملتزمون بأن نمضي قدما بما رسمه واضعو الدستور، ليظل صوْن الحقوق والحريات أهم ركائز عمل السلطة السياسية بجميع مؤسساتها، وهذا كله في إطار احترام عقيدتنا الإسلامية وأعرافنا وعاداتنا في مجتمع الامارات العربية المتحدة.

وأشار صاحب السمو رئيس الدولة بقدرات المرأة ومشاركتها الفاعلة في التنمية، وقال.. “لقد حظيت المرأة خلال مسيرتنا بكل مساندة ودعم، وقد أثبتت التجربة أن المرأة الإماراتية قدر المسئولية في جميع المناصب التي تولتها.. وإنني أدعو بناتي إلى التحلي بذات الاندفاع والثقة التي رافقت المرأة الإماراتية في ظل ما تحظى به من تشجيع وتأييد من قبل القيادة السياسية، وبما يتلاءم مع متطلبات تفعيل المشاركة والتنمية السياسية في الدولة.

وقد فازت دولة الإمارات العربية المتحدة، في الاجتماع الذي عقدته الجمعية العمومية للأمم المتحدة في شهر نوفمبر 2012، بعضوية مجلس حقوق الإنسان الدولي من مطلع العام 2013 ولمدة ثلاث سنوات، بحصولها على 184 صوتاً تُمثل أعلى نسبة تصويت بين 21 دولة تنافست لشغل 18 مقعدا شاغراً في المجلس.

ويعكس هذا الفوز احترام وتقدير المجتمع الدولي لما حققته دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة من إنجازات تنموية عظيمة، وتوفير الحياة الكريمة لمواطنيها والمقيمين على أرضها، وصوْن حقوقهم الأساسية، وصيانة وتعزيز الحريات، وحماية حقوق المرأة والطفل.

 

مبادرات لتعزيز التلاحم الوطني .

وأعلن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، في كلمته في اليوم الوطني الحادي والأربعين في الأول من ديسمبر 2012 حزمة من المبادرات والقرارات التي تُجسّد رؤاه الاستراتيجية في “ترسيخ ثقافة المواطنة وتعميق حُب الوطن وتأكيد الولاء له، وتعزيز التلاحم والتواصل القائم بين الشعب وقيادته”، وتُعبّر في ذات الوقت، عن حرصه على صُنع المستقبل الأفضل للوطن والمواطن.

وقال سموه.. “إن إعلان الاتحاد كان تحوّلاً تاريخياً، فعلى هدْي من ثوابته، أسس آباؤنا هذه الدولة على التقوى وكريم الأخلاق، نذروا النفس لما فيه صالح الناس ومصلحة الوطن، وعلى نهجهم نحن سائرون، مؤكدين أن العدل أساس الحكم، وأن سيادة القانون وصوْن الكرامة الإنسانية وتحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير الحياة الكريمة، دعامات للمجتمع وحقوق أساسية يكفلها الدستور ويحميها القضاء المستقل العادل”.

ودعا سموه إلى المزيد من الجهد لتعزيز المسيرة الاتحادية، فحماية الاتحاد هدف وطني ثابت يتطلب منا جميعاً وعياً ووحدة وتلاحماً، إعلاءً لقيمه وتوطيداً لأركانه، وتطويراً للتعاون القائم بين الأجهزة الاتحادية والمحلية، وتنسيقاً للسياسات والإستراتيجيات والبرامج، بما يُمكِّن مؤسسات الدولة من التصدي للهموم الوطنية بكل مسؤولية وشفافية، حفاظاً على وطننا قوياً حُرّ الإرادة، يتفانى أبناؤه في خدمته والانتماء إليه والدفاع عنه، لتظل قامته شامخة ومكانته راسخة بين الشعوب والأمم.

وقال.. “إن ما تعيشه بلادنا من استقرار هو من ثمار الإرادة القوية الأبية لأبناء هذا الشعب وقيادته الذين اتخذوا من روح الاتحاد مصدر الإلهام لمشروع وطني خالص وتجربة حضارية، جوهرها هوية وطنية، وقيم وأعراف وتقاليد أصيلة مرتكزها إنسان آمن في مجتمعه مطمئن على رزقه مساهم بالمعرفة والعمل في بناء وطن يسوده العدل ويعمّه الرضا، ويتشارك جميع أبنائه مسؤولية إدارة شأنه وصناعة مستقبله.

وأكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان.. “أن رخاء أبناء هذا الوطن والمقيمين على أرضه لطالما كان في صُلب رؤيتنا الإستراتيجية، وهو ما تتمحور حوله شتى البرامج والمبادرات والمشاريع الحيوية التي وضعت دولتنا في طليعة بلدان العالم من حيث الاستقرار والازدهار والرفاهية، وجعلته وجهة ثقافية واقتصادية وسياحية، مثل ما تُجمع على ذلك شتى التقارير والمؤشرات الدولية”.

 

ونوه سموه إلى أنه تكريساً لمبدأ التنمية المتوازنة بين مناطق الدولة، وإيماناً بأنه روح الاستقرار وأساس البيئة المثالية المنشودة لتنشئة الأجيال في أُسر تنعم بالعيش الكريم، أطلق حزمة مبادرات هادفة، غايتها تركيز الجهد الحكومي وتوجيه الموارد المالية للارتقاء بالبنى التحتية والخدمات الأساسية في جميع إمارات الدولة ومناطقها، مع إعطاء أولوية قصوى للمشروعات التطويرية ذات العلاقة المباشرة بحياة الناس في رفاهيتهم ومصادر رزقهم، وعلى رأسها برامج الإسكان وإمدادات المياه والكهرباء وشبكات الطرق والجسور والسدود والمستشفيات والمدارس والمساجد وموانئ الصيادين، وما يرتبط بهذا من زيادة في الإنفاق العام وخلْق للمزيد من فرص التشغيل المستدامة، بما يُعزز جهود التوطين ويحفّز الموارد البشرية على المشاركة الفعالة والإيجابية في سوق العمل.

وأعلن صاحب السمو رئيس الدولة، إيماناً من سموه بأن السكِن هو أساس الاستقرار النفسي والاجتماعي والاقتصادي للأسر المواطنة، وضمن السعي المستمر لتوفير الحياة المستقرة الكريمة لكل مواطن ومواطنة، إطلاق مشروع إسكاني متكامل جديد يستهدف بناء عشرة آلاف وحدة سكنية على امتداد إمارات الدولة ومناطقها، “على أن تتولى لجنة متابعة المبادرات التي وجّهنا بتشكيلها، التنسيق الفوري مع الجهات الاتحادية والمحلية المعنية، بما يُعجل بتنفيذ المشروع ويحقق غاياته، بتهيئة الظروف الملائمة لنشأة أفراد المجتمع في بيئات أسرية سليمة تنشد التلاحم والتراحم فيما بينها والاستقرار الاجتماعي”.

وقد باشرت لجنة مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة، بالفعل تنفيذ هذه المبادرة بإجراء المسوحات اللازمة للمساكن القديمة التي شُيدت قبل العام 1990 لإحلال وبناء عشرة آلاف فيلاّ سكنية في كافة أرجاء الدولة بتكلفة 10 مليارات درهم، واختيار التصاميم العصرية والمُميَّزة التي تتناسب مع رؤية سموه في مستوى الرفاه الذي يطمح إلى توفيره لأبنائه المواطنين.

ودعا سموه إلى ضرورة أن تتكامل الجهود، اتحادياً ومحلياً، لحماية الأسرة ورعاية الأمومة والطفولة، وتعزيز آليات تمكين المرأة ودعم حقوقها وتطوير قدراتها، والنهوض بمراكز الناشئة والشباب، بما يجعلها نقاط جذب وطني تستقطب، بأنشطتها المتنوعة والمتكاملة، الطاقات الشابة وترعاها وتلبي حاجاتها وتُنمي قدراتها وتُوسع من الفرص والخيارات المتاحة أمامها، بما يجعلها قادرة على خدمة الوطن وحماية مكتسباته.

وخصّص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان جانباً من كلمته للشباب، وقال لهم.. “أنتم أمل المستقبل، وبكم تنهض الطموحات وتتحقق الإنجازات، وعليه فإن الدولة ماضية في توفير الظروف الملائمة لتصقل المواهب والخبرات التي تُعزز من قوة الدولة وتقودها إلى غد مشرق بأحلامكم وتطلعاتكم”.

وقال سموه ..” إننا، وفي سياق اهتمامنا البالغ بتطوير القوى البشرية الشابة وتنميتها، وجّهنا بإنشاء هيئة تتبع مجلس الوزراء، وتكون من مهامها الرئيسية التوطين في القطاعين العام والخاص، علاوة على سنّ التشريعات اللازمة من أجل التأمين ضد التعطل عن العمل، والقيام بتأهيل الشباب بالتعاون مع القطاع الخاص وتدريبهم وتزويدهم بالمهارات الضرورية وزيادة الفرص الوظيفية للكوادر الوطنية في قطاعات العمل المختلفة العامة والخاصة، وما يترتب على ذلك من آثار إيجابية اجتماعياً واقتصادياً يقود إلى تحقيق الغايات الأساسية لخطط التنمية الرامية إلى بناء الإنسان وتطوير قدراته وخبراته، من أجل توفير الرفاه والاستقرار الاجتماعي”.

 

وأكد صاحب السمو رئيس الدولة أن الدولة لم تتوان عن توفير الضمانات الاجتماعية اللازمة للمواطنين في حالات الشيخوخة أو العجز عن العمل أو اليتم أو الترمل أو البطالة، إلى جانب دعمها للسياسات الصحية التي تُعزز أهداف الصحة للجميع، علاوة على رعاية العلوم والآداب والفنون وتطوير التعليم وتشجيع البحث العلمي.

وقال إن الدولة تبنّت، تعزيزاً للقدرة الوطنية الذاتية، وحفاظاً على حقوق الأجيال القادمة، إستراتيجية التنويع الاقتصادي والتوظيف الجيد لموارد النفط في تنمية القطاعات الاقتصادية الواعدة والصناعات ذات القيمة المضافة العالية، وتشجيع القطاع الخاص للإسهام الجاد في عملية التنمية، وتوفير المناخ الملائم لجذب الاستثمارات وإنشاء المناطق الحرة، وتكوين الشراكات الإستراتيجية مع الشركات العالمية، وتحديث القوانين والتشريعات، وتوسيع مساهمة القطاع المالي وقطاع الخدمات اللوجستية في الناتج المحلي الإجمالي، والتي وجدت ترحيباً من الأوساط المالية العالمية.

