أول قمة تقارب للاحتفاء بيوم الأمم المتحدة للسلام ونبذ العنف تعتمد قرارات مهمة بإنشاء جامعة الروهينجيا للدراسات الأممية حول السلام والمستودع الرقمي الدولي لتوثيق محرقة الروهينجيا اللذين حظيا بالإشادة من خلال الإجماع الأكاديمي التام

سنغافورة، 9 أكتوبر 2017/PRNewswire/ —

في إطار احتفائها الواضح بيوم الأمم المتحدة للسلام ونبذ العنف لعام 2017، تكشف القمة الملحمية لآسيا وجزر أوقيانوسيا عن إجماع وتوافق أكاديمي تام على تأسيس جامعة الروهينجيا للدراسات الأممية للسلام في دبي والمستودع الرقمي الدولي لوثائق محرقة الروهينجيا في سنغافورة – وتناشد الهيئة الأكاديمية للدراسات في مرحلة ما بعد الدكتوراه في آسيا وجزر أوقيانوسيا (AOPDA) المجتمع المثقف في العالم للتوقيع على التماس طرحته منظمة العفو الدولية من أجل إنقاذ أقلية الروهينجيا المُستضعفة. 

“قمة إقليمية أممية للسلام ونبذ العنف” ينظمها أكاديميون رفيعو المكانة في مجال دراسات ما بعد الدكتوراه حيث يعتمدون قرارات مؤسسية بالغة الأهمية.

جاء في الكلمة الافتتاحية للقمة التي تحركها مجموعة من كبار خبراء المجتمع المثقف رفيعي المنزلة ممن ينتمون إلى جامعات إقليمية أن “هذه القمة تدعو إلى ’تبني اعتبارات تتسم بالأولوية القصوى‘ للتعامل مع الأوضاع ’البالغة السوء والمتصاعدة في حدتها بلا انقطاع‘ فيما يتعلق بالخطوط المرجعية الرئيسة ’للسلام والعنف‘ التي يواجهها أفراد أقلية الروهينجيا في مياينمار في كل لحظة من حياتهم في ظل الاضطهاد المنظم المقترن بعمليات الإبادة الجماعية التي ترعاها الدولة وهو نوع غير مسبوق من الاضطهاد ويمثل سابقة في حد ذاته”.

تم توجيه مناشدة للقلوب الرحيمة على مستوى المجتمع الدولي ومجتمع المثقفين من قبل الهيئة الأكاديمية للتعليم في مرحلة ما بعد الدكتوراه في آسيا وأوقيانوسيا (AOPDA) وجامعة SAIRI  متعددة الاختصاصات في مرحلة ما بعد الدكتوراه للدراسات الأممية المتعلقة بأهداف التنمية المستدامة والهيئة الأكاديمية لدراسات مرحلة ما بعد الدكتوراه التابعة لاتحاد جنوب آسيا للتعاون الإقليمي-اتحاد أمم جنوب شرق آسيا (آسيان) وذلك بالتوقيع على التماس مُلِح أعلنت عنه منظمة العفو الدولية مؤخرًا.

https://www.amnesty.org/en/get-involved/take-action/help-stop-the-violence-in-myanmar/

وبناءً على قرار من منظمة الأمم المتحد مفاده “أن منظمة الأمم المتحدة قد أعلنت بوضوح عن طبيعة ما يحدث في ميانمار وهو … مثال حي على التطهير العرقي”، فقد تم إقرار تأسيس جامعة الروهينجيا ومستودع وثائق الروهينجيا حيث تقرر الوضع النهائي لهما كي يراهما العالم كمنبر أكاديمي ممتاز قائم على تعهد من منظمة الأمم المتحدة. وقد ورد في الكلمة الافتتاحية الرئيسة الصادرة عن AOPDA الهادفة إلى الإشادة بجامعة الروهينجيا ومستودع وثائق محرقة الروهينجيا أن “الهدف الرئيس من ذلك هو تحديد الرؤى الأكاديمية وترسيخها وبيانها ودمجها وتحريكها مقابل البيانات المبنية على أدلة بشأن المعضلات المتعلقة بكسر عمليات التطهير العرقي المُمنهجة للأقلية الأكثر اضطهادًأ على وجه الأرض وهم الروهينجيا.”

https://aopda.org/category/news

وبينما يظهر اليوم العالمي للسلام الذي تنظمه الأمم المتحدة في السياق الخلفي للتقييمات السنوية لدراسات ما بعد الدكتوراه (لأسبوع الاتحاد الوطني لدراسات ما بعد الدكتوراه “NPAW”)، فإن مبادرة السلام ونبذ العنف لتحقيق التضافر لعام 2017 قد “أبرزت بشكل صريح لا لبس فيه علامة تاريخية فارقة” في مجالات واسعة الأطياف للسلام ونبذ العنف عن طريق اعتماد قرار بالإجماع ينص على أن جامعة الروهينجيا لدراسات السلام الأممية إضافة إلى المركز الرقمي لتوثيق محرقة الروهينجيا يجب إنشاءهما في دبي وسنغافورة في نفس الوقت.

