افتتاحيات صحف الإمارات..

صحف الإمارات/ افتتاحيات .

أبوظبي في 27 ديسمبر / وام / تناولت صحف الإمارات الصادرة صباح اليوم في مقالاتها الافتتاحية مؤتمر الحوار الوطني اليمني وضرورة البحث عن صيغة توافق حول شكل الدولة الاتحادية الجديدة وايجاد حالة من الإجماع بين المكونات السياسية والمجتمعية ، الى جانب ” فضيحة الفساد” التي تتسع في تركيا واثرها السلبي على رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان وحزبه .

فتحت عنوان ” الوحدة صمام أمان اليمن ” قالت صحيفة البيان في مقالها الافتتاحي اليوم انه في ظل بحث المتحاورين في مؤتمر الحوار الوطني اليمني عن صيغة توافق حول شكل الدولة الاتحادية الجديدة وايجاد حالة من الإجماع بين المكونات السياسية والمجتمعية في البلاد حول الأمر، فإن تغليب المصلحة العامة والوطنية على غير ذلك من المصالح الفئوية والحزبية الضيقة أمر لا بد منه في سبيل السير باليمن إلى بر الأمان بعد أكثر من عامين على الفوضى، لأن غير ذلك يعني العودة إلى مربع الصفر وتهيئة أجواء من التوتر لن تزول إلا بتحقيق توافق أو صيغة جديدة بشأن مستقبل البلاد.

واضافت الصحيفة ان الأمر الآخر هو أن الحوار الوطني، الذي انطلق في مارس الماضي، جاء لايجاد رؤية مشتركة حول الدستور والنظام السياسي وأبجديات الدولة الجديدة والوصول إلى صيغ مشتركة حول دولة الوحدة بشكل عام وعدد أقاليمها، لذا يجب أن يسارع المتحاورون إلى التوافق حول مستقبل البلاد قبل انقضاء الأيام المتبقية من جلسات الحوار الذي بدأ العد التنازلي لنهايته بعد أقل من شهر.. وطالما أن مؤتمر الحوار اليمني لم يصل إلى تفاهم حول هذا الأمر مع انتهاء جلساته، فعندها يبدو اللجوء إلى الدول الراعية للمبادرة الخليجية المزمنة التي حددت المرحلة الانتقالية ونصت على الحوار نفسه ورعته منذ بدايته، أمراً محموداً، لأنها خير أمين على مستقبل الجارة الجنوبية وهي الداعمة دوماً للتوافق لما فيه مصلحة البلاد ورفعتها وتقدمها، وكان دليل ذلك دعمها اللامحدود مالياً وسياسياً خلال المرحلة الانتقالية التي تسير بوتيرة مطردة نحو ما تم رسمه منذ اليوم الأول لإطلاق المبادرة الخليجية التي جنبت اليمن الغرق في مستنقع الاقتتال.

واختتمت البيان مقالهل بالقول انه عطفاً على ما سبق، فإن سعي الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي لدى الأمم المتحدة ومجلس الأمن لتشريع الدولة الاتحادية، ينم عن حرص على وحدة البلاد وعدم تبعثرها وتفتتها إلى دويلات متصارعة تعيد إلى الأذهان الحرب الضروس التي دارت بين دولتي اليمن الشمالي والجنوبي، وحصدت الآلاف من الأبرياء أواخر القرن الماضي.

وتحت عنوان ” اردوغان وكرة الثلج ” قالت صحيفة الخليج في مقالها الافتتاحي ان “فضيحة الفساد” في تركيا تتسع وتكبر وتتحوّل إلى كرة ثلج تتدحرج باتجاه رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان وحزبه .. فاستقالة ثلاثة وزراء، لابنائهم علاقة بفضيحة الفساد، تعني أن أزمة سياسية بدأت تطل برأسها، خصوصاً أن الوزراء المستقيلين طالبوا أردوغان بأن يحذو حذوهم، في حين أن نائباً من “حزب العدالة والتنمية” قدم استقالته من الحزب، ما يعني أن هناك شعوراً بدأ يتسلل إلى داخل الحزب حول صدقية الحديث عن الأمانة والوفاء والأخلاص والشفافية التي كان يشيعها أردوغان من قبل..

ثم إن وزير البيئة المستقيل أردوغان بيرقدار كشف جانباً من المستور بدعوته أردوغان للاستقالة أيضاً، وتأكيده بأنه كان يتصرف بعلم رئيس الوزراء، أي أنه يحمّل أردوغان أيضاً المسؤولية في فضيحة الفساد التي يحاول أن يتبرأ منها، بل ويحاول أن يحمّل وزرها لعدد من ضباط الشرطة الذين أقالهم واتهمهم بالمشاركة في “مؤامرة دولية” تستهدفه وتستهدف حزبه، لمجرد أنهم قاموا بواجبهم في إماطة اللثام عن الفضيحة .

واضافت الصحيفة انه لا شك أن هذه الفضيحة التي بدأت تداعياتها تظهر على شكل استقالات من الحكومة والبرلمان سوف تؤثر سلباً في مجمل المستقبل السياسي لحزب “الحرية والعدالة” في الانتخابات البلدية التي ستجري في مارس المقبل، والتي ينبغي أن تشكّل نقطة انطلاق نحو انتخابات الرئاسة في الصيف، حيث يطمح أردوغان لتولي هذا المنصب .

وخلصت الخليج الى القول، أن الفضيحة أحدثت زلزالاً في الحياة السياسية التركية، خصوصاً بالنسبة لأردوغان، كما اهتزت صورته التي كان يحرص دوماً على أن تبدو نظيفة ويضاف إلى هذا الفشل، فشله السياسي في المحافظة على سياسة “صفر مشكلات” بعدما أدخل بلاده في أزمات مع دول الجوار، خصوصاً مع الدول العربية، وجاهر بعدائه لها من خلال دعمه الصريح لجماعة الإخوان المسلمين في مصر وغيرها، وتدخله الفجّ في شؤونها الداخلية .. فأردوغان يحصد ما جنت سياساته الغبية .. والحبل على الجرار كما يقال.

/ مل .

تابع أخبار وكالة أنباء الإمارات على موقع تويتر wamnews@ وعلى الفيس بوك www.facebook.com/wamarabic. . .

وام/هج

Leave a Reply