وشدد صاحب السمو رئيس الدولة توجيهاته إلى المسئولين بضرورة تنفيذ كل ما له علاقة مباشرة بحياة الناس وتطلعاتهم، دون إبطاء أو تأخير.. وقال سموه.. “إن كل ما نطلقه من مبادرات ذات علاقة مباشرة بحياة الناس وتطلعاتهم، هي أوامر واجبة النفاذ، غير قابلة للإبطاء أو التأخير، وعلى الجهات المعنية بالتنفيذ تذليل العقبات وتجاوز الصعوبات، لترجمة مبادراتنا إلى مشاريع ملموسة يستشعرها الناس ويعيشون نتائجها.

وتناول سموه في كلمته المراحل التي قطعتها برامج التمكين وأكد ” أننا ماضون في المسار المتدرج الذي ارتضيناه لتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية في صُنع القرار، وصولاً إلى نموذج سياسي يُعبر عن الواقع ويتلاءم مع طبيعة المجتمع ويتناسب في قيمته مع ما حققه أبناء شعبنا من تطور اقتصادي وعمراني وحضاري وإنساني.. وإذ يحدونا الشعور بالرضا عما تحقق، فإننا متفائلون بما يحمله المستقبل من آمال وطموحات، واثقون من أننا سنبلغ أهدافنا التي تنطلق من مجتمعنا وتُعبر عن تطلعات المواطنين”.

 

وقال سموه .. “إن التنمية السياسية الحقّة هي التي تستلهم قيم الشعب وتُعبر عن بيئته وتقاليده، ولذا فإننا ننطلق من نموذج سياسي وطني يصون هويتنا ويحمي ثوابتنا، يتشارك في صُنعه كل أفراد المجتمع ومؤسساته ولاسيما نخبنا الوطنية، فالمثقف والمبدع والعالِم والمعلم والأديب والمهندس والطبيب وغيرهم، هم ضمير هذا الوطن النابض بهم وقادة الرأي فيه، بما يمتلكون من قدرة على التأثير وتعبئة للطاقات، وهو ما نتوقعه أيضاً من مؤسساتنا الدينية والثقافية والاجتماعية والإعلامية والتعليمية الملتزمة بالمسؤولية الوطنية، والتي عليها جميعا واجب العمل لنشر ثقافة الحوار وتعميق قيم المواطنة وتنمية الوعي العام بالمصالح العليا للدولة وبمواقفها وسياساتها وبجهودها الإنسانية والتنموية، إلى جانب إحياء ثقافة الادخار والعمل التطوعي وإعلاء قيمة العمل، وبخاصة المهني والفني منه.. فالتمكين السياسي كُل متكامل، يتشارك الجميع في مسؤولية تطويره، دفعاً بهذا الوطن نحو آفاق العزة والمجد والرقي”.

مبادرة أبشر.

واستكمالاً لهذه الرؤى الثاقبة التي وضع صاحب السمو رئيس الدولة تمكين المواطن في سُلم أولوياته الاستراتيجية، أعلن سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شئون الرئاسة في 2 نوفمبر 2011 في احتفال حاشد، مبادة “أبشر” التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” لتعزيز مشاركة الكوادر الوطنية في سوق العمل.

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الذي شارك في الاحتفال.. “إن المواطن عند صاحب السمو رئيس الدولة هو أولاً وثانياً وثالثاً”.

كما أكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان أن المبادرة ستوفر أكثر من 20 ألف فرصة عمل للمواطنين بالقطاعين العام والخاص في السنوات الخمس القادمة.

وتكرس مبادرة “أبشر” التي تضطلع بتنفيذها وزارة شئون الرئاسة، رؤية صاحب السمو رئيس الدولة في توفير الحياة الكريمة للمواطن وتأمين مستقبل وظيفي آمن ومستقر له، والعمل على رفع معدل مشاركة الكوادر الوطنية في سوق العمل، وتحقيق ميزة تنافسية للاقتصاد الوطني من خلال إطار استراتيجي متكامل لدعم سياسات توطين الوظائف، وتهدف إلى تحقيق الاستقرار الأسري والاجتماعي للموطنين، إضافة إلى دعم السياسات والإجراءات الحكومية في مجال التوطين. فضلاً عن تنويع مجالات وفرص العمل أمام الموطنين.

وأكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شئون الرئاسة أن المبادرة تحظى بمتابعة واهتمام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، انطلاقاً من حرص سموه على توفير الحياة الكريمة لأبنائه المواطنين وتعزيز الاستقرار الوظيفي لهم بما يُلبي طموحات الجيل الواعد في خدمة الوطن.

وشدد سموه على .. “أنه من المرفوض تماماً اليوم أن يبقى مواطن عاطلاً عن العمل في بيته”.

 

وقال سموه خلال جلسة حوارية عُقدت في 6 نوفمبر 2013 بجامعة الإمارات بالعين بحضور طلاب مؤسسات التعليم العالي من جامعتي الإمارات وزايد وكليات التقنية العليا ضمن حملة مبادرة ” أبشر”.. “إن العمل يجري حالياً لحصر أعداد المواطنين الذين لا يعملون ويبحثون عن فرصة بدقة، ورفع تقرير بهذا الشأن إلى مجلس الوزراء، مشيراً إلى أن هناك باحثين عن عمل وليسوا عاطلين ولديهم الرغبة والدافعية للمشاركة في بناء الوطن، ويجب علينا أن نمنحهم الفرصة في ضوء تخصصاتهم ومهاراتهم.

وأكد سموه ضرورة تحسين ظروف وبيئة العمل في القطاع الخاص، بما في ذلك المكافآت وساعات العمل ومعاشات التقاعد والبدلات وغيرها من الحوافز لتشجيع المواطنين على الالتحاق بالقطاع الخاص الذي يتمتع ببعض المزايا الأخرى التي لا توفرها الهيئات والجهات الحكومية، ودعا المواطنين إلى كسر حاجز الخوف والاتجاه إلى القطاع الخاص.

ودعا سموه إلى ضرورة ترسيخ ثقافة العمل والإنتاج لدى المواطنين في القطاع الخاص تحديداً، وتوفير الفرص المناسبة لهم في هذا القطاع الحيوي، وأن لا يكون الرهان دوما على القطاع الحكومي الذي يوفر مزايا عينية ووظيفية أفضل حتى يحققوا طموحات القيادة والآمال الكبيرة المعقودة عليهم.

وحظي برنامج ” أبشر” لخلق فرص عمل للمواطنين الذي تتولى وزارة شئون الرئاسة تنفيذه، بتجارب كبيرة من قبل المؤسسات المستهدفة، وتمكن ممن توقيع مذكرات تفاهم مع نحو 40 مؤسسة تعهدت بتوفير أكثر من 20 ألف فرصة عمل للمواطنين في السنوات الخمس المقبلة.

مبادرات تطوير البنية التحتية .

وأمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، بعد أن اطلع على ما عرضه عليه، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بعد جولته التفقدية لعدد من المناطق النائية، بتخصيص 16 مليار درهم لتنفيذ بنية تحتية متكاملة في جميع أنحاء الدولة، وذلك انطلاقاً من حرصه على توفير كل مقومات الرعاية لأبنائه المواطنين، وتسخير الإمكانيات اللازمة من أجل توفير حياة أفضل لهم، وضمان أعلى مستويات الجودة في البنية التحتية في جميع أنحاء الإمارات.

ووجه سموه بالإسراع في تنفيذ المبادرة التي أطلقها لتطوير البنية التحتية والمرافق الخدمية في كافة مناطق الدولة بهدف دفع عجلة التقدم الاقتصادي والاجتماعي في هذه المناطق، لتواكب ما شهدته دولة الإمارات من تطور حضاري وعمراني، وذلك انطلاقاً من رؤية سموه بان هذا التطور لا يمكن أن يحقق الأهداف الاجتماعية والاقتصادية المرجوة منه، دون توفير بنينة تحتية تتوافق معه وتدعمه.

 

ودعا سموه الحكومة إلى أن توجه اهتماما خاصا واستثنائيا للنهوض بالمناطق النائية، بما يحقق التوازن في البنية الاجتماعية والاقتصادية على مستوى الدولة.

وقد أنجزت لجنة متابعة وتنفيذ مبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان لتطوير البنية التحتية في مختلف مناطق الدولة برئاسة معالي أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شئون الرئاسة عددا كبيرا من المشاريع الاستراتيجية التنموية والخدمية والخدمية والتي شملت الآلاف من الوحدات السكنية، من بينها مدن سكنية جديدة، وشبكة واسعة من الطرق الداخلية والخارجية، والمستشفيات، والمراكز الصحية، والسدود، والموانئ، ومراكز التوحد والتأهيل الصحي، والمساجد والمدارس، ومراكز الدبلوم المهني وشبكات الصرف الصحي.

كما أمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، في 2 مارس 2011، بزيادة الاستثمارات في المناطق الشمالية من الدولة في قطاع الماء والكهرباء لتصل إلى خمسة مليارات و700 مليون درهم، بعد متابعة نتائج الجولة الميدانية التي قام بها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.. تنفيذا لتوجيهات سموه، بهدف الوقوف عن كثب على احتياجات المواطنين من الخدمات الأساسية والتحقق من التزام المؤسسات الحكومية المعنية بالوفاء بهذه الاحتياجات في مختلف القطاعات، بما في ذلك مشاريع البنية الأساسية.

ووجّه سموه في هذا الصدد، بأن تتولى هيئة مياه وكهرباء أبوظبي بتصدير الطاقة الكهربائية وكميات المياه المطلوبة إلى الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، لتتمكن من توفير احتياجات المواطنين في كافة المناطق الشمالية من الدولة.

وكشف سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شئون الرئاسة في 6 نوفمبر 2013، عن حزمة جديدة من المبادرات لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” قيد البحث والدراسة حالياً بتكلفة 11 مليار درهم، عدا مبادرات لمشاريع حيوية أخرى تم التوقيع بالفعل على عقودها بقيمة 9 مليارات درهم.

وقال سموه إن هذه المبادرات والمشاريع تستهدف المواطنين في مناطق الدولة الشمالية والشرقية، وتُلبي متطلباتهم واحتياجاتهم من مشاريع البنية التحتية والخدمات.