جدير بالذكر أن الإقرار الجماعي للقرارين اللذين اتُّخذا لتأسيس جامعة الروهينجيا والمركز الرقمي لتوثيق محرقة الروهينجيا قد سبق اختتام جلسة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بساعات قلائل.

وخلال أسبوع الاتحاد الوطني لدراسات ما بعد الدكتوراه (NPAW) لعام 2017، قامت هيئة AOPDA بتوسيع نطاق الموافقات المؤسسية على المستوى الإقليمي لتشمل تلك القرارات المهمة التي قام بصياغتها وتوجيهها أبو مشكاة، البروفيسور القاضي أورانزيب الحافي، المحقق الرئيسي لدى AOPDA و SAIRI. وقد حظي كلا القرارين بموافقة واسعة النطاق من جانب أكاديميي منطقتي آسيا وأوقيانوسيا إضافة إلى الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمملكة المتحدة.

الوضع الراهن، الحركة الأممية للالتزام والانضباط:

لقد تم التوسع في الإجراءات الأممية الدولية للسلام العالمي ونبذ العنف حيث يبرز عام 2017أول التزام بالتضافر لكلا الاستحقاقين اللذين يتم الاحتفاء بهما.

ووفقًا للقرار الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم A/RES/61/271 ، فإن يوم الأمم المتحدة العالمي لنبذ العنف قد أصبح مناسبة “لنشر رسالة نبذ العنف بوسائل منها التعليم والتوعية العامة”.

إن حركة الانضباط التي أطلقتها الهيئة الأكاديمية للتعليم في مرحلة ما بعد الدكتوراه (AOPDA) والإقرار الصارم للإشادة بجامعة الروهينجيا ومستودع توثيق محرقة الروهينجيا يؤكدان على عزم منظمة الأمم المتحدة على “إقرار الأهمية العالمية لمبدأ نبذ العنف” والرغبة في تأمين ثقافة السلام والتسامح والتفاهم ونبذ العنف”. وقد أردف المحقق الرئيس لهيئة (AOPDA) قائلاً: “ينبغي أن نأخذ بعين الاعتبار ونتذكر أن حركة الانضباط التي اعتمدناها كرديف لتأسيس الجامعة ومستودع التوثيق تحث العالم على صقل الالتزامات الأخلاقية والإنسانية لإخوتنا في الإنسانية ممن يمرون بأصعب محن الزمان. كما أنها بمثابة دعوة للضمير الجمعي للعالم لمد يد المساعدة بغرض وضع حد لأسوأ سيناريوهات التطهير العرقي المُمنهج الذي يعمل على ترسيخ وتقنين محرقة جديدة في ميانمار. لقد أرست روح الجماعة التي تقع موضع القلب من الأسس الموضوعية لإطلاق صرخة “أوقفوا المحرقة قبل وقوعها – وأوقفوها عندما تندلع ويُطلق لها العنان!”. إن الذكرى الأليمة لهذه المحرقة الممنهجة تحثنا على التأكيد على اعتماد ذينك القرارين”.

وقد تم وضع إطار الهيكل المقترح للجامعة على النحو التالي: هنالك مقترح بأن يكون حرم الجامعة في دبي وأن تقتصر الدراسة فيها بشكل مبدئي على المناهج التي تشمل وتتصل بالقطاعات الرئيسة “لدراسات السلام والنزاع” في ظل الرؤى التي تتبناها منظمة الأمم المتحدة. كما تم تخصيص ما يزيد عن 65% من مقاعد الجامعة لأبناء الروهينجيا بينما تُخصص حصة بنسبة 35% لغيرهم ممن ينتمون للجنسيات الأخرى. وسوف تعتمد الجامعة كذلك نظام الدرجات العلمية المعادلة في مجالات علم الأجناس البشرية وعلم الإنسان والعلاقات الدولية.

وقد تم ترشيح كل من حضرة القاضي (المتقاعد) الدكتور/ س.س. بارو والدكتور/ سيد حسين شاه جيلاني والدكتور أبو سعيد أحمد فراز بصفتهم الرعاة الرئيسين لجامعة الروهينجيا.

كما قد تم الاتفاق بالإجماع على الأستاذ الدكتور/ محمد أكرم تشاودري ليكون العميد الدولي للجامعة كما تم اختياره ليكون “الشخصية المحورية” لتأسيس الجامعة.

وتشمل الأسماء المقترحة لمجلس إدارة الجامعة: الدكتور/ ظفار سعيد الصيفي والدكتور/ حبيب صديق والدكتور/ باريرا ن. ب والأستاذ م. س سلوال صلاح والدكتور/ موانج زارني والدكتورة/ خالدة م. خان والمقدم (متقاعد) أزهر سليم.