 

عطــاء وطني سـخي .

ويتحلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” في قيادته الحكيمة لمسيرة العمل الوطني بمشاعر نبيلة ونبَض صادق في تلمّس احتياجات المواطنين والمقيمين، ويحرص على متابعة ظروفهم وأحوالهم المعيشية ومساعدتهم على تخطّي الصعوبات والعثرات التي تؤرقهم، وتوفير الحياة الكريمة لهم.

وفي هذا الإطار، يتدفق العطاء الوطني السخيّ لسموه في عدد من القرارات الحيوية المهمة التي يتخذها سموه، ومن بينها إعفاء الطلبة المواطنين والمقيمين من الرسوم الدراسة، وتسوية ومعالجة قروض المواطنين لدى البنوك، وزيادة رواتب وعلاوات العاملين في الدولة، وسداد ديون الآلاف من السجناء، ودعم مختلف فئات المجتمع وتحقيق الاستقرار الاجتماعي والأسري.

كما حرص سموه على تمكين أبنائه المواطنين من الشباب والشابات بإنشاء صندوق خليفة لتمكين المواطنين، وصندوق خليفة لتطوير المشاريع لدعمهم في رفع مستواهم الاجتماعي والاقتصادي.

وتم في هذا السباق، بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، في 15 أغسطس 2012، إعفاء جميع الطلبة المقيمين في المدارس الحكومية في إمارة أبوظبي من الرسوم الدراسية المتأخرة، وذلك في إطار حرص سموه على دعم العملية التعليمية وتوفير التعليم لكل طالب على أرض الوطن، وتخفيف الأعباء عن أولياء الأمور من المواطنين والمقيمين على حد سواء، وتوفير الحياة الكريمة والاستقرار الاجتماعي والنفسي لهم.

وبلغ عدد المستفيدين خلال السنوات الخمس الماضية أكثر من 180 ألف طالب وطالبة في 700 مدرسة حكومية بالدولة.

وكانت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية قد أطلقت، في شهر سبتمبر 2011 وللعام الرابع على التوالي، مشروعها الإنساني الرائد بعنوان “المساعدات العينية للطلبة للعام الدراسي 2011/2012” والذي استفاد منه 27 ألفاً و215 طالباً وطالبة يدرسون في 650 مدرسة في كافة أنحاء الدولة.

ويرمي هذا المشروع إلى إطلاق مبادرات دورية ومنتظمة لدعم التعليم داخل الدولة وخارجها، ومساعدة الطلاب على تذليل العوائق المادية التي تحول، أحياناً كثيرة، دون تمكنهم من مواصلة تحصيلهم العلمي.

وشمل المشروع أبناء الوافدين بالدولة الذين بلغ عدد من استفادوا من هذه المبادرة 8 آلاف طالب وطالبة على مستوى الدولة، إضافة إلى طلاب في عدد من الدول في العالم.

وكان سموه قد وجّه أيضاً، مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية في العام الدراسي 2007/2008، بتحمل الرسوم الدراسية للطلبة المواطنين في المدارس النموذجية، والوافدين في المدارس الصباحية والمسائية في الدولة.

 

تسوية قروض المواطنين .

 

ووضع صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، في مختلف مراحل العمل الوطني، تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وتوفير متطلبات الحياة الكريمة وتحقيق الرخاء والرفاه للمواطنين، في أولوية مقاصد الاستراتيجيات التي أطلقها، وفي مقدمة اهتماماته ومشاغله.

وعكست القرارات المهمة التي أصدرها سموه في 30 نوفمبر 2011 في ذكرى اليوم الوطني الأربعين، ومن بينها إنشاء صندوق برأسمال 10 مليارات درهم لدراسة ومعالجة قروض المواطنين من ذوي الدخل المحدود، وإجراء تسويات للقروض الشخصية المستحقة بالتنسيق مع المصرف المركزي والمصارف الدائنة، نبض وأحاسيس سموه لمعاناة أبنائه المواطنين، وانشغاله بهمومهم.

وتنفيذاً لهذا الأمر السامي، تم تشكيل اللجنة العليا لصندوق معالجة ديون المواطنين المتعثرة برئاسة معالي أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شئون الرئاسة، وتضم في عضويتها ممثلين لوزارة شئون الرئاسة وديوان سمو ولي عهد أبوظبي ودائرة مالية أبوظبي والمصرف المركزي ودائرة القضاء بأبوظبي.

وأجرى الصندوق، بالتعاون مع المصرف المركزي، مسحاً شاملاً لمديونيات المواطنين المتعثرة، ووقع اتفاقيات مع عدد من البنوك بشأن آليات تسوية هذه القروض، حيث يتولى الصندوق تسوية جزء من المديونيات، ويتم جدولة الجزء الثاني للتسديد بأقساط شهرية من راتب المستفيد، مع الإعفاء من الفوائد المترتبة على الدين.

وتمكن الصندوق حتى 25 يناير 2012، من معالجة وتسوية كافة قضايا القروض الشخصية المتعثرة للمواطنين ممن تقل مديونياتهم عن مليون درهم، سواء كانوا موقوفين على ذمة قضايا أو صدرت بحقهم أحكام ويقومون بتسوية مديونياتهم عبر جداول تسديد حددتها المحاكم.

وبلغ عدد المواطنين المستفيدين ستة آلاف و830 مواطنا بإجمالي مبالغ متصلة بتسوية مديونياتهم تصل إلى حوالي ملياري درهم حيث تم الإفراج عن الموقوفين منهم وتسوية ديون من بحقهم أحكام سداد، وذلك وفقاً لآلية تسديد محددة تتضمن خصم ما نسبته 25 في المائة من الراتب الشهري، مع تعهد المستفيد بعدم الاقتراض مرة أخرى، إلى أن يتم معالجة الديْن.

كما تم في 20 مايو 2012، معالجة وتسوية كافة قضايا القروض الشخصية المتعثرة للمواطنين ممن تقل مديونياتهم عن خمسة ملايين درهم، سواء كانوا موقوفين على ذمة قضايا أو صدرت بحقهم أحكام ويقومون بتسوية مديونياتهم عبر جداول تسديد حددتها المحاكم.. وبلغ عدد من شملهم هذا القرار والموقوفين منهم أو من صدرت بحقهم أحكام 60 مواطناً، ويصل إجمالي المبالغ المستحقة عليهم حوالي 8ر68 مليون درهم.

وأعلن الصندوق كذلك في مارس 2013، أنه قام بتسوية 1714 طلبا متعثرا واعتمد المبالغ المترتبة عليها والتي بلغ إجماليها ملياراً و311 مليون درهم.

وأكد معالي أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة رئيس اللجنة العليا للصندوق أن هذا الأمر يجسد مدى حرص سموه على تهيئة أسباب العيش الكريم لأبنائه المواطنين وتوفير مقومات الاستقرار الأسري لهم. وأشار إلى أن الصندوق يواصل العمل لإتمام معالجة وتسوية كافة القروض المتعثرة وفق أولويات تأخذ بعين الاعتبار حجم الشرائح المستفيدة وحجم القروض الخاصة بكل شريحة وطبيعة القروض والحالات المتعثرة.

 

وكان صندوق معالجة قروض المواطنين قد تلقّى حتى شهر نوفمبر 2012، ” 1247″ طلباً من البنوك الدائنة وقام بتسوية 500 منها ودفع المبالغ المترتبة عليهم والتي بلغ إجماليها 300 مليون درهم، كما تم الإفراج عن 127 شخصاً ممن عليهم ديون شخصية، سواء كانوا أفرادا أو شركات بقيمة إجمالية بلغت 122 مليون درهم منهم 83 متعثراً في أبوظبي و24 في دبي و11 في رأس الخيمة و5 في الشارقة و3 في الفجيرة ومتعثر واحد في عجمان.

فيما تلقت اللجنة القانونية 32 طلباً خارجياً من أشخاص متعثرين وعليهم قضايا وأوامر قبض بعضهم خارج الدولة، وتمت دراسة بعض الحالات ورفعها للجنة العليا للصندوق حيث بلغ العدد الكلي للدائنين 522 تم إنهاء إجراءات 263 حالة منهم، وبلغ عدد البنوك الدائنة للأشخاص المفرج عنهم 88 بنكا، منهم 46 في أبوظبي و 34 في دبي.

وقد استفاد من القرار الذي أصدره صاحب السمو رئيس الدولة والخاص بقضايا شيكات الضمان المرفوعة من قبل البنوك وشركات التمويل ضد المواطنين 290 مواطناً على مستوى إمارة أبوظبي.

وتضمنت الإجراءات التنفيذية لقرار حسر الحماية الجنائية عن هذه الشيكات الإفراج عن كل من كان مسجونا على ذمة هذه القضايا وحفظ القضايا المتعلقة بالأشخاص المحكومين غيابياً، بالإضافة إلى وقْف كافة الإجراءات السابقة، وإعطاء المستفيدين من القرار “كف بحث” حتى لا يتعرضوا لأية إجراءات مستقبلية بالنسبة للقضايا التي حفظت بموجب القرار.

كما أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، في إطار حرصه على توفير كل ما من شأنه تحسين نوعية الحياة للمواطنين والمقيمين وتحقيق الاستقرار لهم ولأسرهم، قراراً في 3 نوفمبر 2011 بمناسبة اليوم الوطني الأربعين، بزيادة رواتب جميع موظفي الحكومة الاتحادية اعتباراً من مطلع العام 2012 بنسب تراوحت بين 35 و45 في المائة، ومنح علاوة خاصة بنسبة 100 في المائة من الراتب الأساسي لأعضاء السلطة القضائية، وعلاوة فنية بنسبة 10 في المائة تضاف إلى علاوة بدل طبيعة العمل للعاملين في وزارة الصحة، وكذلك العاملين في مجال التدريس بوزارة التربية والتعليم، بالإضافة إلى زيادة قدرها 20 في المائة من مخصصات الإعانات الاجتماعية لبعض الحالات التي تحصل على إعانات من وزارة الشؤون الاجتماعية.

 

وبلغ عدد المستفيدين من هذا القرار 90 ألفاً و670 من المواطنين والمقيمين من العاملين المدنيين في الحكومة الاتحادية، بالإضافة إلى 31 ألفاً و564 من مستحقي الإعانات والمساعدات الاجتماعية.

إضافة إلى ذلك، أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة قراراً برفع الحد الأدنى لرواتب المتقاعدين من القوات المسلحة والحكومة الاتحادية إلى عشرة آلاف درهم شهريا اعتبارا من يناير 2012، حيث طبق هذا القرار على أكثر من 21 ألفاً و512 متقاعداً.

سداد ديون 1097 سجيناً .

وأدخل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة الفرح والسرور في قلوب ونفوس الآلاف من الأسر والعائلات بقراره الإنساني الحنون الذي أصدره في 28 نوفمبر 2012 بمناسبة الاحتفالات باليوم الوطني الحادي والأربعين، والقاضي بالإفراج عن ألف و97 سجيناً على مستوى الدولة، وتسديد المبالغ المُستحقَّة عليهم.

ويشكل قرار الإفراج عن السجناء والتكفّل بتسديد ما عليهم من ذمم مالية، استمراراً لنهج سموه ومكارمه في المناسبات الدينية والوطنية، وتكريسا لروح التسامح التي يحرص على أن تظل سمة من سمات المجتمع.

كما أمر صاحب السمو رئيس الدولة في 29 أبريل 2013، بالإفراج عن 103 سجناء مصريين ممن صدرت بحقهم أحكام في قضايا مختلفة، وتكفّل سموه بتسديد الالتزامات المالية التي ترتّبت عليهم تنفيذاً لتلك الأحكام، وذلك في مبادرة إنسانية كريمة، لإعطائهم فرصة لبدء حياة جديدة والتخفيف من معاناة أسرهم.

منح الجنسية لأبناء المواطنات المتزوجات من أجانب.

وأمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، بمناسبة الاحتفالات باليوم الوطني الأربعين، في لفتة إنسانية نبيلة تعكس حرصه البالغ في رعاية مختلف فئات المجتمع وإتاحة الفرص أمامهم للاندماج بفاعلية في المجتمع، وتكريس قِيم المواطنة والانتماء في نفوسهم، وتحقيق الاستقرار الاجتماعي والأسري الكامل لهم ولأبنائهم، الوزارات الحكومية والجهات المختصة ذات الصلة بأن يتم معاملة أبناء المواطنات المتزوجات من أجانب أسوة بالمواطنين.

كما يقضي الأمر بمنح أبناء المواطنات المتزوجات من أجانب الحق في التقدم للحصول على جنسية الدولة حال بلوغهم سن الثامنة عشرة.

وتم تشكيل لجنة لتنفيذ الأمر السامي لصاحب السمو رئيس الدولة والتي كلفت بدروها وزارة الداخلية بحصر جميع الفئات المستحقة من أبناء المواطنات والمستوفية لشروط اكتساب الجنسية، وإعداد قوائم نهائية بذلك ورفعها إلى وزارة شئون الرئاسة.

وقد رفعت اللجنة إلى صاحب السمو رئيس الدولة، في شهر يناير 2012 قوائم بأسماء 1117 من أبناء المواطنات ممن استوفوا الشروط التي تؤهلهم لاكتساب جنسية الدولة، وذلك لاستكمال الإجراءات والخطوات القانونية المتبعة.

كما رفعت قوائم بدفعة أخرى بأسماء 930 من أبناء المواطنات إلى صاحب السمو رئيس الدولة في شهر أبريل 2012.

وبدأت وزارة الداخلية، في شهر مايو 2012 تنفيذ إجراءات تسليم جنسية الدولة على دفعات للمستحقين من أبناء وبنات المواطنات المتزوجات من أجانب في مناطق الدولة كافة .

 

وتنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، أصدر سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان في 25 يوليو 2012 قرارا بتوسيع إطار عمل اللجنة الخاصة بمتابعة تنفيذ توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة بتجنيس أبناء المواطنات ليشمل فئة “غير محددي الجنسية”.

وأوصت اللجنة، بعد مناقشتها لعدد من المسائل المتصلة، بتنفيذ القرار في إطاره الجديد، وما قامت به وزارة الداخلية من إجراءات بشأن هذا الملف، بمعاملة هذه الفئة معاملة المواطن في مجالي التعليم والخدمات الصحية، وإتاحة المجال لهم للمشاركة في جميع الأنشطة الرياضية، على أن يتم التوصية بمنح الجنسية لمن تظهر الدراسة استيفاءه للشروط اللازمة للحصول عليها، وفق الإجراءات والخطوات القانونية المتبعة.

كما تم، في هذا الخصوص، وبمتابعة من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، تكليف لجنة خاصة لمقابلة أبناء المواطنين المولودين خارج الدولة من أمهات أجنبيات، حيث قامت هذه اللجنة بجولات مكوكية لعدد من الدول العربية ومنطقتي شرق وجنوبي القارة الآسيوية، شملت كلا من الهند واندونيسيا والفلبين وباكستان لتقصّي أوضاع أبناء المواطنين في هذه الدول.

 

بناء الإنسان.. وإطلاق الطاقات البشرية المواطنة.

ووضع صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، بناء الإنسان وإطلاق طاقات الموارد البشرية المواطنة، في مقدمة أولويات استراتيجيات مختلف مراحل العمل الوطني، لقناعة سموه الراسخة.. ب” أن الوطن دون مواطن، لا قيمة له ولا نفع منه، مهما ضمت أرضه من ثروات وموارد”.

وأكد سموه، في كلمته في اليوم الوطني الرابع والثلاثين في الأول من ديسمبر 2005.. “أن الدولة حرصت، منذ قيامها في الثاني من ديسمبر 1971 على تسخير كل الإمكانيات المتاحة لتنمية الإنسان، باعتبار ذلك ضرورة وطنية، فوفرت كل الإمكانيات لبناء المواطن القادر والمؤهل والصالح، وركزت على النهوض بالمرأة وتمكينها لتضطلع بدورها الطبيعي كمشارك فاعل في عملية التنمية الشاملة”.

وأضاف سموه.. “لقد أكدنا دائماً أن الإنسان هو هدف التنمية وغايتها، وفي الوقت ذاته، أداتها ووسيلتها.. وبقدر ما تكون هذه الأداة فاعلة ماهرة تكون قادرة على تحقيق التنمية.. وسنستمر في العمل على النهوض بمواردنا البشرية وتطوير قدراتها العلمية ومهاراتها الفنية وخبراتها التقنية، وذلك بتوفير وتطوير بُنية تعليمية تستجيب لاحتياجات التنمية الشاملة في مختلف جوانبها الاقتصادية والاجتماعية والسكانية، وسنعزز دور المعرفة ورأس المال البشري في تطور الاقتصاد وتقدم المجتمع وفي توثيق الربط بين العملية التعليمية والحاجات التنموية والأمنية، وذلك تهيئة لمناخ ملائم لإعداد إنسان مُبدع مُعتز بهويته قادر على البذل والعطاء والإسهام بفاعلية في صناعة المستقبل”.

وحدد صاحب السمو رئيس الدولة، في كلمته في اليوم الوطني الثامن والثلاثين في الأول من ديسمبر 2009 الغايات والمقاصد من إطلاق الطاقة البشرية المواطنة وتوجيهها نحو آفاق التميز والإبداع. وقال.. “إننا اليوم، وبعد مضي خمس سنوات على تولينا مسؤولية رئاسة الدولة، على يقين بأن إطلاق الإستراتيجيات وتطوير التشريعات، وإنشاء المصانع وتعبيد الطرقات، وتأسيس الجامعات – على أولويتها وأهميتها وضرورتها- ليست غاية في حد ذاتها ولا مقصدا في نفسها، فالغاية هي بناء القدرة الوطنية، والمقصد هو إطلاق الطاقة البشرية المواطنة وتوجيهها نحو آفاق التميز والإبداع والمنافسة”. مؤكداً سموه.. أنه” وفي ظل الواقع السكاني الذي ندرك أبعاده والانفتاح الثقافي الذي نعيش آثاره، فإن إطلاق الطاقة البشرية المواطنة هو رهان وجود وشرط بقاء ومقصد قوة وضرورة أمن.

ودعا سموه، في هذا الصدد، أبناءه المواطنين إلى تقديس العمل، مؤكداً.. “إن العمل هو المعيار الحقيقي للمواطنة، وهو دليل الإخلاص والولاء، وبه يتمايز الناس.. فبالإرادة القوية والقدرة العالية والإنجاز الفائق، نتشارك جميعاً مسؤولية بناء هذا الوطن، تعزيزاً لسيادته وصوناً لمكتسباته، وبناءً لمستقبله”.

ووجّه سموه المؤسسات السياسية والدينية والثقافية والإعلامية والتعليمية ومنظمات المجتمع المدني إلى أن تتحمل مسؤولياتها في غرس قيم العمل داخل المجتمع، وتغيير النظرة السلبية المرتبطة بالعمل المهني واليدوي، والتأكيد على مفهوم العمل باعتباره مسؤولية وقيمة إنسانية حضارية ودينية.

 

وكان سموه قد أكد أيضا في خطابه في اليوم الوطني التاسع والثلاثين في الأول من ديسمبر 2010.. ” أن تقديس العمل وإتقان أدائه مطلب أمن وضرورة حياة وهو مشروع نهضة واستنهاض به نستكمل ما بدأه الرواد الآباء المؤسسون ومن خلاله نطور قوة عمل وطنية كفؤة ماهرة ونعيد هيكلة اقتصادنا الوطني بما يحرك مكامن القوة الوطنية فيه وبهذا نصحح اختلالات سوق العمل ونهيئ لمجتمع متوازن في تركيبته متلاحم قوي في بنيته متماسك نابض بالحياة”.

وقال سموه.. “إن إتقان العمل مسؤولية وأمانة به يتحقق التميز ونواجه التحديات ونتصدى للمشكلات ونحدث التغيير وندرك المستقبل فالأمم لا تعيش فوضى والحضارات لا تبنى صدفة وإنما بتقديس العمل وبناء القدرات الوطنية وتعزيزها في مجالات البحث والتطوير وإنتاج المعرفة ونشرها وتوظيفها” .