إن التعهدات والموافقات الجماعية والانتقائية والمتنوعة وواسعة النطاق والعابرة للحدود، إضافة إلى الرضا والتوافق الذين ينطوي عليهما هذان القراران اللذان تم إصدارهما وتعزيزهما، ما هي إلا انعكاس مباشر للتضامن الإنساني واحترام لجماعة من البشر تمر بواحدة من أقسى المحن التي رصدها تاريخ البشرية.

وقد تم طرح التماس نيابة عن شعب الروهينجيا المقهور تكللت به أعمال قمة التقارب للاحتفاء بأيام الأمم المتحدة.

التماس حول وضع إنساني طارئ- خطاب مفتوح للضمير الجمعي للعالم:

إن شعب الروهينجيا الذي أصبح بلا دولة والذي يرزح تحت نير الرعب البالغ ويعاني الاضطراب يقف الآن وبصورة تدعو إلى الحزن على حافة الهاوية المشوبة بموقف مرعب يحمل في طياته عواقب وخيمة لن يبرأ منها.

فهلا استطعنا كمجتمع إنساني أن نتكاتف الآن من أجل هؤلاء الروهينجيا المساكين الموتى وهم أحياء حتى نهز الوجدان الجمعي للعالم وضميرنا معه برفع أصواتنا معًا وعلى قلب رجل واحد مساندة لهم؟

إن هؤلاء الروهينجيا الذين طالت معاناتهم وأضحوا بلا وطن يظلهم، مع أطفالهم وعجائزهم ومعاقيهم البؤساء، يستغيثون بالوجدان الجمعي للعالم وبالمجتمع الدولي وبالأمم المتحدة وبالحكومات والبشرية جمعاء متوسلين إياهم لإنقاذ أرواحهم، ناظرين إليهم بأعينهم التي يملؤها الرعب، حتى يهب أحد لنجدتهم…!

إنهم مثلنا جميعًا – فحياة كل منهم ثمينة كحياة كل منا وأولادهم أعزاء على قلوبهم كأولادنا…!

“وجميعنا يقطن الكوكب نفسه الذي ينتمون هم إليه بدورهم. ومع ذلك نرى الروهينجيا يتعرضون للقمع والسحق والحصار والإذلال وتُحرق منازلهم وتُسوى بالأرض وتُسحق رؤوسهم على الطرقات ويتم التمثيل بجثثهم وإلقاءها على قارعة الطريق، مع استعباد أطفالهم وتجويعهم حتى الموت وحرقهم وهم أحياء في بعض الأحيان واستحياء نسائهم ؛ فنراهم، نتيجة تعذر توفير الماء والغذاء، وهم مرغمين على الشرب من بولهم حفاظًا على ما تبقى لهم من رمق …!!!

“فكم من القرى لا زلنا ننتظر حرقه حتى يتحرك ضمير العالم ويستجيب لدعوة الصحوة…؟ – وكم عدد النساء الذي ننتظر اغتصابه جماعيًا من قبل ضباط جيش بورما…؟

وكم ألفًا من “الأطفال الأبرياء” ننتظر “حرقه حيًا” وحصاره في الشوارع حتى نتخذ جميعًا موقفًا أخلاقيًا ونحن على شفير هاوية ناظرين بأم أعيننا هذه الكارثة الإنسانية المروعة …؟

“ما هو عدد الأطفال، كبارهم وصغارهم، الذين ننتظر معاملتهم “كحيوانات مزرعة”- وركلهمونخسهم بلا رحمة كما لو كانوا نفايات وحثالة…؟”

آه يا إخوتنا في الإنسانية، فما الأمر إلا “اختبار لمصداقيتنا” – بالمعنى “الصرف” لكلمة الإنسانية- إن كانت لدينا إنسانية من ألاساس!

علينا التكاتف الآن لنجد “حلاً جذريًا لأزمة الروهينجيا الإنسانية” بوصفه “أمرًا مُلزمًا من الناحية الأخلاقية” – هذا إن لم يكن مطلبًا قانونيًا…!

“وإذا أخفقنا الآن وفي هذه اللحظات الحاسمة في الاستجابة لمعاناتهم، أو إذا ظل المجتمع الدولي على صمته إزاء اتخاذ أي موقف أخلاقي تجاه هذا الوضع، فسوف ينعدم بذلك كل مبرر أو مسوغ للسعي نحو مجتمع إنساني أو للإصرار على التمسك حتى بأدنى قدر من القيم الإنسانية…!”

لمزيد من التفاصيل: http://aopda.org

للتوقيع على المناشدة التي أطلقتها منظمة العفو الدولية، يُرجى تصفح الرابط التالي:

https://www.amnesty.org/en/get-involved/take-action/help-stop-the-violence-in-myanmar/

تفاصيل الاتصال: director@sairi.org،https://aopda.org/، http://www.nationalpostdoc.org/page/2017NPAW

المصدر: الهيئة الأكاديمية في آسيا وأوقيانوسيا للدراسات في مرحلة ما بعد على الدكتوراه (AOPDA) وجامعة SAIRI متعددة الاختصاصات في مرحلة ما بعد الدكتوراه للدراسات الأممية لأهداف التنمية المستدامة