وشدد سموه على ” أن تكريس ثقافة العمل وأخلاقياته والحض على إجادته وإتقانه لن تكون دون تعميق قيم المواطنة والانتماء للوطن والإعلاء من شأن الأسرة وتمكينها والحفاظ على كيانها وصون ثقافتها فهي نواة المجتمع وأساس الدولة ومصدر الأخلاق بها تبنى القيم الفاضلة وينشأ المواطن الصالح ولن تتحقق إلا بتقويم أمين لسياسات التعليم واستراتيجياته ومناهجه بناء لنظام قائم على إنتاج المعرفة ومعايير التميز والإبداع هدفه تنمية رأس المال البشري بجعله أكثر انسجاما واستجابة للتحديات مرجعيته خصوصية المجتمع وثقافته ولغته وهويته الوطنية إن العمل المتقن هو الطريق نحو بناء القدرات البشرية القادرة على تحقيق التنمية المستدامة بما يمكننا من البقاء والاستمرار والمنافسة”.

ووجه سموه، في كلمته في اليوم الوطني الحادي والأربعين في الأول من ديسمبر 2012 بإنشاء هيئة تتبع مجلس الوزراء تكون من مهامها الرئيسية التوطين في القطاع العام والخاص، وذلك في نطاق مبادرة “أبشر” التي أطلقها سموه، لتعزيز مشاركة الكوادر الوطنية في سوق العمل.

 

صندوق خليفة لتمكين المواطنين .

وأمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، في إطار حرصه على دعم وتكريس سياسة التمكين التي أطلقها كنهج ثابت لخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتوفير سبل العيش الكريم وتأمين الاستقرار المعيشي لأبنائه المواطنين، أمر بإنشاء “صندوق خليفة لتمكين المواطنين” بهدف توفير الموارد المالية اللازمة لدعم برامج وسياسات تشجع المواطنين على الالتحاق بسوق العمل خاصة القطاع الخاص وتمكينهم من استغلال فرص العمل التي يتيحها لهم هذا القطاع وتوفير التمويل اللازم لتنفيذ حزمة من الحوافز التي تساهم في تحقيق هذا الهدف.

وتشمل حزمة الحوافز التي يوفرها الصندوق صرف مزايا مالية للمواطن عند إلتحاقه بالعمل في القطاع الخاص، بما يقلص الفجوة بين الأجر في القطاعين الخاص والعام، وتخصيص مبالغ مالية لأصحاب العمل تغطي نسبة مئوية من الأجر الذي يتقاضاه المواطنون العاملون في مؤسسات القطاع الخاص في السنة الأولى، وتمويل جزء من تكاليف تدريب وتأهيل الموظف المواطن عند التحاقه بالعمل في السنة الأولى، فضلاً عن المساهمة في برامج تدريبية طويلة وقصيرة المدى للباحثين عن عمل.. كما سيتم استخدام موارد الصندوق في دعم سياسات وبرامج موجهة لخلق وظائف على المستويين المحلي والاتحادي، ودعم وتمويل مشاريع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتمويل التخصصات الجامعية المتوافقة مع احتياجات سوق العمل في الدولة.

صندوق خليفة لتطوير المشاريع وفي إطار متصل يُجسد حرصه واهتمامه بتوظيف وتنمية طاقات الموارد البشرية المواطنة ورفع مستوى الرفاه الاجتماعي للمواطنين، أنشأ صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ” صندوق خليفة لتطوير المشاريع” الذي تم تدشينه في الثالث من يونيو 2007 برأسمال ملياري درهم.

ويهدف الصندوق إلى خلق جيل من رواد الأعمال المواطنين وغرس وتعميق ثقافة الاستثمار في أوساط الشباب المواطنين إضافة إلى دعم وبلورة الاستثمارات الصغيرة والمتوسطة في الدولة.

 

ويوفر الصندوق برامج متكاملة وشاملة تلبي احتياجات ومتطلبات المستثمرين الشباب.. ومول منذ تأسيسه وحتى شهر يوليو 2013، أكثر من 541 مشروعاً بقيمة 856 مليون درهم.

وفي سياق جهوده لتهيئة المناخ الاستثماري الملائم وتعزيز قدرات المستثمرين الشباب من المواطنين، بادر الصندوق باستحداث نظاما لخدمات الدعم والمساعدة تشمل التدريب والتطوير وإعادة التأهيل وتوفير البيانات والخدمات الاستشارية إضافة إلى تطوير مبادرات عدة في مجال التسويق.

كما يوفر الصندوق حلولا تمويلية متنوعة بفوائد مخفضة للمشروعات المجدية التي تصب في خدمة الاقتصاد الوطني حيث قام بطرح برامج “خطوة وبداية وزيادة” لتغطي شرائح المشروعات كافة، إضافة إلى طرح عدد من المبادرات لذوي الحرف اليدوية والتراثية، ونزلاء المراكز الإصلاحية، والمتعافين من الإدمان من نزلاء المركز الوطني للتأهيل.

وكان الصندوق قد أطلق، في العام 2011، برنامج “تصنيع” الذي يهدف إلى توفير قنوات تمويلية للمشاريع الصناعية، حيث بلغت قيمة التمويلات عبر هذا البرنامج الحديث، نحو 55 مليون درهم.

كما أطلق الصندوق، بالتعاون مع بنك أبوظبي الوطني في 20 مايو 2012 صندوق ” امتياز” للاستثمار المباشر في رؤوس أموال المشاريع الصغيرة والكبيرة بقيمة 80 مليون درهم بالتساوي بينهما ويتوقع أن يستقطب هذا الصندوق الاستثماري نحو 500 مليون درهم.

وأطلق الصندوق في سبتمبر 2013، بالتعاون مع مركز خدمات المزارعين ومركز الأمن الغذائي بأبوظبي، برنامجاً تمويلياً وتدريبياً شاملاً لدعم المواطنين في القطاع الزراعي.

وإفتتح الصندوق فروعاً له في كل من إمارات رأس الخيمة والفجيرة وعجمان، تنفيذاً لأوامر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بمد مظلة خدماته لتشمل أبناءه المواطنين في كافة إمارات الدولة.. حيث موّل 26 مشروعاً في كل من عجمان ورأس الخيمة والفجيرة، ودرّب أكثر من 700 مواطن في مجال ريادة الأعمال.

 

تمكين المرأة .

وحرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، في إطار استراتيجية المشروع النهضوي، واستراتيجية الخطة العشرية الاتحادية الخامسة، على تمكين المرأة في جميع المجالات وعلى المستويات كافة لتكون شريكاً فاعلاً في بناء الوطن.

وأكد سموه.. ” أن الدولة ركزت، منذ قيامها في الثاني من ديسمبر 1971 على النهوض بالمرأة وتمكينها لتضطلع بدورها الطبيعي كمشارك فاعل في عملية التنمية المستدامة”.

وقال سموه في حديث آخر في 9 ديسمبر 2009.. “إننا ننظر للمرأة كمكون رئيس من مكونات المجتمع الإماراتي وهي شريكة للرجل في كل مواقع العمل.. وما وصلت إليه المرأة الإماراتية في الآونة الأخيرة لم يكن تطورا مفاجئا، بل هو تتويج لمسيرة طويلة رسم خطوطها القائد المؤسس الوالد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي حرص على تشجيع المرأة وتمكينها من ممارسة حقوقها جنبا إلى جنب مع الرجل.. ولقد أثبتت المرأة الإماراتية أنها أهل لثقتنا وثقة شعبنا واستطاعت في كل المواقع التي احتلتها أن تترك بصمة واضحة تجعلنا على ثقة بأنها ستحقق مزيدا من الإنجازات والمكاسب التي تعطي لمشاركتها في الحياة العامة مضمونا حقيقيا وبعدا اجتماعياً”.

كما أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، في الأول من ديسمبر 2004 أن الدولة عملت على تمكين المرأة للقيام بدورها في خدمة المجتمع، ووضعت التشريعات والقوانين التي تكفل لها حقوقها الدستورية وتتيح لها فرصة المشاركة في المؤسسات التشريعية والتنفيذية ومواقع اتخاذ القرار، مما يؤهلها للنهوض بمسؤولياتها إلى جانب الرجل في مختلف ميادين العمل الوطني، في إطار الحفاظ على هوية مجتمعنا الإسلامية وتقاليده العربية الأصيلة.

وقال سموه إن المرأة حققت تقدما وحضوراً فاعلاً في مختلف الميادين المحلية والعالمية وتعزّز دورها في خدمة المجتمع، وارتقت مكانتها لتشغل ارفع المناصب التنفيذية، مؤكداً سموه.. ” أننا سنواصل العمل على نهج القائد في توفير كل الدعم والمساندة للمرأة وإتاحة كل الفرص أمامها للمشاركة في مختلف مجالات العمل الوطني”.

وثمن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان المشاركة الإيجابية للمرأة في العمل البرلماني والممارسة الديمقراطية وقال سموه في افتتاح الدورة الرابعة للمجلس الوطني الاتحادي في 21 أكتوبر 2009.. ” إن مسيرة المشاركة والعمل البرلماني في الامارات كانت على الدوام مسيرة واعية نابعة من ظروفنا واحتياجاتنا وقد استطاعت هذه التجربة أن تعطي نموذجا خاصا في الممارسة الديمقراطية لا أدل عليه من المشاركة الواسعة للمرأة في عضوية المجلس الوطني الاتحادي ومناقشاته حيث كان لمشاركتها في الحياة البرلمانية مضمونا حقيقيا وبعدا فعليا، كما أن إيماننا بالمشاركة كفكرة وحرصنا على توفير كل أسباب الممارسة لها يجعلنا واثقين بأن تجربتنا البرلمانية ستمضى إلى الأمام وتتطور مع الأيام لما فيه خير الوطن ومصلحة المواطنين”.

 

وعبر سموه عن ارتياحه لما حققته المرأة من نجاحات في تفعيل سياسات تمكينها.. وقال سموه في اليوم الوطني الثامن والثلاثين في الأول من ديسمبر 2009 “إن ذلك يؤكد ثقتنا المطلقة في إمكانياتها كفاعل أصيل في كل مجالات العطاء والعمل، وقد أثبتت التجربة كفاءتها وقدرتها في كل ما تولت من مهام ومسؤوليات”.

وأعرب صاحب السمو رئيس الدولة، في كلمته في الاحتفال باليوم الوطني الأربعين، عن سعادته لتمتع المرأة بكامل حقوقها.. وقال سموه.. “لقد جعلنا تمكين المرأة أولوية وطنية ملحة، وبفضل هذا التخطيط السليم أصبح لدولتنا سجلّ متميز في مجال حقوق المرأة، فهي تتمتع بكامل الحقوق وتمارس الأنشطة جميعها دون تمييز، مؤكدا.. ” أن الأبواب جميعاً مفتوحة أمامها لتحقيق المزيد من التقدم والتطور”.

وقد تبوأت دولة الإمارات، نتيجة لهذه السياسات الحكيمة، المركز الأول بين دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في معدلات المساواة بين الجنسين في مؤشرات جودة التعليم والمساهمة الاقتصادية والسياسية والرعاية الصحية, وفقاً لتقرير المنتدى الاقتصادي العالمي للعام 2013.

السياسة الخارجية.. والدبلوماسية الإنسانية .

وتبوأت دولة الإمارات العربية المتحدة، بفضل ثبات نهج سياساتها الخارجية وعطائها السخي في مجال الدبلوماسية الإنسانية، مكانة مرموقة في العالم.. وأكسبها حضورها الإيجابي الفاعل إقليمياً ودولياً، ومبادراتها العديدة على صعيد الدبلوماسية الإنسانية، احترام المجتمع الدولي.

وأكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، في هذا الصدد.. “أن المكانة المرموقة والاحترام الكبير الذي تحظى به دولة الإمارات العربية المتحدة على الصعيد الخارجي هو ثمرة المبادئ الثابتة لسياستنا الخارجية التي وضع نهجها ومرتكزاتها القائد الوالد الشيخ زايد طيب الله ثراه، والتي تقوم على التزام الدولة بانتمائها الخليجي والعربي والإسلامي، وحرصها على تعزيز وتوسيع دائرة صداقتها مع جميع دول العالم، ومراعاة حسن الجوار واحترامها سيادة الدول ووحدة أراضيها وعدم التدخل فى شؤونها الداخلية، واللجوء إلى حل النزاعات بالطرق السلمية والالتزام بميثاق الأمم المتحدة والقوانين والمواثيق الدولية”.

 

وقال سموه.. ” لقد أثبتت الأيام سلامة النهج الذي اتبعناه خلال العقود الماضية وسنظل عليه منتهجين سياسة خارجية متوازنة، آخذة بالانفتاح طريقاً وبالصداقة مبدأ وبمصالح الدولة هدفا.. سياسة خارجية غايتها تأكيد سيادة الدولة وصيانة كيانها وحماية أمنها، متخذين من الجيران أصدقاء وشركاء ساعين إلى توثيق أواصر التعاون بالدول الخليجية والعربية والإسلامية والتكتلات الاقتصادية، مؤكدين إيماننا المطلق بضرورة وأهمية مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجدواه السياسية والأمنية والاقتصادية، وسنعمل جاهدين على أداء دورنا في دفع مسيرته وتفعيل منظومته والتزام قراراته”.. مؤكداً سموه.. “الاستمرار في بذل الجهود تحقيقا لبيئة إقليمية قائمة على السلام والاستقرار والثقة المتبادلة والكسب المشترك، مقدمين يد العون لكل شقيق وصديق، واقفين إلى جانب الحقوق المشروعة للدول والشعوب، داعمين للجهد الأممي والإقليمي لمواجهة الإرهاب والتطرف، والجهود الدولية لفض النزاعات وإخماد بؤر التوتر وتحمل الالتزامات المترتبة عليها، والمساهمة في تطوير نظام دولي أكثر عدلاً وإنصافاً”.

ووظف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان السياسة الخارجية لتكون أحد الأذرع الرئيسية للعمل الإنساني، وقال سموه في هذا الخصوص.. “إن الدبلوماسية الإنسانية هي أحد الأعمدة الرئيسية لسياستنا الخارجية، وإن دولتنا ستستمر في الاضطلاع بدورها المحوري في مساندة الجهود الدولية لمواجهة الأزمات والكوارث وتلبية نداءات الاستغاثة، وأن تستمر نموذجاً عالمياً يحتذى في تقديم الاستثمارات والمِنح والقروض الميسرة للدول النامية، بما يحقق لها نمواً اقتصادياً مستداماً ويوفر لها الاستقرار، ويضمن لأبنائها المزيد من فرص العمل” .. مؤكداً حرصه على تحويل العمل الخيري الإماراتي إلى عمل مؤسسي يكون له طابع الاستدامة.

 

وقال سموه .. ” ومن منطلق مسؤوليتنا ومتابعتنا للأوضاع الإنسانية الصعبة في العديد من مناطق العالم، فإن المبادرات الإماراتية في مجال العمل الخيري أصبحت، لتعددها ونطاق انتشارها، مكوناً أساسياً من مكونات عملنا الخارجي.. فإلى جانب مبادرات الإغاثة العاجلة للتخفيف عن المنكوبين من ضحايا الكوارث الطبيعية والحوادث المأساوية والأزمات الطارئة عملنا على تحويل العمل الخيري الإماراتي إلى عمل مؤسسي حتى يكون لهذا العمل الفعالية وطابع الاستدامة”.

وأكد سموه الشراكة المتميزة لدولة الإمارات مع العالم في مجال العمل الإنساني.. وقال.. “إن دولة الإمارات، وفي سياق مسؤولياتها الدولية، تسعى بشكل دؤوب لتعزيز وتنسيق برامج الإغاثة والمساعدات الإنسانية والإنمائية للدول النامية فضلا عن مساهماتها في الجهود الدولية لحفظ السلام وإعادة الإعمار ومواجهة الأزمات والكوارث وتلبية نداءات الاستغاثة، وهو ما يؤكد شراكتها المتميزة في ضمان صيانة السلم والأمن الدوليين، وإسهامها الفاعل في مختلف أنشطة الأمم المتحدة وبرامج وكالاتها المتخصصة، مقدمة مساعدات بلغت قيمتها مليارات الدولارات”.

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون خلال لقائه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، في 28 سبتمبر 2012 في نيويورك، عن تقديره والمنظمة الدولية للجهود والدور المهم الذي تقوم به دولة الإمارات في مجالات دعم عمل وأنشطة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، بما فيها المجالات الإنسانية.

وقال إنه يأمل في أن يتواصل هذا الدور الإماراتي ومساهماته لاسيما في مجالات دعم برامج وخطط المساعدات الإنسانية التي تقودها الأمم المتحدة في المناطق المنكوبة.

وأشارت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في 18 أبريل 2012 بالدور الإنساني الرائع لدولة الإمارات في تحسين الحياة وصون الكرامة الإنسانية حول العالم.

وثمنت السيدة سي كادوكوي مسؤولة الحماية بالمفوضية مبادرات الإمارات وإسهاماتها الكبيرة في مجال العمل الإنساني ووصفتها بالجريئة والنبيلة.. وقالت إن الإمارات تتبوأ مراكز متقدمة في العمل الإنساني على المستوى الدولي.

وأكدت الأمم المتحدة أن دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، تساهم بقوة في تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية الجديدة عبر مشاريعها التنموية حول العالم.

 

وقالت الدكتورة اليسار سروع ممثل الأمين العام للمنظمة الدولية في الإمارات، في 30 سبتمبر 2010، إن الإمارات تضطلع بدور حيوي في الحد من وطأة المعاناة وصون الكرامة الإنسانية في الدول النامية، وأعربت عن تقديرها للجهود الإنسانية التي تبذلها الدولة حالياً في باكستان لدرء المخاطر الناجمة عن كارثة الفيضانات وحماية المنكوبين من تداعياتها المأساوية.

وقد تبوأت دولة الإمارات، في هذا المجال، المرتبة السادسة عشرة عالمياً من بين الدول المانحة الأكثر عطاء وسخاء في مجال المساعدات الخارجية، وفقاّ لتصنيف لجنة المساعدات الإغاثية التابعة لمنظمة التعاون والتنمية للعام 2013. وقد بلغ حجم المساعدات الخارجية التي قدمتها دولة الإمارات، منذ قيامها في الثاني من ديسمبر 1971 وحتى العام 2012، أكثر من 166,70 مليار دولار لنحو 137 دولة في قارات العالم كافة، في شكل مساعدات إنسانية وقروض مُيسرة أو مِنح لا تُرد.

ريادة في العمل الإنساني ويُعد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة من الرواد في العمل الإنساني والعطاء السخيّ في ساحاته، من خلال مبادراته العديدة المتلاحقة في كل ميادين ومجالات العمل الخيري والإنساني على صعيد الداخل، وعلى امتداد العالم.. ويؤمن سموه بأن العمل الإنساني مسئولية أخلاقية وواجب يجسد التعاضد والتآزر بين الشعوب والأمم.

وأنشأ صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، انطلاقاً من هذه الرؤية، في العام 2007 ” مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية” لتكون منظمة عون رائدة لخدمة الإنسانية على المستوى العالمي، عدا المبادرات الشخصية الرائدة والمِنح التي أعلنها سموه لدعم اقتصاديات الدول النامية وتعزيز مرافق الخدمات فيها.. وتضمنت بناء المستشفيات والمراكز والمدارس والجامعات والمساجد ودور رعاية الأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة ومشاريع المياه والكهرباء والبنية الأساسية والتطوير، والتي تم إنجاز العديد منها، ويجري العمل حالياً في بعضها الآخر، وشملت العشرات من الدول من بينها سلطنة عمان والبحرين ومصر والمغرب وفلسطين وجيبوتي وسوريا ولبنان واليمن والصومال وسيشيل والسنغال وكازاخستان وباكستان وأفغانستان وإندونيسيا والولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وهاييتي وفيتنام وتركمانستان والصين والفليبين، وغيرها من الدول على امتداد العالم.

وأكد بيتر فورد المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة ” الأونروا ” في 14 أغسطس 2012، أن مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان الإنسانية، واحدة من أكثر مقدمي الدعم للوكالة في المنطقة، وأنها تُعد الداعم الحقيقي للاجئين الفلسطينيين في غزة، من خلال المبادرات الإنسانية التي تتبناها لمساعدتهم على تجاوز المحن التي يعانون منها، مشيرة إلى أنها نفّذت، بالشراكة مع المؤسسة، عدداً من المشاريع الإنسانية الحيوية.

وتمكنت المؤسسة، على حداثتها، من الوصول بمساعداتها النوعية في مجالات الإغاثة الإنسانية والتنموية والخيرية إلى نحو 70 دولة حول العالم.

وأشاد المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ” الأونروا” كذلك، بالمبادرات والمشاريع الإنسانية التي تقوم بها دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية بشكل خاص على الساحة الإنسانية المحلية والإقليمية والدولية وخاصة جهودها في مكافحة الفقر والجوع والإغاثات الطارئة وتنمية المجتمعات الضعيفة التي تواجه الكثير من التحديات ومن أهمها التعليم والصحة.

 

وقال “إن المؤسسة أصبحت معْلماً بارزاً في ساحات العطاء الإنساني بفضل مشاريعها الإنسانية المتميزة”.

 

إشادات دولية.

 

وقد ثمنت العديد من المنظمات الدولية المعنية بالعمل الإنساني المبادرات الإنسانية الرائدة التي أمر بتنفيذها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” خلال العامين الأخيرين خاصة تلك المتعلقة بدعم ومساندة الأشقاء والأخوة في اليمن وسوريا ومصر وفلسطين والصومال وباكستان.

وثمنت المفوضية السامية لشئون اللاجئين في الأردن مبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان والمساعدات التي قدمتها دولة الإمارات لدعم ومساندة اللاجئين السوريين في الأردن.

وقال أندرو هاربر ممثل المنظمة في الأردن إن دولة الإمارات تعتبر نموذجاً للدعم الإنساني والإغاثي للاجئين السوريين، موضحاً أن دولة الإمارات قدّمت، حتى منتصف يناير 2013 نحو 25 مليون دولار من معونات إغاثية وإنسانية لسدّ شتى المتطلبات والاحتياجات المعيشية للاجئين السوريين، إضافة إلى عشرة ملايين دولار لموقع المخيم الجديد ” مريجيب الفهود” ، وإقامة مستشفى متنقل يوفر الخدمات والرعاية الصحية للاجئين السوريين كافة.

كما تبرعت دولة الإمارات، في المؤتمر الدولي للمانحين لدعم الأوضاع الإنسانية في سوريا والذي عُقد في 3 يناير 2013 بالكويت، بمبلغ 300 مليون دولار أمريكي.

وأكد بيتر فورد المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة، في 14 أغسطس 2012، أن مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان الإنسانية، واحدة من أكثر مقدمي الدعم للوكالة في المنطقة، وأنها تُعد الداعم الحقيقي للاجئين الفلسطينيين في غزة، من خلال المبادرات الإنسانية التي تتبناها لمساعدتهم على تجاوز المحن التي يعانون منها، مشيرة إلى أنها نفّذت، بالشراكة مع المؤسسة، عدداً كبيراً من المشاريع الإنسانية الحيوية.

وأشاد جيرت كابليري ممثل صندوق الأمم المتحدة للطفولة ” اليونيسيف” في اليمن، في 15 يوليو 2012 بجهود دولة الإمارات في دعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، مؤكداً أن مبادرات الإمارات على الساحة اليمنية تُعزز المساعي الرامية لتخفيف حدة المعاناة الناجمة عن نقص الغذاء وتداعياته على أوضاع اليمنيين في مختلف المحافظات، وتسهم، بقوة، في درء المخاطر, خاصة المحدقة بالطفولة في اليمن.

كما أشادت لين هيستيغس مديرة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في إسلام أباد، في 12 مايو 2012، بمبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة الإنسانية الكبيرة، من خلال إطلاق المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان وتخفيف معاناة الشعب الباكستاني وتحسين ظروفهم الإنسانية، خاصة في الأقاليم والقرى الباكستانية التي تعرضت للفيضانات.

وقالت إن تجربة الإمارات في هذا الصدد تعتبر رائدة ومتميزة، وإن المبادرات النبيلة والجريئة التي يضطلع بها المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان قد نجحت، في فترة قصيرة، في تسليم عدد من المشاريع التنموية والمدارس ومشاريع المياه والصحة وتشييد جسر الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بإقليم خيبر بختون اخوا على نهر سوات.

وقد أنجزت إدارة المشروع الإماراتي لمساعدة أبناء الشعب الباكستاني، منذ انطلاقته بمبادرة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في مطلع العام 2011 وحتى نهاية ديسمبر 2012، نحو 106 مشاريع من بين 127 مشروعاً يجري العمل على تنفيذها بتكلفة بلغت أكثر من 113 مليون دولار، وشملت عدداً من المشاريع التنموية المستدامة في قطاعات التعليم والطرق والجسور والنقل والمياه وغيرها من المشاريع الحيوية.

وبدأت إدارة المشروع، إضافة إلى ذلك، وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في 28 أكتوبر 2013 بتنفيذ 21 مشروعاً جديداً بتكلفة 184 مليوناً و200 ألف دولار أمريكي.

 

وشملت مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة إطلاق وتنفيذ عدد من المشاريع الإنسانية الحيوية على امتداد العالم، منها مستشفى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان التخصصي للأمومة والطفولة في جمهورية كازاخستان، ومستشفى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان التخصصي بالدار البيضاء بالمملكة المغربية، ومستشفى مركزي في جزيرة سقطرى في الجمهورية اليمنية، وعيادة صحية في جمهورية فيتنام الاشتراكية، وغرفة عمليات للجراحات الدقيقة بمستشفى الدمرداش بالقاهرة، ومشروع التحصين الغذائي الذي تنفذه مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية بالتعاون مع مؤسسة جين العالمية في أفغانستان والذي يستهدف 15 مليون أفغاني هم نصف سكان البلاد، ومركز الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان للتعليم المهني بالسنغال، ومركز خليفة بن زايد آل نهيان للتمريض في المالديف، ومدرسة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في منطقة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، ومركز الشيخ خليفة للتعليم المهني في صيدا للبنات، ومسجد الشيخ زايد في أفغانستان ضمن مشاريع إعادة إعمارها، ومسجد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في اكسفورد، ودعم مركز كارتر بمبلغ 10 ملايين دولار في حملته لاستئصال ما تبقى من حالات مرض دودة غينيا على مستوى العالم بحلول العام 2015، عدا المساعدات الإغاثية والإنسانية العاجلة التي قدمها سموه للمتضررين من الكوارث الطبيعية في نحو 70 بلداً في العالم، من بينها باكستان وإندونيسيا وتركيا والفلبين وضحايا النزاعات المسلحة في الصومال وسوريا وليبيا ومسلمي الأقلية الروهينجيا في ميانمار.

وأعلنت دولة الإمارات في 10 نوفمبر 2013، بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، عن تنفيذ مشاريع وبرامج إغاثية عاجلة بقيمة 10 ملايين دولار للفلبين لمساعدتها في مواجهة الأضرار التي خلفها إعصار ” هايان” والتخفيف من معاناة الشعب الفلبيني الصديق.

وتسلم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، في 2 ديسمبر 2011، جائزة الشيخ راشد للشخصية الإنسانية للعام 2010/2011 التي حاز عليها سموه بعد أن رشحته المنظمات والمدن الإنسانية والخيرية في العالمين العربي والإسلامي والعديد من المنظمات والمؤسسات الدولية التي رأت في سموه نموذجاً عالمياً يحتذى في الخير والعطاء للإنسانية جمعاء. ويأتي فوز صاحب السمو رئيس الدولة بهذه الجائزة تتويجاً لما قدمه لوطنه والإنسانية جمعاء، حيث امتدت أياديه البيضاء إلى أقصى بقاع الأرض.. وكان لسموه بصمات واضحة وجلية في مسيرة العمل الخيري والإنساني في عالمنا العربي والإسلامي.

وقدم سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، بصفته رئيس مجلس إدارة مركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة والرئيس الأعلى للجائزة، الدرع التكريمية لصاحب السمو رئيس الدولة، وكذلك وثيقة العهد والولاء والوفاء التي كان مركز راشد قد أعلن عنها في يونيو 2011 موقعة من المؤسسات والمراكز الإنسانية والخيرية في الدولة، خاصة تلك التي تعنى بالطفولة وذوي الإعاقة.

كما أهدى سموه النسخة الأولى الفاخرة من كتاب ” خليفة بن زايد.. هكذا يكون العطاء” والذي يقع في 300 صفحة باللغتين العربية والإنجليزية.

 

مكافحة الإرهاب.

وأكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، ضمن التزامه بثوابت السياسة الخارجية، في أكثر من مناسبة ومحفل، نبذة للإرهاب بجميع صوره وأشكاله، وأيا كانت مبرراته ودوافعه ووسائله.

ودعا سموه إلى أهمية تضافر الجهود الدولية والإقليمية لمواجهة هذه الآفة الخطيرة واجتثاثها والقضاء على مسبباتها وعدم ربطها بأي ثقافة أو دين.

وقال سموه، في كلمته في اليوم الوطني الثالث والثلاثين في الأول من ديسمبر 2004.. “أننا ندعو لعالم يسوده العدل والإنصاف وروح المسؤولية والتضامن الفاعل في مواجهة المشكلات التي تواجه البشرية، غير أن التصدي للإرهاب ينبغي ألا يغمض أعين العالم عن قضايا أكثر خطراً وإلحاحاً كالفقر والجوع والمرض والجهل والحروب والفساد والقمع والاحتلال والظلم الاجتماعي والمواجهة الحاسمة لمثل هذه القضايا حتى لا يستمر الإرهاب خطراً قائماً ودائماً، فتلك هي أسباب وجوده والبيئة الصالحة لنموه وازدهاره وانتشاره”.

وأكد التزامه بوضع كل الإمكانيات للتنسيق والتعاون مع المجتمع الدولي من أجل التصدي للإرهاب. وقال.. ” إننا نجدد أدانتنا ورفضنا لكل أشكال التعصب والكراهية والإرهاب لأنها جميعا تتنافى مع كل الأسس والقيم والأديان السماوية والإنسانية، ونضع كل إمكانياتنا للتنسيق والتعاون مع المجتمع الدولي من أجل التصدي للإرهاب مهما كان مصدره وأسبابه وموقعه، وقد أصدرنا أخيراً قانون مكافحة الجرائم الإرهابية الذي يتضمن عقوبات رادعة ضد مرتكبي الجرائم الإرهابية التي توقع الرعب بين الناس وتروعهم فى أمنهم واستقرارهم وحياتهم”.

ودعا سموه، في الأول من ديسمبر 2010 المجتمع الدولي إلى عدم الربط بين الإرهاب والإسلام. وقال سموه.. “إننا، ومع إدانتنا للإرهاب بكل أشكاله، نُعبر عن قلقنا من تنامي ظاهرة كراهية الإسلام، داعين المجتمع الدولي إلى بذل الجهد للحيلولة دون استمرار الإساءة للدين الإسلامي، أو إثارة الكراهية نحو الأقليات المسلمة”.

وأشاد سموه، في كلمته في اليوم الوطني السابع والثلاثين في الأول من ديسمبر 2008 بما أنجزه التعاون الدولي على صعيد محاربة الإرهاب وتجفيف منابعه، وقال.. إلا أننا لا نزال نعتقد بضرورة استمرار هذا الجهد وتطويره، لا بالوسائل العسكرية والأمنية فقط، بل من خلال العمل على حل القضايا المتفجرة حتى لا تبقى عرضة لاستغلال فئات ومجموعات إرهابية، تحقيقاً لأجندات خاصة.

وأكد سموه أن دولة الإمارات، والحمد لله، تنعم بمستوى من الأمن والاستقرار تغبطها عليه الدول الأخرى.. وقال في حديث لصحيفة ” الحياة” في 28 يونيو 2008 إن هذا الأمن لا يتحقق بفعل ما نتخذه من احتياطات وإجراءات أمنية فقط، بل بتوفير سبل العيش والكسب الشريف في أجواء من الاحترام لكل من يعيش على هذه الأرض، بحيث تصبح بيئة الإمارات بيئة طاردة لكل من يحاول أن يعبث بأمنها واستقرارها أو يحاول الاعتداء على حرماتها.

 

وكان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان قد دعا في العام 2006 إلى تنظيم مؤتمر دولي ترعاه الأمم المتحدة، يهدف إلى تعزيز التفاهم بين الحضارات وإرساء قواعد التسامح، مؤكداً سموه رفضه لمحاولات الاتهامات الباطلة وإلصاق تهمة الإرهاب بالإسلام.

نهج التسامح والاعتدال .

ويؤمن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة إيماناً راسخاً بقيم التسامح والاعتدال والتعايش الثقافي والحضاري ونبْذ عوامل الفرقة والتعصب بين الشعوب، مما جعل من مجتمع دولة الإمارات نموذجاً رائداً للسماحة والتعايش الإنساني واحترام قيم وعقائد الآخرين وثقافاتهم.

ودعا سموه، في كلمته التي وجهها في افتتاح الدورة الاستثنائية الثانية لمؤتمر اتحاد المجالس البرلمانية لدول منظمة التعاون الإسلامي والتي عقدت في 19 نوفمبر 2011 بأبوظبي، ممثلي الشعوب الإسلامية إلى مواجهة التهديدات والتحديات المتعددة التي تواجه الأمة الإسلامية. وقال سموه .. “إن أمتنا الإسلامية تستهدفها قوى الشر والطغيان بالإرهاب تارة وبالتعصب الأعمى والغلواء في الدين تارة أخرى، مما يؤكد أهمية دوركم كممثلين لشعوب الأمة الإسلامية في برامج حوار الحضارات وأهمية تنوير الرأي العام الإسلامي بصحيح الدين وشريعته السمحة المعتدلة.. إن العمل البرلماني الإسلامي يواجه اليوم تحديات متنامية ومتغيرات متسارعة تتطلب منه أن يكون على قدر المسؤوليات المنوط بها وبمستوى التوقعات والطموحات المرجو تحقيقها، ولن يتأتي ذلك إلا من خلال تطوير الآليات وتحسين أداء المؤسسات وترجمة الأهداف إلى وقائع.. فنحن نعيش في عالم متشابك المصالح متعدد الثقافات، وما لم نطور من وسائلنا، فإننا سنعجز عن حماية مصالحنا والدفاع عنها ومواجهة من يحاول النيل منها أو التطاول عليها”.

وأكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شئون الرئاسة، لدى لقائه القاضي الدكتور عباس الحلبي رئيس الفريق العربي للحوار الإسلامي المسيحي، في 6 مارس 2012 بأبوظبي، الدور الرائد لدولة الإمارات العربية المتحدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات في نشر ثقافة التعايش السلمي وإعلاء قيم التسامح والعدل والمساواة واحترام العقائد والأديان لجميع أجناس البشر، والتمسك بنهج المحبة والخير الذي إتبعه المغفور به الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيّب الله ثراه.

من جانبه، عبّر رئيس الفريق العربي للحوار الإسلامي المسيحي عن تقديره لما تقوم به دولة الإمارات من دور في دفع الحوار بين مختلف الثقافات والأديان، مؤكدا أن اعتماد الحوار والانفتاح على الآخر يعزّز الاستقرار ويضمن الأمن.

وأشاد فضيلة الأمام الأكبر الشيخ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، في تصريحات في 10 مارس 2012 بالقاهرة، بتجربة دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في العيش والسلام والاستقرار. لافتاً إلى “أن احتضان دولة الإمارات لأكثر من 190 جنسية عربية وإسلامية وصديقة وعدة عقائد وديانات في وطن واحد، مؤشرات إيجابية لابد من الوقوف عندها وقفة إجلال واحترام وتقدير”.

وقال فضيلته إن وجود مجموعة كبيرة من الجمعيات الخيرية والإنسانية والإسلامية التي تخدم ساحات الخير والإنسانية بتجرد ومصداقية وشفافية، تأكيد صريح على تبوّء الإمارات صدارة الدول الداعمة والراعية والمعززة لمسيرة السلام العالمي والتعايش السلمي.

وقدم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة دعماً للأزهر الشريف بقيمة 155 مليون درهم لتمويل المشروعات والبرامج التي ينفذها، وذلك تقديراً واعتزازاً من سموه بالدور الذي يلعبه الأزهر كمركز إشعاع وتنوير، وكمرجعية وسطية لشرح وتأكيد المبادئ الإسلامية السمحة القائمة على قيم التسامح وروح الوسطية.

وبموجب مذكرة تفاهم تم التوقيع عليها في 4 يوليو 2012 بمقر مشيخة الأزهر بالقاهرة ووزارة شئون الرئاسة، ستمول دولة الإمارات إنشاء مكتبة جديدة للأزهر الشريف تليق بمكانته وما تحويه مكتبته من نفائس المخطوطات التي تبلغ 50 ألف مخطوطة، وكذلك المطبوعات على أحدث النظم المكتبية العالمية، بالإضافة إلى تجهيز تأمين مقتنيات المكتبة الحالية من خلال أحدث نظم المراقبة والتأمين الإلكترونية، وكذلك تمويل مشروع سكن لطلاب الأزهر يتناسب واحتياجات النمو في أعداد الطلبة الدارسين فيه.

وثمنت الكنيسة القبطية الأورثوذكسية بأبوظبي مكارم دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة والحنوّ على أبناء الجاليات المسيحية، والسماح لهم ببناء الكنائس ودور العبادة الخاصة بهم لممارسة شعائرهم الدينية بكل حرية وأمان، أسوة بإخوانهم المسلمين.

وأكد القمص إسحاق الأنبا ييشسوى راعي كاتدرائية القديس الأنبا انطونيوس للأقباط الأرثوذكس المصريين بأبوظبي، باسم نيافة الأنبا أبراهام مطران الكرسي الأورشليمي والشرق الأدنى، في الاحتفال بمناسبة شهر رمضان المبارك في 12 أغسطس 2012 أن سياسة التسامح الديني والتآخي التي تنتهجها الإمارات والتي أرسى قواعدها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيّب الله ثراه، قد أعلت من شأنها وسط الأمم وجعلتها في مقدمة الدول المحبة والراعية للسلام والأمن العالميين، في وقت يشهد فيه العالم موجات من الغليان والتعصب والانفلات الأمني والاحتقان الطائفي.

وكان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة قد مُنح، في 16 أغسطس 2011، جائزة شخصية العام الإسلامية 2011 التي تنظمها جائزة دبي للقرآن الكريم في دورتها الخامسة عشرة.

وقال سموه.. إنه يقدر منحه هذه الجائزة التي تحمل دلالات ومعان تعكس مدى حرصنا واهتمامنا كأمة إسلامية واحدة على صون ديننا الإسلامي الحنيف دين الوسطية والاعتدال والسلام والتآخي بين الشعوب.

وأعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي اعتزازه بتكريم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة كشخصية العام الإسلامية التي تنظمها جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، باعتبار سموه رائدا من رواد العمل الخيري والإنساني، ليس بالنسبة لشعبه وحسب، بل تعدت عطاياه وأياديه البيضاء حدود الوطن الصغير والوطن العربي الكبير، لتصل بلسماً إلى بقاع الدنيا، تخفف آلام المعوزين والمنكوبين.

وقال ” إن أخي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان يستحق منا جميعاً كل التقدير والإعزاز والولاء، ليس لأنه قائد فذّ حكيم فقط، بل لأنه إنسان كريم معطاء، تتجسد في شخصيته كل معاني الخير والكرم والأريحية، وهو ما يتميز به سموه كانسان يرتاح للعطايا والخصال الحميدة”.. مؤكدا سموه أن الجائزة ذهبت لأهلها، فسموه أهل لكل شأن وطني وإنساني عظيم.

 

وإنطلقت في كافة أرجاء الوطن في الثالث من نوفمبر 2013، حملة وطنية شعبية شاملة احتفالاً بـ”يوم العلم”، وذلك استجابة للدعوة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وهو اليوم الذي يصادف تولّي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” رئاسة الدولة.

أقوى رؤساء العالم.

واختارت مجلة فوربس الأمريكية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ليحلّ في المركز الثاني عشر ضمن أقوى رؤساء الدول العالم في قائمتها للعام 2013، والتي ضمت أقوى 72 شخصية في العالم، من بينهم 17 رئيس دولة.

وتم الاختيار على أساس أن كل شخصية من الشخصيات التي تم اختيارها تقابل 100 مليون نسمة من سكان كوكب الأرض البالغ عددهم 7,2 مليار نسمة بالإضافة إلى قوة تأثير هذه الشخصيات ومدى فعالية استخدامهم لهذه القوة وحجم الموارد المالية التي يديرونها.

وقالت المجلة إن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان يقود بلداً يقطنه 8,3 مليون نسمة ويمتلك سابع أكبر احتياطي مؤكد من النفط في العالم، يقدر بنحو 98 مليار برميل، كما قدرت إجمالي الناتج المحلي للدولة بأكثر من 342 مليار دولار.

/وام/

Leave a Reply